ترامب يصف الناتو بـ «نمر من ورق» لم يقم بأي دور ضد إيران

شن الرئيس الامريكي دونالد ترامب هجوما لاذعا وغير مسبوق على حلف شمال الاطلسي الناتو واصفا اياه بانه نمر من ورق وذلك على خلفية ما اعتبره تقاعسا عن دعم الولايات المتحدة في مواجهة التصعيد العسكري مع ايران مؤكدا ان الحلف فشل في الاختبار تماما ولم يقم باي دور يذكر لحماية المصالح المشتركة او ردع طموحات طهران النووية التي كادت ان تتحقق لولا التدخل العسكري الامريكي المباشر عبر قاذفات بي 2 الاستراتيجية التي شلت قدرات النظام الايراني قبل وصوله للحظة الصفر النووية.
كواليس الضربة الامريكية ومنع الانفجار النووي
اوضح الرئيس ترامب ان التحرك العسكري الامريكي كان ضرورة حتمية للامن القومي العالمي وليس فقط للولايات المتحدة حيث كشفت التقارير الاستخباراتية ان ايران كانت على بعد اسبوعين الى شهر واحد فقط من الحصول على سلاح نووي فعال واشار الى ان الرواية التي تحاول طهران ترويجها للعالم لا تنطلي على اي عاقل اذ كانت تخطط لفرض سيطرة كاملة على منطقة الشرق الاوسط وتحويلها الى منطقة نفوذ مغلقة تابعة لها تحت تهديد السلاح النووي والصاروخي ويمكن تلخيص ابرز ما جاء في حديث ترامب حول الوضع الميداني في النقاط التالية:
- ايران كانت تهدف للسيطرة المطلقة على الممرات المائية والموارد الحيوية في المنطقة.
- استخدام قاذفات بي 2 كان الحل الوحيد المضمون لتدمير المنشات المحصنة تحت الارض.
- الصواريخ الايرانية كانت بالفعل في وضع الاستعداد وموجهة نحو دول الخليج العربي والمنشات الحيوية.
- الناتو اكتفى بموقف المتفرج بينما كانت المنطقة تقف على حافة كارثة كبرى.
خلفية تقنية وقدرات الردع الجوي
تعكس تصريحات ترامب حول استخدام قاذفات بي 2 سبيريت حجم التهديد الذي كان قائما فهذه القاذفات التي تبلغ تكلفة الواحدة منها نحو 2.1 مليار دولار هي الوحيدة في العالم القادرة على حمل قنابل MOP الخارقة للتحصينات والتي تزن اكثر من 13 الف كيلوغرام وهي مصممة خصيصا لضرب المفاعلات النووية المحصنة بعمق يصل الى 60 مترا تحت الارض وتاتي هذه القوة الضاربة في وقت يشهد فيه الانفاق الدفاعي الامريكي مستويات تاريخية تتجاوز 800 مليار دولار سنويا بينما يطالب ترامب دول الناتو برفع مساهماتها المالية لتصل الى 2 بالمئة على الاقل من ناتجها المحلي الاجمالي وهو ما يفسر وصفه للحلف بالضعف امام القوة الامريكية المنفردة.
مستقبل الحلف والامن الاقليمي
تضع هذه الانتقادات الحادة مستقبل علاقة واشنطن بحلفائها في القارة الاوروبية على المحك خاصة وان ترامب يتبنى سياسة تقوم على امريكا اولا وعدم تحمل تكاليف حماية دول لا تساهم بشكل عادل في الميزانية العسكرية ومن المتوقع ان تسفر هذه التصريحات عن تحولات كبرى في الخارطة السياسية للشرق الاوسط:
- اعادة تقييم اتفاقيات الدفاع المشترك بين الولايات المتحدة ودول الناتو.
- زيادة الضغوط الاقتصادية والدبلوماسية على طهران لضمان عدم عودتها للمسار النووي.
- تعزيز الوجود العسكري الامريكي في قواعد الخليج العربي لضمان ردع اي هجمات انتقامية.
- مطالبة الحلفاء في الشرق الاوسط ببناء منظومات دفاعية متكاملة تتناغم مع التكنولوجيا الامريكية.
رصد التوقعات وردود الفعل الدولية
يراقب المحللون السياسيون ردود فعل العواصم الاوروبية تجاه وصف الناتو بـ نمر من ورق حيث من المتوقع ان تثير هذه التصريحات حالة من القلق داخل بروكسل حول مدى التزام واشنطن بحماية الحلفاء في حال نشوب صراع واسع النطاق وفي المقابل يرى الجانب الايراني في هذه التصريحات اعترافا امريكيا بمدى التقدم الذي احرزه برنامجه النووي والصاروخي مما قد يدفع باتجاه مزيد من التوتر في المحافل الدولية وسط دعوات لضرورة ايجاد اطار امني جديد يضمن استقرار اسواق الطاقة العالمية وحماية طرق التجارة الدولية.




