السيسي يوجه بالتوسع «المدروس» في مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة فوراً

أعلن الرئيس عبد الفتاح السيسي عن دخول 2500 ميجاوات من الطاقة المتجددة إلى الشبكة القومية للكهرباء خلال عام 2026، مع توجيهات رئاسية حاسمة بإنهاء كافة مستحقات شركات البترول الأجنبية قبل نهاية يونيو من العام نفسه، في خطوة تستهدف تأمين احتياجات المواطنين والأنشطة التنموية وضمان استقرار التيار الكهربائي بشكل مستدام بعيدا عن تذبذبات أسعار الوقود التقليدي العالمية.
خارطة طريق الكهرباء واستقرار الشبكة
تستهدف الدولة من خلال هذه التحركات معالجة فجوة الطاقة عبر استراتيجية متكاملة تضع المواطن في قلب الاهتمام، حيث ركز الاجتماع الرئاسي مع رئيس الوزراء ووزيري الكهرباء والبترول على تحقيق السيادة الطاقية من خلال عدة إجراءات تشغيلية، وتتمثل أبرز ملامح هذه الخطة في:
- الوصول بمساهمة الطاقة النظيفة إلى 42% من إجمالي مزيج الطاقة الوطني بحلول عام 2030 لتقليل حرق الغاز الطبيعي والمازوت.
- توسيع نطاق الاعتماد على أنظمة بطاريات التخزين العملاقة للحفاظ على استقرار الشبكة في أوقات الذروة.
- تسريع وتيرة ربط القدرات الإضافية من الرياح والطاقة الشمسية لتعويض أي نقص في الموارد التقليدية.
- تحسين كفاءة محطات التوليد الحالية لرفع جودة الخدمة المقدمة للمستهلكين في كافة المحافظات.
أرقام ومستهدفات الطاقة لعام 2026
تأتي هذه القرارات في وقت حساس تسعى فيه الحكومة المصرية لضبط ميزان الطاقة وتوفير العملة الصعبة المستنزفة في استيراد الوقود، حيث تشير الخطة الطموحة إلى تحولات جذرية في لغة الأرقام. وبحسب التقارير المحققة، فإن إضافة 2500 ميجاوات تعني تغطية استهلاك ملايين الوحدات السكنية بطاقة نظيفة ومستدامة، كما يمثل تحديد موعد يونيو 2026 لغلق ملف مستحقات شركات البترول رسالة ثقة للمستثمرين الدوليين لزيادة عمليات الحفر والاستكشاف وتنمية آبار الغاز والزيت لتعزيز الاحتياطي الاستراتيجي للدولة.
تأمين الاحتياجات المستقبلية والرقابة
وجه الرئيس بضرورة التكامل الرباعي بين وزارات الكهرباء والبترول والمالية ومجلس الوزراء لتوفير التمويلات المطلوبة في مواعيدها المحددة، لضمان عدم تعثر المشروعات الجاري تنفيذها. ومن المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة تكثيفا في عمليات البحث والتنقيب لزيادة الإنتاج المحلي من الغاز الطبيعي، بالتوازي مع خفض الاعتماد على المحروقات التقليدية، ما ينعكس مباشرة على تقليص فترات تخفيف الأحمال وتوفير طاقة مستقرة للقطاع الصناعي وللاستخدامات المنزلية، بما يواكب متطلبات التنمية الشاملة التي تتبناها الدولة في الجمهورية الجديدة.




