انطلاق حلقات «المسحراتي» بتقنية الذكاء الاصطناعي لإحياء ذكريات الزمن الجميل غداً

في خطوة تمزج بين نوستالجيا التراث وتكنولوجيا المستقبل، أطلقت مؤسسة اليوم السابع برومو حلقات المسحراتي المولدة بالذكاء الاصطناعي، لتبدأ العرض رسميا مع حلول شهر رمضان المبارك في تمام الساعة 3 فجرا يومي السبت والثلاثاء من كل أسبوع، في محاولة رائدة لإعادة إحياء الشخصية التراثية الشهيرة بأسلوب رقمي يناسب إيقاع عصر السرعة وتعدد الشاشات.
تفاصيل تهمك: كيف يظهر المسحراتي في زمن الذكاء الاصطناعي؟
تسعى هذه التجربة التي صاغت فكرتها الزميلة سما سعيد وقام بتنفيذها الزميل محمد مصطفى إلى كسر القالب التقليدي للصورة الذهنية المرتبطة بالمسحراتي، مع الحفاظ على جوهره الروحاني. وتأتي أهمية هذا المشروع في قدرته على مخاطبة جيل زد (Gen Z) وجيل الألفية بلغتهم البصرية المفضلة، حيث تم استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي لتقديم جودة بصرية فائقة الدقة تحاكي الواقع وتتفوق عليه في الخيال، مع مراعاة النقاط التالية:
- تجسيد شخصية المسحراتي بملامح تجمع بين هيبة الماضي وحداثة الرؤية الفنية لعام 2024.
- مراعاة إيقاع العصر في المونتاج والتنفيذ لضمان جذب المشاهد الذي اعتاد المحتوى السريع عبر منصات “تيك توك” و”ريلز”.
- الدمج بين الروح الإنسانية في المحتوى وبين التقنية الآلية في التصميم والتحريك.
- إبراز تفاصيل الحياة اليومية للمصريين، مثل لقطات الأصدقاء على المقاهي وتجمعات السحور، لإعطاء صبغة واقعية للعمل الرقمي.
خلفية رقمية: ثورة الذكاء الاصطناعي في الإعلام الرمضاني
يأتي توجه اليوم السابع لإنتاج محتوى ديني وتراثي عبر الذكاء الاصطناعي في وقت يشهد فيه سوق المحتوى الإعلامي تحولا جذريا، حيث تشير الإحصاءات العالمية إلى أن المحتوى المرئي المولد عبر تقنيات AIGC (المحتوى المولد بالذكاء الاصطناعي) يوفر ما يقرب من 60% من وقت الإنتاج التقليدي، مع منح المبدعين مرونة غير محدودة في محاكاة بيئات تاريخية أو خيالية بتكلفة أقل من الإنتاج السينمائي التقليدي. وفي السياق المحلي، تعزز هذه الخطوة من ريادة المنصات الصحفية المصرية في مواكبة “الإعلام الرقمي الجديد” الذي لم يعد يكتفي بالكلمة المكتوبة، بل امتد لصناعة التجربة البصرية الكاملة.
وتجدر الإشارة إلى أن الحلقات تركز على إبراز التباين اللطيف بين زحام التكنولوجبا التي يعيشها الشاب وهو يمسك هاتفه الذكي ليل نهار، وبين صوت طبلة المسحراتي التي تذكره بضرورة التوقف قليلا لاستعادة اللحظات الروحانية، وهو صراع يومي يعيشه الملايين في المدن الكبرى.
متابعة ورصد: التوقعات المستقبلية للبرامج المبتكرة
من المتوقع أن يفتح نجاح برنامج المسحراتي الباب أمام سلسلة من الأعمال الوثائقية أو التعليمية قصيرة المدة التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي في مواسم قادمة. وتتابع الدوائر الإعلامية مدى تقبل الجمهور لهذه النوعية من الأعمال التي تعيد تشكيل الهوية البصرية للتراث المصري. وسيكون الموعد الثابت في الساعة 3 فجرا بمثابة اختبار لقدرة المحتوى التكنولوجي على منافسة الدراما الرمضانية التقليدية في جذب المتابعين عبر منصات التواصل الاجتماعي وموقع اليوم السابع الإلكتروني، لا سيما وأن البرنامج يعتمد على “أنسنة الآلة” لتوصيل رسائل تلمس القلوب من خلال تفاصيل صغيرة تعيد إلينا عبق رمضان القديم.



