إطلاق «إرشادات» صحية عاجلة لمرضى الجهاز التنفسي خلال شهر رمضان ونشرها فوراً

أعلنت وزارة الصحة والسكان عن حزمة من الضوابط والاشتراطات الصحية التي تضمن لمرضى الحساسية والربو والانسداد الرئوي صياما آمنا خلال شهر رمضان المبارك، مؤكدة أن الالتزام بالخريطة العلاجية والنمط الغذائي السليم هو الضمانة الوحيدة لمنع التعرض لنوبات ضيق التنفس الحادة أو المضاعفات التي قد تستوجب التدخل الطارئ في نهار رمضان.
روشتة الصيام الآمن لمرضى الحساسية
يواجه مرضى الجهاز التنفسي تحديات فسيولوجية خلال ساعات الصيام، ولذلك حددت الوزارة مجموعة من الخطوات الإجرائية التي يجب اتباعها بدقة لضمان استقرار الحالة الصحية، وتتمثل في:
- تقسيم وجبة الإفطار إلى كميات صغيرة ومتفرقة، حيث أن امتلاء المعدة وضغطها على الحجاب الحاجز يقللان من كفاءة الرئة ويسببان نهجان وضيق تنفس.
- التركيز على شرب السوائل الدافئة والماء في الفترة ما بين الإفطار والسحور بمعدل لا يقل عن 2 إلى 3 لترات، لتعزيز ترطيب الأغشية المخاطية وتسهيل خروج البلغم.
- الالتزام التام بمواعيد البخاخات الدوائية والعلاجات الوقائية، مع ضرورة استشارة الطبيب قبل رمضان لتعديل الجرعات لتتناسب مع فترات الصيام.
- تجنب التعرض للمبخرات أو الروائح النفاذة والمنظفات الكيميائية خلال نهار رمضان، خاصة في أوقات الطهي، لتجنب تهيج الشعب الهوائية.
السياق الصحي وتحليل المخاطر
تأتي هذه التحذيرات في وقت يشهد فيه فصل الربيع تقلبات جوية ونشاطا للرياح المحملة بالأتربة، مما يرفع من معدلات مخاطر الإصابة بالأزمات التنفسية بنسبة تصل إلى 30% لدى الفئات الحساسة إذا لم يتم اتباع التدابير الوقائية. وأوضح الدكتور حسام عبد الغفار أن الهدف من هذه التوصيات هو تقليل عدد الحالات التي تتردد على أقسام الطوارئ بسبب إهمال استخدام البخاخات أو الإفراط في تناول الطعام، مشيرا إلى أن “البخاخات العلاجية” في أغلب الفتاوى الطبية لا تفطر، وهو ما يزيل الحرج عن المرضى في استخدامها عند الضرورة القصوى.
خلفية رقمية ومقارنات إحصائية
تشير التقارير الصحية إلى أن مصر تضم ملايين المصابين بأمراض تنفسية مزمنة، حيث تقدر نسبة الإصابة بالربو الشعبي بنحو 10% بين البالغين، بينما يمثل الانسداد الرئوي المزمن تحديا كبيرا خاصة بين المدخنين. وتعمل الوزارة من خلال مراكز “صحة الرئة” والمستشفيات الصدرية المنتشرة في كافة المحافظات على تقديم خدمات الفحص والوظائف التنفسية بالمجان، لضمان قدرة هؤلاء المرضى على ممارسة حياتهم الطبيعية وصيام الشهر الفضيل دون انتكاسات صحية تؤدي إلى اضطرارهم لقطع الصيام أو دخول المستشفى.
متابعة ورصد الحالة الصحية
وجهت وزارة الصحة بتكثيف حملات التوعية الميدانية وعبر المنصات الإلكترونية لمتابعة الحالة الصحية للمواطنين، مع تخصيص الخط الساخن 105 لاستقبال الاستفسارات الطبية المتعلقة بالصيام للأصحاب الأمراض المزمنة. وستقوم فرق التوعية الصحية برصد أي ارتفاع في معدلات بلاغات الإسعاف المتعلقة بضيق التنفس خلال ساعات المغرب للوقوف على مدى التزام المواطنين بالإرشادات، مع التأكيد على ضرورة التوجه لأقرب مستشفى صدر في حال استمرار ضيق التنفس رغم استخدام البخاخ الإسعافي، حيث تتوفر كافة مخزونات الأكسجين والأدوية الموسعة للشعب الهوائية داخل غرف الطوارئ على مدار الساعة.




