رياضة

مصير وليد الركراكي يواجه الغموض عقب هزيمة المغرب بنهائي «الكان»

مستقبل وليد الركراكي، مدرب المنتخب المغربي لكرة القدم، بات محط أنظار الأندية الأوروبية والعالمية، وتكتنفه حالة من الغموض والتساؤلات، خصوصا بعد الهزيمة الموجعة التي مني بها فريقه أمام السنغال في نهائي كأس الأمم الأفريقية قبل ثلاثة أسابيع. هذه الخسارة، التي تركت مرارة في نفوس الجماهير المغربية، عادت لتضع مستقبل المدرب على المحك، وتثير العديد من التكهنات حول إمكانية استمراره أو رحيله.

شهدت المباراة النهائية سيناريو دراميا قاسيا على المغاربة، حيث خسر المنتخب الوطني أمام نظيره السنغالي بطريقة مفاجئة. النجم إبراهيم دياز، لاعب ريال مدريد، أهدر ركلة جزاء حاسمة كان من شأنها تغيير مجرى المباراة، بينما تمكن ساديو ماني، مهاجم النصر السعودي، من تسجيل هدف الفوز الذي حسم اللقب للسنغال. هذه الهزيمة جاءت في سياق حملة انتقادات متواصلة تعرض لها الركراكي من قبل وسائل الإعلام المغربية وجماهير المنتخب، التي كانت تتوقع أداء أفضل ونتائج أعلى، خاصة بعد الإنجاز التاريخي في كأس العالم الأخيرة.

في خضم هذه الأجواء، تداولت بعض المصادر الإعلامية، أبرزها مجلة “فوت ميركاتو” الفرنسية، أنباء عن استقالة الركراكي من منصبه قبل أشهر قليلة من انطلاق بطولة كأس العالم 2026، وهو الموعد الذي يتزامن مع نهاية عقده الحالي. هذه المزاعم أثارت موجة من الشائعات والتساؤلات حول حقيقة الوضع. إلا أن الاتحاد الملكي المغربي لكرة القدم كان له رأي آخر، حيث سارع إلى نفي هذه الأنباء جملة وتفصيلا، مؤكدا أن العقد المبرم مع المدرب وليد الركراكي لا يزال ساريا، وأن الأخير لم يقدم أي استقالة رسمية. هذا النفي كان من شأنه تهدئة الأوضاع ولو مؤقتا، لكنه لم يوقف سيل التكهنات.

ورغم تأكيد الاتحاد المغربي على استمرارية العقد، إلا أن التقارير الإعلامية لم تتوقف عن ربط اسم الركراكي بفرص تدريبية محتملة في أندية أوروبية كبرى. من بين هذه الأخبار، تردد اسم الركراكي كمرشح لخلافة روبيرتو دي زيربي في تدريب نادي أولمبيك مارسيليا الفرنسي. ومع ذلك، جاء الصحفي الفرنسي مارك ميتشينوا، عبر حسابه الشخصي على موقع “إكس” (تويتر سابقا)، ليؤكد أن النادي الفرنسي لا يبدي حاليا أي اهتمام بالمدرب المغربي. هذا التصريح زاد من الغموض حول وضع الركراكي، وجعله في موقف يتراوح بين الإشاعات والقرارات الرسمية التي لم تتضح معالمها بعد.

في ظل هذه الأجواء المشحونة بالترقب، يبقى مستقبل وليد الركراكي مع المنتخب المغربي معلقا بين التكهنات والتصريحات الرسمية. الفريق الوطني يستعد لاستحقاقات كبيرة قادمة، أبرزها كأس العالم 2026، وتتطلب هذه المرحلة استقرارا على رأس الجهاز الفني. الإعلام والجماهير المغربية تتابع كل خطوة يقوم بها المدرب عن كثب، وينتظرون بفارغ الصبر أي إعلان رسمي يوضح مصيره ويكشف عن الخطط المستقبلية للمنتخب. الاستقرار هو مفتاح النجاح، وفي غياب الوضوح، تزداد الضغوط على المدرب والاتحاد معا.

نسمة محمد

نسمة محمد (Nesma Mohamed)، صحفية رياضية بـ البوابة برس، شغوفة بعالم الساحرة المستديرة ومتابعة كواليس الأندية الكبرى. متخصصة في كشف تفاصيل صفقات "الميركاتو" وتحليل قرارات الأجهزة الفنية. بأسلوبها الرشيق وتغطيتها اللحظية، تضعك نسمة في قلب الملاعب المصرية والعالمية، لتكون أول من يعلم بآخر مستجدات النجوم والبطولات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى