ترامب يعلن وقف قصف إيران لمدة «أسبوعين» تمهيدًا لعقد اتفاق سلام طويل

اعلن الرئيس الامريكي دونالد ترامب، مساء الثلاثاء، عن تعليق فوري لجميع العمليات العسكرية والقصف الجوي ضد الجمهورية الاسلامية الايرانية لمدة 15 يوما، وذلك استجابة لوساطة باكستانية قادها رئيس الوزراء شهباز شريف وقائد الجيش المشير عاصم منير، شريطة التزام طهران بالفتح الكامل والامن لـ مضيق هرمز الاستراتيجي، في تحول دراماتيكي للمشهد العالمي وتراجع عن حافة “حرب شاملة” كانت مقررة عند الساعة الثامنة مساء بتوقيت شرق الولايات المتحدة.
اتفاق الـ 10 نقاط وتفاصيل الهدنة
يأتي هذا القرار بعد ساعات من التوتر الذي بلغ ذروته بتصريحات ترامب عن “نهاية الحضارة الايرانية”، الا ان المنظور السياسي تغير عقب تلقي واشنطن مقترحا ايرانيا للتفاوض، حيث ترتكز ملامح المرحلة المقبلة على النقاط التالية:
- وقف اطلاق نار متبادل وشامل بين الجانبين لمدة اسبوعين لضمان تفعيل الاتفاق.
- تأكيد واشنطن على تحقيق كافة اهدافها العسكرية بل وتجاوزها خلال الضربات الاستباقية.
- الاستناد الى مقترح ايراني مكون من 10 نقاط اعتبره البيت الابيض اساسا عمليا للتفاوض النهائي.
- العمل على انهاء ملفات الخلاف العالقة منذ نحو 47 عاما لضمان سلام طويل الامد في الشرق الاوسط.
خلفية رقمية.. جحيم الساعات الاخيرة والاهداف المحطمة
لم يأت وقف القصف الا من بعد تنفيذ سلسلة من الهجمات المركزة التي اطلق عليها مراقبون “الجحيم الاستباقي”، حيث استهدفت القوات الامريكية والاسرائيلية مفاصل حيوية في الداخل الايراني لضمان شلل القدرات اللوجستية، وشملت قائمة الاهداف:
- تدمير عشرات الاهداف العسكرية في جزيرة خرج الاستراتيجية، وهي الرئة النفطية الرئيسية لايران.
- استهداف وتدمير 10 مقاطع للسكك الحديدية وجسور حيوية تربط المدن الكبرى.
- تعطيل حركة النقل على الطريق السريع بين تبریز وزنجان واستهداف جسر “يحيى آباد” في مدينة كاشان بمحافظة اصفهان.
- تكثيف الضغط العسكري قبل انتهاء المهلة التي حددها ترامب بـ 8:00 مساء الثلاثاء، مما اجبر طهران على تقديم تنازلات جوهرية بملف مضيق هرمز.
توقعات مستقبلية وتحول مسار الصراع
يعكس هذا التطور رغبة ادارة ترامب في استخدام “القوة المفرطة” كوسيلة لفرض شروط سلام قاسية، حيث يرى المحللون ان موافقة ايران على فتح مضيق هرمز تعني استسلاما للضغوط الاقتصادية والعسكرية الامريكية. ان فترة الاسبوعين القادمين ستكون الاختبار الحقيقي لمدى جدية النظام الايراني في تغيير سلوكه السياسي، وسط رقابة دولية مشددة على ممرات الملاحة البحرية ومحطات الطاقة التي هدد ترامب بمسحها من الخارطة في حال خرق الاتفاق. هذا التحول يضع المنطقة امام سيناريوهين: اما السلام الشامل الذي بشر به ترامب، او العودة الى “الخيار الصفر” الذي جربته طهران في جسورها وموانئها خلال الساعات الماضية.




