انطلاق إفطار «كلنا واحد» بمشاركة واسعة تجمع بين الشعب ورجال الشرطة «فيديو»

نظمت وزارة الداخلية مأدبات إفطار جماعية كبرى شملت كافة محافظات الجمهورية مع حلول شهر رمضان المبارك، وذلك تنفيذا لتوجيهات رئيس الجمهورية وضمن مبادرة “كلنا واحد”، في خطوة تستهدف تعزيز التكافل الاجتماعي وتوطيد جسور الثقة بين جهاز الشرطة والمواطنين عبر مشاركة ميدانية واسعة لرجال الشرطة في إفطار الصائمين بمختلف الميادين والمواقع الشرطية.
مائدة واحدة تجمع الشعب والشرطة
تجاوزت هذه الفعالية كونها مجرد نشاط خيري، بل تحولت إلى مشهد إنساني يعكس السياسة الأمنية المعاصرة التي تتبناها وزارة الداخلية، حيث تم التركيز على البعد الإنساني كأولوية قصوى. وتأتي هذه المأدبات في وقت يسعى فيه المواطنون للبحث عن مظاهر الترابط في ظل التحديات الاقتصادية العالمية، مما يجعل مثل هذه المبادرات ركيزة أساسية في تخفيف الأعباء عن كاهل الأسر المصرية ونشر أجواء الود في الشارع المصري.
وحرص ضباط وأفراد الشرطة من مختلف الرتب والقطاعات على التواجد جنبا إلى جنب مع الأهالي، وهو ما يترجم فعليا استراتيجية الوزارة في تفعيل الدور الخدمي والمجتمعي، والتشديد على أن رجل الشرطة جزء أصيل من نسيج المجتمع المصري، يشاركه مناسباته الدينية والوطنية ويتفاعل مع احتياجاته اليومية.
تفاصيل مبادرة كلنا واحد الخدمية
تتعدد أوجه الاستفادة التي تقدمها وزارة الداخلية للمواطن المصري عبر مبادرة “كلنا واحد” خلال الشهر الفضيل، والتي لا تقتصر على مأدبات الإفطار فقط، بل تشمل عدة مسارات خدمية وتكافلية حيوية:
- توفير السلع الغذائية والرمضانية بأسعار مخفضة تصل إلى 60% مقارنة بأسعار السوق الحر، وذلك عبر آلاف المنافذ والسرادقات المنتشرة في المحافظات.
- تسيير قوافـل طبية وإنسانية بالتزامن مع فعاليات الإفطار لتقديم الدعم للمناطق الأكثر احتياجا وذوي الاحتياجات الخاصة.
- تكثيف التواجد الميداني لرجال المرور والحماية المدنية لتأمين تجمعات المواطنين لضمان أجواء رمضانية آمنة وهادئة.
- توزيع وجبات إفطار “جاهزة” على المسافرين والمواطنين في الميادين العامة الذين تعذر وصولهم إلى منازلهم وقت أذان المغرب.
خلفية رقمية ومقارنة إحصائية
تأتي مأدبات الإفطار لهذا العام كجزء من التوسع النوعي في المرحلة الحالية لمبادرة “كلنا واحد” التي بدأت منذ عدة سنوات وتطورت من مجرد منافذ ثابتة إلى قوافل متحركة ومبادرات إنسانية شاملة. وبالمقارنة مع الأعوام السابقة، نجد أن التغطية الجغرافية للمبادرة اتسعت لتشمل كافة مديريات الأمن على مستوى الجمهورية دون استثناء، مع زيادة في أعداد المستفيدين من المأدبات والسلع المخفضة بنسب تترافق مع الزيادة السكانية والاحتياج المتزايد للدعم المجتمعي.
وتشير البيانات الميدانية إلى أن منظومة “أمان” التابعة لوزارة الداخلية تساهم بفاعلية في هذه المبادرات من خلال توفير مخزون استراتيجي من السلع الأساسية، مما يساعد في ضبط توازن السوق ومنع احتكار السلع، وتوفير بدائل آمنة وبأسعار مناسبة للمواطن ذوي الدخل المتوسط والمحدود.
متابعة ورصد مستمر للفعاليات
أكدت وزارة الداخلية استمرار فعاليات المبادرة طوال شهر رمضان المبارك، مع تكليف غرف عمليات لمتابعة جودة الخدمات المقدمة وضمان وصول الدعم لمستحقيه. ومن المتوقع أن تشهد الأيام القادمة توسعا في إقامة شوادر “كلنا واحد” لبيع مستلزمات عيد الفطر بأسعار تنافسية، بما يضمن استمرارية الدور الرقابي والخدمي لوزارة الداخلية في مواجهة غلاء الأسعار وحماية المستهلك المصري، تحت مظلة المبادرات الرئاسية الكبرى التي تهدف إلى بناء الإنسان وتوفير حياة كريمة لكافة فئات المجتمع.




