الإدارات التعليمية «تتحمل» مسئولية تصوير أسئلة امتحان الشهر فوراً

حسمت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني الجدل الدائر حول آليات تقييم الطلاب بقرار عاجل وجهته للمديريات التعليمية، يقضي بتولي الإدارات التعليمية مسئولية إعداد وتصوير امتحانات الشهر لجميع صفوف النقل بـ 3 نماذج مختلفة للمادة الواحدة، مع التأكيد الصارم على إعفاء المدارس والطلاب من أي أعباء مالية ناتجة عن أعمال الطباعة، على أن تعقد الاختبارات خلال نوفمبر الجاري في النصف الثاني من اليوم الدراسي لضمان انتظام العملية التعليمية.
خارطة طريق امتحانات الشهر والضوابط الفنية
يأتي هذا التحرك الوزاري في إطار سعي الوزارة لضبط المنظومة التعليمية وضمان تكافؤ الفرص بين الطلاب، حيث وضعت الوزارة قيودا فنية صارمة لواضعي الاختبارات تشمل الاعتماد الكلي على أسئلة الكتاب المدرسي وكتيب التقييمات الأسبوعية، مع حذر تام من الخروج عن هذا النطاق، وهو ما يضع الموجهين العموم أمام مسئولية مباشرة لمتابعة دقة التنفيذ، كما شملت التوجيهات ما يلي:
- تخصيص نصف فترة دراسية أو فترة كاملة للاختبار بناء على الوزن النسبي لكل مادة.
- تضمين أسئلة حفظ القرآن الكريم بصفة أساسية في امتحانات التربية الدينية وفقا للمواصفات المعتمدة.
- تطبيق قرارات المادة الرابعة والخامسة من القرار 136 لسنة 2024 بشأن تقييم الصفوف الأولى بكل دقة.
- قصر تنفيذ برامج تنمية مهارات اللغة العربية على البرنامج القومي المعتمد من الوزارة ومنع أي تدخل لجهات خارجية.
سياق القرار وتخفيف الأعباء عن كاهل الأسر
يعد قرار تحمل الإدارة التعليمية لتكلفة تصوير الامتحانات خطوة استباقية لمنع أي محاولات لجمع مبالغ مالية تحت مسمى مصروفات طباعة، خاصة في ظل تركيز الدولة على تخفيف الأعباء المعيشية عن المواطنين. ويرى خبراء تربويون أن إسناد وضع الامتحانات للموجه الأول على مستوى الإدارة بدلا من المدرس في الفصل يضمن حيادية التقييم ويمنع ظاهرة “الدروس الخصوصية” التي قد تستغل التوقعات المرئية للاختبارات الشهرية، مما يعيد الهيبة للمدرسة كبيئة تعليمية منضبطة.
المقارنة بآليات التقييم السابقة والرقابة
بمقارنة هذه الضوابط بما كان متبعا في سنوات سابقة، نجد تحولا نحو المركزية الإدارية في التصوير واللامركزية في النماذج، حيث يقلل وجود 3 نماذج امتحانية داخل اللجنة الواحدة من فرص الغش الجماعي ويحقق قياسا حقيقيا لمستوى الطالب. وقد رصدت الوزارة في تقارير سابقة تفاوتات في مستوى الامتحانات عندما كانت تترك لكل مدرسة على حدة، مما استوجب توحيد المعايير عبر الموجهين الأوائل لضمان جودة الورقة الامتحانية واتساقها مع معايير المركز القومي للامتحانات.
إجراءات رقابية لضمان شفافية التنفيذ
شددت وزارة التعليم في خطابها على أن أي مخالفة لهذه التعليمات ستعرض المسئول عنها للمساءلة القانونية الفورية، مع تفعيل دور فرق المتابعة الميدانية لرصد انتظام الامتحانات في الفترة الثانية من اليوم الدراسي. ويهدف هذا الإجراء إلى منع إهدار اليوم الدراسي في الاختبارات فقط، وضمان استمرار شرح المناهج في الحصص الأولى، مما يوازن بين متطلبات التقييم المستمر وبين استكمال الخريطة الزمنية للمنهج الدراسي قبل امتحانات نهاية الفصل الدراسي الأول.




