محمد فارس يكشف سر التساؤل عن هوية أفضل جمهور في مصر وموقف الأهلي والزمالك
حسم الإعلامي الرياضي محمد فارس الجدل المثار حول هوية “أفضل جمهور في مصر”، مؤكدا أن جماهير النادي الأهلي تظل الرقم الصعب حال عودتها لمعدلات حضورها الطبيعية، معتبرا أن التشكيك في أفضليتها نابع من ظروف استثنائية وتسهيلات مقدمة للمنافسين، وليس تفوقا فعليا في الشعبية أو التأثير، وذلك بالتزامن مع اشتعال المنافسة الجماهيرية والفنية في الدوري المصري وتصدر الأهلي لجدول المسابقة بخطى ثابتة نحو اللقب.
تفاصيل النقاط الجدلية في تصريحات محمد فارس
- السؤال عن أفضل جمهور: تعجب فارس من ظهور هذا السؤال مؤخرا، مؤكدا أنه لم يكن مطروحا في العقود الماضية لوضوح الإجابة عمليا.
- عراقيل الحضور: أشار إلى سابقة قيام ممدوح عباس (رئيس الزمالك الأسبق) برفع سعر تذكرة الديربي لأعلى قيمة تاريخية لتقليل جمهور الأهلي.
- ظاهرة القماش في المدرجات: انتقد قيام جمهور الزمالك بملء المدرجات بـ “القماش” للإيحاء بالكثافة في ظل تواجد عددي أقل من جمهور الأهلي.
- التجربة الإماراتية: أكد أن تنظيم المباريات في الإمارات أتاح “السيستم” للجميع بالتساوي، ومع ذلك لم يستفد جمهور الزمالك من الحجز الإلكتروني كجمهور الأهلي.
- درس جمهور الإسماعيلي: أشاد بوفاء جماهير “الدراويش” التي دعمت فريقها رغم الأزمات الفنية والموسم الماضي الصعب وغياب النجوم.
تحليل واقعي لأرقام الدوري المصري والمنافسة
يأتي هذا الجدل في وقت يسيطر فيه النادي الأهلي على صدارة ترتيب الدوري المصري الممتاز برصيد نقطي يبتعد به عن أقرب ملاحقيه، حيث خاض الفريق مباريات قوية شهدت زحفا جماهيريا كبيرا رغم القيود التنظيمية. وبحسب لغة الأرقام، فإن الأهلي يتفوق في معدلات الاستحواذ والتهديف، وهو ما ينعكس على شغف جماهيره التي تملأ السعة المقررة لها في وقت قياسي عبر منصة “تذكرتي”.
في المقابل، يحاول نادي الزمالك العودة للمسار الصحيح وسط ضغوط جماهيرية تطالب بتحسين الأداء واستعادة نغمة الانتصارات للدخول في المربع الذهبي، بينما يظل النادي الإسماعيلي حالة فريدة؛ إذ أثبتت بيانات الحضور الجماهيري في مبارياته بالإسماعيلية أن القاعدة الجماهيرية للأندية الشعبية لا ترتبط بالنتائج فقط، بل بالانتماء للمدينة والكيان.
الرؤية الفنية لمستقبل الصراع الجماهيري والرياضي
يرى المحللون أن تصريحات محمد فارس تضع الإصبع على جرح “توزيع الفرص” والتنظيم؛ فالمعيار الحقيقي للأفضلية يجب أن يستند إلى الكثافة العددية الفعلية وليس المحاولات التسويقية أو “التيفو” المصنوع. إن عودة الجماهير بالسعة الكاملة للملاعب المصرية ستضع حدا نهائيا لهذا الجدل، حيث ستكشف لغة الميدان والمدرجات من يمتلك الكتلة التصويتية والتشجيعية الأكبر.
ختاما، حذر فارس من انزلاق هذا التنافس إلى الإساءة للاعبين أو الخوض في الأعراض، مشددا على أن الرياضة تهدف للروح الرياضية. ومن الناحية الفنية، فإن استقرار حضور جمهور الأهلي بمعدلاته الطبيعية سيعزز من هيمنة الفريق محليا وإفريقيا، نظرا للتأثير النفسي الذي يلعبه “اللاعب رقم 12” في قلب موازين المباريات الكبرى وحسم البطولات في اللحظات الأخيرة.




