هزة أرضية بقوة «3.6» ريختر تضرب السويس والشرقية ويشعر بها السكان الآن

سجلت محطات الشبكة القومية لرصد الزلازل، التابعة للمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، هزة أرضية بقوة 3.61 درجة على مقياس ريختر في تمام الساعة 5:40 صباح اليوم الاثنين، شعر بها سكان القاهرة الكبرى ومحافظات القناة وجنوب الدلتا، دون وقوع أي خسائر في الأرواح أو المنشآت، مما أثار حالة من التفاعل الواسع عبر منصات التواصل الاجتماعي فور وقوع الحادث.
تفاصيل الهزة الأرضية وموقع الرصد
أوضح التقرير الفني الصادر عن المعهد أن الهزة وقعت في وقت مبكر من صباح اليوم، مما جعل الشعور بها جليا لدى المواطنين الذين بدأوا يومهم أو كانوا في حالة سكون ومنازلهم، وتجمع البيانات الفنية للحدث المؤشرات التالية:
- قوة الزلزال: 3.61 درجة على مقياس ريختر.
- زمن الحدوث: الساعة 05:40:48 صباحا بالتوقيت المحلي لمدينة القاهرة.
- العمق: وقعت بؤرة الهزة على عمق 14.44 كيلومتر تحت سطح الأرض.
- الإحداثيات الجغرافية: 30.23 درجة شمالا و 31.92 درجة شرقا.
الموقع الجغرافي ومركز الزلزال
تعتبر المنطقة التي وقع فيها الزلزال من المناطق التي تشهد نشاطا طبيعيا مسجلا في الأرشيف الزلزالي المصري، حيث تركزت الهزة في منطقة قريبة من محافظة السويس، وتحديدا وفقا للمسافات التالية:
- تبعد الهزة مسافة 17 كيلومترا تقريبا من منطقة سيدي الدكروري التابعة لمحافظة السويس.
- يقع المركز على بعد حوالي 40 كيلومترا جنوب شرق مدينة بلبيس بمحافظة الشرقية.
ويأتي هذا الموقع ليحلل سبب شعور سكان شرق القاهرة والقاهرة الجديدة بوضوح بالهزة، نظرا للقرب الجغرافي النسبي من بؤرة النشاط الزلزالي المسجل فجر اليوم.
خلفية رقمية ومقارنة بالنشاط الزلزالي
تعتبر الهزات الأرضية التي تتراوح قوتها بين 3 و 4 درجات على مقياس ريختر من الهزات “الضعيفة إلى المتوسطة”، والتي نادرا ما تسبب أضرارا إنشائية، لكنها غالبا ما يشعر بها الأفراد في الطوابق العليا أو في حالات الهدوء التام. وتؤكد البيانات التاريخية أن مصر تقع في منطقة ذات نشاط زلزالي متوسط، حيث يتم رصد يومي لهزات غير محسوسة، بينما تبرز الهزات التي تتخطى حاجز 3.5 درجة كأحداث تثير اهتمام الجمهور ومتابعة الأجهزة المختصة.
وبالمقارنة مع تقارير سابقة، فإن هذه المنطقة المعروفة بـ “فاصل السويس – القاهرة” تشهد من حين لآخر أنشطة زلزالية مرتبطة بحركة القشرة الأرضية المحلية، وهي تختلف تماما عن الزلازال الكبرى التي تشهدها مناطق “القوس الهيليني” أو شرق المتوسط التي تتميز بأعماق وقوى أكبر بكثير.
متابعة ورصد وتوجيهات للمواطنين
تستمر الشبكة القومية للزلازل في مراقبة النشاط الزلزالي على مدار 24 ساعة عبر أكثر من 70 محطة موزعة في كافة أنحاء الجمهورية، وذلك لضمان سرعة الاستجابة وتحليل البيانات وتقديمها للجهات المعنية لرفع حالة الاستعداد إذا لزم الأمر. ولم ترد أي بلاغات لغرفة عمليات الحماية المدنية أو المحافظات المختصة تشير إلى تصدعات في المباني أو إصابات بشرية.
ويناشد الخبراء المواطنين بضرورة متابعة البيانات الرسمية الصادرة عن المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية فقط، وعدم الانسياق وراء الشائعات التي تنتشر على وسائل التواصل الاجتماعي حول تنبؤات بوقوع زلازل مدمرة، مؤكدين أن العلم لم يصل حتى الآن إلى تقنية تتيح التنبؤ بموعد الزلزال بدقة، وأن الرصد الميكروبيولوجي والتحليل الإحصائي هما المرجعية الوحيدة المعتمدة لتوصيف الحالة الزلزالية في البلاد.




