اتحاد التأمين يكشف استقرار القطاع وعدم التأثر بعد تحريك أسعار الوقود اليوم السبت

كشف علاء الزهيري، رئيس الاتحاد المصري لشركات التأمين، عن عدم تأثر قطاع التأمين في الدولة بقرار تحريك أسعار الوقود الأخير، مستبعدا وجود أي تداعيات سلبية مباشرة على وثائق تأمين النقل أو السيارات، وذلك في ظل المتغيرات الاقتصادية الحالية التي تشهدها الأسواق المحلية والعالمية. ويأتي هذا التصريح لطمأنة جمهور المؤمن عليهم وقطاع الأعمال بأن كلفة التغطيات التأمينية لن تشهد قفزات ناتجة عن أسعار البنزين والسولار، مما يسهم في استقرار تكاليف التشغيل للشركات والمؤسسات التي تعتمد بشكل أساسي على أسطول النقل.
تحليل الأثر الميداني وتوقعات الاستخدام
أوضح رئيس الاتحاد أن الانعكاسات قد تأخذ منحنى إيجابيا غير متوقع في قطاع تأمين السيارات التكميلي؛ حيث يتوقع أن يلجأ شريحة من المواطنين إلى ترشيد استهلاك الوقود عبر تقليل استخدام سياراتهم الخاصة أو الاعتماد على أنظمة المشاركة في التنقل. هذا السلوك يؤدي إحصائيا إلى تقليل الكثافة المرورية على الطرق، مما يقلل بدوره من معدلات الحوادث المرورية، وهو ما ينعكس إيجابا على نتائج أعمال شركات التأمين من خلال انخفاض وتيرة المطالبات والتعويضات المدفوعة خلال الفترة المقبلة.
تداعيات التضخم وسلاسل الإمداد العالمية
رغم الاستقرار المحلي، حذر الزهيري من مخاطر خارجية قد تفرض ضغوطا على القطاع، متمثلة في الموجات التضخمية العالمية الناتجة عن النزاعات الجيوسياسية الراهنة. وأشار إلى أن تأثير هذه الأزمات يظهر بوضوح في النقاط التالية:
- تأثر سلاسل الإمداد العالمية وتأخر وصول الشحنات، مما يرفع من ثمن قطع الغيار المستوردة.
- ارتفاع فاتورة تعويضات السيارات كنتيجة مباشرة لزيادة أسعار الصرف وكلفة المواد الخام عالميا.
- زيادة محتملة في أسعار خدمات الإصلاح والعمالة في مراكز الخدمة المعتمدة.
خلفية رقمية ومؤشرات التأمين في مصر
يعمل قطاع التأمين المصري في بيئة تتسم بالتغيرات المتسارعة، حيث تشير التقارير الرقابية إلى أن نشاط تأمين السيارات يمثل حصة حاكمة من محفظة أقساط شركات تأمين الممتلكات والمسئوليات. وتراقب الشركات حاليا مؤشرات التضخم السنوي لضبط معايير الاكتتاب، وضمان تناسب قيم الأصول المؤمن عليها مع قيمتها السوقية الحالية (الاستبدالية) لتجنب ظاهرة التأمين دون القيمة، خاصة مع تحرك أسعار السلع والخدمات في الأسواق الحرة بنسب متفاوتة تأثرا بمدخلات الإنتاج والنقل.
الرؤية المستقبلية والإجراءات الاحترازية
تتجه شركات التأمين نحو تعميق استخدام التكنولوجيا المالية لتوفير منتجات مرنة تتناسب مع القوة الشرائية للمواطنين في ظل موجة الغلاء العالمية. ومن المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة تكثيفا في الإجراءات الرقابية داخل الشركات لضمان سرعة صرف التعويضات والتعامل مع زيادة تكاليف قطع الغيار بشكل متوازن؛ حيث يسعى الاتحاد بالتنسيق مع الهيئة العامة للرقابة المالية إلى الحفاظ على استحقاقات الوفاء بالالتزامات تجاه العملاء، مع مراعاة المتغيرات التي قد تطرأ على عقود إعادة التأمين الدولية التي تتأثر بدورها بالمناخ الاقتصادي العالمي المضطرب.



