انطلاق جولة السيسي الخليجية إلى «الإمارات» و «سلطنة عمان» لتعزيز التعاون الأخوي

أجرى الرئيس عبد الفتاح السيسي جولة خليجية خاطفة يوم الخميس شملت دولتي الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان، استهدفت حشد التوافق العربي وتنسيق الجهود الدبلوماسية لاحتواء التصعيد المتصاعد في منطقة الشرق الأوسط، مؤكدا أن الأمن القومي العربي خط أحمر وجزء لا يتجزأ من أمن مصر، وذلك في ظل مرحلة حرجة تتطلب أعلى درجات التنسيق بين العواصم العربية الفاعلة لضمان استقرار المنطقة وصون سيادة دولها ضد أي تهديدات خارجية.
ملفات ساخنة على طاولة المباحثات
تركزت الزيارة في جانبها الخدمي والسياسي على تعزيز الحماية المشتركة للمصالح العربية في مواجهة الأزمات الإقليمية، حيث سعى الرئيس السيسي من خلال لقاءاته مع الشيخ محمد بن زايد آل نهيان والسلطان هيثم بن طارق إلى تحقيق الأهداف التالية:
- تفعيل الدبلوماسية الوقائية لمنع اتساع رقعة الصراع في المنطقة بما يضمن حماية الممرات الملاحية والاقتصاد العربي.
- تعزيز التضامن الكامل مع سلطنة عمان والإمارات في مواجهة أي توترات قد تمس أمنهما واستقرارهما.
- التشديد على مسار المفاوضات كحل وحيد للأزمات القائمة بدلا من التصعيد العسكري الذي قد يؤدي إلى تبعات وخيمة على الشعوب العربية.
- متابعة مشروعات التعاون الثنائي في المجالات الاقتصادية والاستثمارية بين مصر وأشقائها في الخليج.
خلفية العلاقات والتنسيق الاستراتيجي
تأتي هذه التحركات المصرية في توقيت دقيق، حيث تعكس الزيارة عمق الروابط التاريخية التي تترجمت في استقبال حافل بالبلدين، فقد شدد الرئيس السيسي على أن الاستقرار الإقليمي هو الركيزة الأساسية للتنمية الاقتصادية، وفيما يلي أبرز محطات الزيارة:
- في أبو ظبي: تم التركيز على العلاقات الأخوية المتميزة وسبل دفع التعاون الثنائي إلى آفاق أرحب بما يخدم تطلعات الشعبين المصري والإماراتي.
- في مسقط: عقدت جلسة مباحثات موسعة بمشاركة وفدي البلدين، أعقبها لقاء ثنائي مغلق ركز على “وحدة المصير العربي” ورفض أي تهديد يمس سيادة الدول العربية.
- التنسيق الدبلوماسي: ثمن الجانبان الإماراتي والعماني الدور المصري المحوري كقوة اتزان واستقرار في الشرق الأوسط.
توقعات ومخرجات الجولة الخليجية
من المتوقع أن تسفر هذه الزيارة عن تحرك عربي موحد في المحافل الدولية للضغط نحو تهدئة الأوضاع الإقليمية، وتكثيف قنوات الاتصال بين القاهرة وأبو ظبي ومسقط لضمان الجاهزية ضد أي طوارئ جيوسياسية، وتتضمن الإجراءات المرتقبة ما يلي:
- زيادة وتيرة التنسيق الأمني والاستخباراتي المشترك بين الدول الثلاث لمراقبة تطورات المشهد الإقليمي.
- إطلاق مبادرات اقتصادية مشتركة تهدف إلى تعزيز “الأمن الغذائي والطاقة” لمواجهة تداعيات غياب الاستقرار العالمي.
- استكمال العمل على رفع مستوى التبادل التجاري الذي يشهد نموا مستمرا بين مصر ودول الخليج في السنوات الأخيرة.
وتمثل مغادرة الرئيس السيسي لمطار مسقط عائدا إلى أرض الوطن ختاما لمرحلة هامة من المشاورات التي تؤسس لموقف عربي صلب يرفض التدخلات الخارجية، ويضع حماية السيادة الوطنية فوق كل اعتبار، في رسالة واضحة بأن التضامن العربي هو الدرع الأول ضد المتغيرات الدولية المتسارعة.




