أخبار مصر

لبنان يلجأ لمجلس الأمن فوراً بعد تدمير «إسرائيل» جسور الليطاني لعزل الجنوب

كشف رئيس وزراء لبنان نواف سلام عن تصعيد إسرائيلي خطير يستهدف عزل الجنوب اللبناني جغرافيا عبر تدمير معظم الجسور الحيوية الواقعة على نهر الليطاني، في خطوة تهدف صراحة إلى فك الارتباط بين المنطقة الجنوبية وبقية الأراضي اللبنانية، وهو ما دفع الحكومة اللبنانية إلى توجيه وزارة الخارجية لتقديم شكوى رسمية عاجلة إلى مجلس الأمن الدولي لوقف هذه الإجراءات التي تهدد السيادة الوطنية وتعرقل عودة النازحين.

مخطط العزل الجغرافي وفرص العودة

تأتي تصريحات سلام لتسلط الضوء على واقع ميداني معقد، حيث إن استهداف البنية التحتية خاصة الجسور التي تربط ضفتي نهر الليطاني ليس مجرد عمل عسكري عابر، بل يندرج ضمن استراتيجية قضم الأراضي وفرض واقع ديموغرافي جديد. إن عمليات التهجير الجماعي والدمار الممنهج في القرى الواقعة جنوب الليطاني تعطي مؤشرات مقلقة حول نوايا الاحتلال في منع المدنيين من استعادة حياتهم الطبيعية، مما يحول المنطقة إلى منطقة عازلة غير مأهولة، وهو ما يمثل انتهاكا صارخا للقرارات الدولية وفي مقدمتها القرار 1701.

الأبعاد الأمنية والسياسية في المنطقة

في تطور منفصل يعكس تشابك الملفات الأمنية في الإقليم، أبدى رئيس الوزراء اللبناني أسفه حيال إعلان السلطات الكويتية عن ضبط خلية إرهابية تضم شخصين مرتبطين بـ حزب الله. هذا التطور يضع العلاقات العربية اللبنانية أمام تحديات جديدة، خاصة في ظل سعي الحكومة اللبنانية للتأكيد على التزامها بأمن الأشقاء في الخليج العربي ورفضها لأي أنشطة تهدد استقرار المنطقة، مما يزيد من الضغوط السياسية على الداخل اللبناني المثقل بالأزمات الاقتصادية والتهديدات العسكرية.

خلفية ميدانية وأرقام الصراع

تعاني المناطق الحدودية في لبنان من خسائر فادحة تتجاوز الجوانب العسكرية لتطول العصب الاقتصادي والمعيشي، ويمكن تلخيص تداعيات استهداف الجسور والمنطقة فيما يلي:

  • تدمير أكثر من 10 جسور أساسية كانت تؤمن حركة النقل التجاري والمدني نحو العمق اللبناني.
  • نزوح ما يزيد عن 100 ألف مدني من القرى الجنوبية منذ بدء موجة التصعيد الأخيرة.
  • تعطل القطاع الزراعي في حوض الليطاني الذي يساهم بنسبة كبيرة في سلة لبنان الغذائية.
  • تضرر مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية نتيجة الغارات المستمرة واستخدام الفوسفور الأبيض في بعض المواقع.

التحرك الدبلوماسي والرصد المستقبلي

تنتظر الدوائر السياسية في بيروت نتائج الشكوى المقدمة لـ مجلس الأمن، وسط توقعات بتكثيف الحراك الدبلوماسي لطلب تدخل دولي يحمي البنية التحتية المدنية. وتؤكد مصادر حكومية أن إعادة إعمار جسور الليطاني تتطلب استقرارا أمنيا لا يبدو متاحا في المدى القريب، مما يعني أن عزلة الجنوب قد تستمر لفترة أطول، مما يفاقم الأعباء الإنسانية على النازحين الذين فقدوا سبل الوصول إلى ممتلكاتهم. ستبقى الحكومة اللبنانية في حالة ترقب لموقف القوى الكبرى، بينما يستمر الرصد الميداني لتوثيق كافة الانتهاكات التي تطال المنشآت الحيوية والمدنية.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى