إيران تعلن كافة القواعد الأمريكية والمنشآت الإسرائيلية «أهدافاً مشروعة» بالمنطقة

أعلنت الجمهورية الإسلامية الإيرانية رسميا اعتبار جميع القواعد والمنشآت والأصول العسكرية التابعة لـ الولايات المتحدة وإسرائيل في منطقة الشرق الأوسط أهدافا مشروعة لعملياتها، مؤكدة تمسكها بحق الدفاع عن النفس حتى الوقف الكامل لما وصفته بالعدوان العسكري، وذلك في أعقاب الهجمات التي طالت أراضيها فجر يوم السبت 26 أكتوبر 2024، في تصعيد ينقل المواجهة المباشرة إلى مرحلة شديدة الخطورة تهدد أمن الطاقة والملاحة الدولية.
رسائل إيرانية حاسمة لدول الجوار
في تحرك دبلوماسي مكثف يعكس خطورة الموقف الميداني، أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اتصالات هاتفية شملت نظرائه في السعودية والإمارات وقطر والكويت والبحرين والعراق، لنقل رسائل تحذيرية ومطمئنة في آن واحد. وتركزت الجوانب الخدمية والسياسية لهذه الاتصالات على النقاط التالية:
- التزام طهران الصارم بسياسة حسن الجوار والصداقة مع دول المنطقة واستمرار العلاقات الدبلوماسية بشكلها الطبيعي.
- تذكير الدول المجاورة بمسؤوليتها القانونية والدولية في منع استغلال أراضيها أو مجالها الجوي لشن أي عمليات عدوانية ضد إيران.
- التأكيد على أن أي موقع ينطلق منه هجوم صهيوني أو أمريكي، أو يساهم في اعتراض العمليات الدفاعية الإيرانية، سيتم التعامل معه كـ هدف عسكري مباشر.
- توضيح أن التحركات الإيرانية الحالية تستند إلى ميثاق الأمم المتحدة وتحديدا المادة 51 المتعلقة بحق الدفاع عن النفس.
خلفية المواجهة وتوازنات القوى
يأتي هذا التصعيد في سياق حرب مفتوحة تجاوزت قواعد الاشتباك التقليدية التي استمرت لعقود. وبمقارنة الردود الإيرانية السابقة، نجد أن طهران انتقلت من مرحلة الصبر الاستراتيجي إلى المواجهة المباشرة، حيث كانت إيران قد نفذت في أبريل وأكتوبر 2024 هجمات صاروخية غير مسبوقة بالستية وطائرات مسيرة ردا على استهداف قنصليتها في دمشق واغتيال قيادات سياسية وعسكرية. تكمن أهمية هذا الخبر الآن في كونه يعيد رسم الخارطة الأمنية للمنطقة، ويضع القواعد الأمريكية التي تستضيف عشرات الآلاف من الجنود في الخليج والعراق تحت المجهر الأمني الإيراني مباشرة.
توقعات التهدئة وفرص التصعيد
تشير المعطيات الحالية إلى أن المنطقة دخلت في نفق مظلم من الحسابات العسكرية المعقدة، حيث تترقب الأسواق العالمية انعكاسات هذه التهديدات على أسعار النفط وممرات التجارة في مضيق هرمز. وتتجه الأنظار الآن نحو الإجراءات التالية:
- مدى استجابة الدول الإقليمية للطلب الإيراني بتحييد قواعدها عن الصراع الدائر.
- التحركات الدولية في مجلس الأمن لاحتواء الموقف ومنع انزلاق المنطقة إلى حرب إقليمية شاملة.
- قدرة الدفاعات الجوية في المنطقة على التعامل مع فرضية اتساع نطاق الأهداف العسكرية لتشمل منشآت حيوية.
تؤكد طهران عبر رسالتها للأمم المتحدة أن مسار التهدئة مرتبط حصرا بوقف العدوان الإسرائيلي، مشددة على أن قدراتها العسكرية ستظل في حالة استنفار قصوى طالما استمرت التهديدات الموجهة لسيادتها الوطنية.




