مقتل «شخصين» وإصابة آخرين بمرتفعات ولاية صحار في سلطنة عمان

لقي وافدان اثنان مصرعهما وأصيب آخرون في هجوم بطائرات مسيرة انتحارية استهدفت ولاية صُحار العمانية اليوم الجمعة، وذلك ضمن موجة اعتداءات إيرانية متزامنة طالت منشآت حيوية في دول خليجية، شملت المملكة العربية السعودية والإمارات، في تصعيد أمني خطير يهدد استقرار الممرات المائية وأمن الطاقة العالمي، مما دفع الأجهزة العسكرية في المنطقة إلى رفع حالة التأهب القصوى للتصدي للصواريخ الباليستية والمسيرات المفخخة.
تفاصيل استهداف العمق العماني وتوزع الهجمات
أكدت وكالة الأنباء العمانية الرسمية أن الحادثة وقعت جراء سقوط طائرتين مسيرتين في ولاية صُحار الاستراتيجية، حيث تركزت الأضرار البشرية والمادية في منطقة العوهي الصناعية. ويشير التوزيع الجغرافي للاستهدافين الأخيرين إلى محاولات لضرب مراكز ثقل اقتصادية، وتتخلص وقائع الحادثتين في النقاط التالية:
- سقوط المسيرة الأولى في منطقة العوهي الصناعية، مما أسفر عن وفاة عامدين وافدين ووقوع إصابات متفاوتة، بالإضافة إلى أضرار مادية في الموقع.
- سقوط المسيرة الثانية في منطقة مفتوحة بذات الولاية، وهو ما حال دون وقوع خسائر إضافية في الأرواح أو الممتلكات.
- تزامن هذه الهجمات مع إعلانات رسمية من الرياض وأبوظبي حول نجاح منظومات الدفاع الجوي في اعتراض وتدمير صواريخ ومسيرات إيرانية كانت موجهة نحو أهداف مدنية وحيوية.
خزانات الوقود بصلالة تحت الاستهداف المباشر
يأتي هجوم ولاية صُحار اليوم بعد أقل من 48 ساعة من هجوم واسع استهدف ميناء صلالة، وهو أحد أهم الموانئ في بحر العرب ومركز لوجستي عالمي. وقد كشفت المصادر الأمنية العمانية عن نجاح الأجهزة العسكرية في إسقاط عدد من المسيرات يوم الأربعاء الماضي، إلا أن بعضها تمكن من الوصول إلى هدفه، مما أدى إلى إصابة خزانات وقود حيوية داخل الميناء. ويعد هذا الاستهداف تحولاً في قواعد الصراع، نظراً لأن ميناء صلالة يمثل شريان حياة لسلاسل التوريد، وتقدر طاقته الاستيعابية السنوية بـ 5 ملايين حاوية ونحو 20 مليون طن من البضائع العامة والوقود، مما يجعل المساس به خطراً اقتصادياً مباشراً على الأمن الغذائي والنفطي.
سياق التصعيد ورسائل القوة الخليجية
تعكس هذه الهجمات المتلاحقة رغبة في زعزعة أمن المنشآت الاقتصادية الخليجية في وقت يشهد فيه ملف الطاقة العالمي حساسية مفرطة. ويشير المحللون إلى أن استهداف المنشآت الصناعية وموانئ الوقود يهدف إلى رفع تكاليف التأمين البحري وتعطيل حركة الصادرات، خاصة وأن صلالة تقع في موقع استراتيجي يخدم الملاحة التجارية الدولية. وفي ظل هذه التطورات، اتخذت السلطات في سلطنة عمان والسعودية والإمارات إجراءات أمنية مشددة، تشمل:
- تفعيل منظومات دفاعية متطورة لرصد الطائرات المسيرة ذات البصمة الحرارية المنخفضة.
- تكثيف الدوريات الأمنية حول المناطق الصناعية السيادية والموانئ النفطية لضمان سلامة العاملين بالمنشآت.
- إجراء تحقيقات فنية موسعة لتحليل بقايا المسيرات وتحديد مسارات انطلاقها ونوعية المتفجرات المستخدمة.
متابعة ورصد للتحركات المقبلة
تبذل الأجهزة المختصة في سلطنة عمان جهوداً مكثفة لمواجهة ما وصفته بـ الاستهدافات الغاشمة، معلنة أنها لن تتهاون في حماية سيادتها وسلامة القاطنين على أراضيها. وفيما تتواصل التحقيقات حول ملابسات سقوط المسيرات في صحر، تترقب الدوائر السياسية ردود فعل إقليمية ودولية تجاه هذا التصعيد الإيراني، وسط توقعات بتكثيف التنسيق الدفاعي الخليجي المشترك لحماية المكتسبات الوطنية وضمان استمرارية العمل في المنافع الحيوية التي تمثل عصب الاقتصاد الوطني.




