إعلان ضخم وسط طهران يصف ترامب بصفات «الانهيار» ويكشف تصاعد حدة التوتر

تتصاعد حدة الحرب النفسية بين طهران وواشنطن مع كشف النظام الإيراني عن دعاية بصرية مستفزة تصور الرئيس الامريكي دونالد ترامب مع حصار خانق لمضيق هرمز، في وقت قفزت فيه أسعار النفط العالمية بنسبة 60% لتتجاوز حاجز 116 دولارا للبرميل نتيجة التهديدات المستمرة باختناق الممر المائي الدولي، وسط مساع إيرانية لفرض رسوم عبور قسرية تقدر بنحو 110 مليارات دولار سنويا ردا على الحصار الاقتصادي الامريكي.
مضيق هرمز ورقة ضغط اقتصادية
تأتي هذه التحركات الدعائية في طهران لتعكس واقعا ميدانيا متأزما، حيث تحول مضيق هرمز الذي لا يتجاوز عرضه 21 ميلا عند أضيق نقطة، من ممر مائي حيوي إلى ساحة صراع مفتوحة، ويحاول النظام الإيراني استغلال الجغرافيا لفرض واقع جديد يكسر الحصار الاقتصادي المفروض عليه، خاصة بعد تولي مجتبى خامنئي السلطة خلفا لوالده، حيث اتسمت لغته بالعدائية الصريحة واصفا الولايات المتحدة بـ الشيطان الأكبر، مما يعزز التكهنات بانهيار الهدنة الهشة والعودة إلى الأعمال العدائية العسكرية الشاملة.
مكاسب المليارات وخطة الرسوم الإيرانية
تسعى طهران من خلال استراتيجية “حافة الانهيار” إلى تحويل المضيق إلى مصدر دخل بديل لتعويض خسائرها النفطية، وتتركز الخطة الإيرانية المنشورة في شوارع العاصمة ومحطات المترو على النقاط التالية:
- فرض رسوم مرور آمن تصل إلى مليوني دولار على كل سفينة تعبر المضيق.
- تحقيق عوائد مالية سنوية تقدر بنحو 110 مليارات دولار من حركة الملاحة الدولية.
- استخدام التهديد العسكري المباشر للسفن لضمان الامتثال لنظام الرسوم الجديد.
- الضغط على الأسواق العالمية لرفع أسعار الطاقة كوسيلة لابتزاز المجتمع الدولي.
تداعيات الأزمة على السوق العالمي
أدى الإغلاق شبه الكامل للممر المائي والتهديدات المتبادلة إلى هزة عنيفة في أمن الطاقة العالمي، حيث سجلت الإحصاءات ارتفاعا قياسيا في أسعار الخام منذ بداية النزاع في 28 فبراير الماضي، ويرى مراقبون أن وصول البرميل إلى 116 دولارا يمثل ضغطا هائلا على الاقتصادات الكبرى، مما دفع الولايات المتحدة والمنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة إلى إصدار تحذيرات شديدة اللهجة تؤكد عدم السماح بفرض أي رسوم غير قانونية على ممر مائي دولي يكفله القانون الدولي للملاحة.
متابعة ورصد: سيناريوهات المواجهة القادمة
يبقى التساؤل القائم حول مدى قدرة واشنطن على الحفاظ على الحصار الاقتصادي دون الانزلاق إلى مواجهة بحرية مباشرة في المضيق، فبينما تظهر اللوحات الإعلانية في طهران الرئيس ترامب في حالة خضوع، تشير التحركات العسكرية على الأرض إلى أن المنطقة تقف على فوهة بركان، ومن المتوقع أن تشهد الأيام القادمة تكثيفا للدوريات البحرية الدولية لضمان تدفق النفط، في وقت تراهن فيه إيران على حاجة العالم للطاقة لانتزاع اعتراف بشرعية مطالبها المالية أو كسر الحصار الاقتصادي المفروض على شريان حياتها.




