عاجل | الربابعة يحذر من “الخطر الداخلي”: البطالة والفقر والتفكك الاجتماعي تهدد استقرار المجتمع #عاجل

خاص _ حذر الخبير العسكري والأكاديمي الدكتور غازي الربابعة من تفاقم الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في الأردن، معتبراً أن ارتفاع معدلات البطالة واتساع رقعة الفقر وتراجع الطبقة الوسطى بات يشكل “خطراً داخلياً” لا يقل أهمية عن التحديات الخارجية، داعياً إلى مراجعة شاملة للسياسات الاقتصادية والاجتماعية والتشغيلية.
وقال الربابعة ل الأردن ٢٤ إن الأردن يواجه أزمة بطالة متصاعدة، مشيراً إلى وجود نحو ثلاثة ملايين شاب عاطل عن العمل وفق ما وصفها بالإحصائيات الرسمية، إضافة إلى آلاف الخريجين الجدد الذين ينضمون سنوياً إلى سوق العمل دون توفر فرص تشغيل كافية، معتبراً أن الرواتب المتدنية التي لا تكفي لتأمين متطلبات الحياة تجعل من العامل “عاطلاً بصورة غير مباشرة”.
وأضاف أن التحولات الاقتصادية والاجتماعية ساهمت في زيادة الضغوط على الشباب، موضحاً أن ضعف فرص العمل وتراجع القدرة على تحمل أعباء الحياة انعكس على نسب الزواج والاستقرار الأسري، لافتاً إلى ارتفاع معدلات العنوسة والطلاق بشكل مقلق، وهو ما يتطلب ـ بحسب تعبيره ـ وقفة وطنية جادة لمعالجة جذور الأزمة الاقتصادية والاجتماعية.
وأشار الربابعة إلى أن الطبقة الوسطى في الأردن تشهد تآكلاً متزايداً، موضحاً أن فئات المهندسين والأطباء والمعلمين والموظفين باتت إما تنحدر نحو الفقر أو تنتقل إلى طبقة محدودة ميسورة، ما يخلق فجوة اجتماعية خطيرة ويزيد من الاحتقان داخل المجتمع.
واستشهد الربابعة بمواقف تاريخية وإسلامية تؤكد أهمية العدالة الاجتماعية وتوفير مقومات الحياة الكريمة للمواطنين، معتبراً أن الدولة تتحمل مسؤولية أساسية في حماية المجتمع من تداعيات الفقر والبطالة، خاصة في ظل تزايد أعداد المطلوبين للتنفيذ القضائي وتعثر العديد من الأسر مالياً.
وأكد أن معالجة هذه التحديات تتطلب خططاً اقتصادية حقيقية تقوم على تحفيز الاستثمار، وخلق فرص عمل منتجة للشباب، ودعم الطبقة الوسطى، وإعادة بناء منظومة العدالة الاجتماعية بما يحفظ الاستقرار الوطني ويمنع تفاقم الأزمات مستقبلاً.




