«4» نوات باردة تضرب الإسكندرية بالأمطار والرعد حتى نهاية رمضان

تستعد محافظة الإسكندرية لاستقبال سلسلة من النوات الجوية الشديدة التي تتزامن هذا العام مع أيام شهر رمضان المبارك، حيث تشهد عروس البحر المتوسط تقلبات حادة في درجات الحرارة ونشاطا ملحوظا للرياح والأمطار وفقا لجدول النوات السنوي، مما يؤثر بشكل مباشر على طقوس السكندريين والوافدين في قضاء السهرات الرمضانية والإفطار على الكورنيش، وسط توقعات باستمرار هذه الموجه الباردة حتى نهاية الشهر الكريم.
خريطة النوات في رمضان ومواعيد هبوبها
تعد النوات القادمة اختبارا حقيقيا لمحبي الأجواء الشتوية في رمضان، حيث تبدأ بمجموعة من الظواهر الجوية المتفاوتة التي تستوجب الحذر عند التخطيط للخروج ليلا، ويمكن رصد ملامح هذه النوات في النقاط التالية:
- نوة السلوم: تهب في أوائل شهر مارس وتستمر لمدة يومين فقط، وتتميز برياح جنوبية غربية يصاحبها هطول الأمطار.
- نوة الحسوم: تبدأ في الأسبوع الأول من مارس، وهي من أشد النوات قوة، وتعرف ببرقها ورعدها الشديدين وأمطارها الغزيرة.
- نوة الشمس الكبرى: تستمر لمدة يومين أيضا، وتنشط فيها الرياح الشرقية دون أمطار، مع زيادة ملحوظة في سطوع الشمس رغم البرودة.
- نوة عوة (برد العجوزة): تضرب المحافظة في الأسبوع الأخير من شهر مارس، وهي نوة شديدة تستمر لعدة أيام وتعتبر الوداع الأخير لفصل الشتاء.
أهمية المتابعة الجوية للمواطنين
تكتسب هذه النوات أهمية خاصة لدى أهالي الإسكندرية نظرا لارتباطها الوثيق بنمط الحياة اليومي، فبينما يميل البعض للاستمتاع بمنظر البحر أثناء الأمطار، تفرض هذه التقلبات ضرورة ارتداء الملابس الثقيلة خاصة في أوقات السحر، حيث تسجل درجات الحرارة انخفاضا كبيرا. وتؤثر هذه النوات بشكل مباشر على حركة الصيد والملاحة في مينائي الإسكندرية والدخيلة، وهو ما يتبعه عادة إجراءات احترازية من الأجهزة التنفيذية والمحافظة لضمان سيولة المرور وتصريف مياه الأمطار.
سياق مناخي وخلفية تاريخية
تأتي هذه التقلبات ضمن ما يعرف بموسم أمشير، وهو الشهر القبطي المشهور بتقلباته الريحية والحادة. ومن الناحية الإحصائية، شهدت الإسكندرية في السنوات الأخيرة تغيرا في حدة النوات ومواعيدها نتيجة التغيرات المناخية العالمية، حيث أصبحت بعض النوات تمتد لفترات أطول من المعتاد. وتعتبر نوة الحسوم تحديدا هي الفيصل في انتهاء فترات الصقيع القارس، لتمهد الطريق تدريجيا نحو الأجواء الربيعية، إلا أن تزامنها مع الصيام يزيد من شعور المواطنين بالبرودة نظرا لطبيعة الأيض في الجسم أثناء ساعات الصوم.
الاستعدادات والتدابير المستقبلية
تواصل غرف العمليات في محافظة الإسكندرية وشركة الصرف الصحي رفع حالة الطوارئ للتعامل مع أي تجمع لمياه الأمطار، خاصة خلال نوة الحسوم و نوة عوة اللتين تمتازان بالشدة. وينصح خبراء الأرصاد الجوية المواطنين بمتابعة التحديثات اليومية لخرائط الطقس قبل التوجه للشواطئ، مع التأكيد على أن هذه النوات هي الحلقة الأخيرة قبل استقرار درجات الحرارة وتوديع موسم الشتاء رسميا في المحافظة الساحلية.




