توزيع «60» مليون وجبة إفطار وسحور خلال شهر رمضان مبارك

حققت وزارة التضامن الاجتماعي طفرة قياسية في ملف الحماية الغذائية خلال شهر رمضان الماضي بتوزيع 60 مليون وجبة افطار وسحور، متجاوزة بذلك كافة المستهدفات الرقمية المعلنة، في خطوة تعكس قدرة الدولة على حشد الموارد وتوجيهها للفئات الاكثر احتياجا في ظل تحديات اقتصادية عالمية ضاعفت من قيمة العمل الاهلي الميداني. الخبر الذي اعلنته الدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي، يشير الى ان المنظومة لم تكن مجرد توزيع مساعدات، بل تحولت الى ملحمة لوجستية شملت كافة المحافظات المصرية وصولا الى تقديم الدعم الانساني العاجل للاشقاء في قطاع غزة عبر المطابخ الرمضانية المتخصصة.
خريطة توزيع الوجبات والوصول للمستفيدين
اعتمدت الوزارة في تنفيذ هذه المستهدفات على استراتيجية الانتشار الافقي لضمان وصول الوجبات الساخنة والجافة الى مستحقيها في القرى والنجوع، وذلك عبر مسارات عمل متعددة ابرزها:
- المبادرة الرئاسية ابواب الخير التي نُفذت بالشراكة مع صندوق تحيا مصر.
- مبادرات المحروسة واهل الخير التي تمثل الذراع الميداني للجمعيات الاهلية.
- تفعيل 1450 نقطة توزيع ثابتة ومتنقلة شملت مطاعم المحروسة في مختلف الاقاليم.
- مبادرة هلال الخير المخصصة للاسر الاولى بالرعاية وعابري السبيل.
ارقام قياسية في منظومة الحماية الاجتماعية
لم تتوقف مكاسب هذه المنظومة عند سد احتياجات الطعام، بل امتدت لتسجيل انجازات دولية تعزز من مكانة مصر في ملف العمل الانساني، ويمكن تلخيص الدلالات الرقمية لهذا التحرك في النقاط التالية:
- تسجيل رقم قياسي في موسوعة جينيس لتقديم اكبر عدد من وجبات الافطار خلال ساعة واحدة فقط بجامعة عين شمس.
- مشاركة 286 شريكا من الجمعيات والمؤسسات الاهلية في ادارة وتنفيذ العمليات الميدانية.
- تكامل الجهود بين وزارات الاوقاف والتنمية المحلية والزراعة لضمان سلاسل الامداد الغذائي.
- تحويل العمل الخيري من نشاط موسمي الى منظومة تشغيل وفرت فرص عمل داخل المطابخ ونقاط الاطعام.
تحليل السياسات الاجتماعية والقيمة المضافة
تأتي هذه الاحصائيات في توقيت حيوي تعمل فيه الدولة المصرية على توسيع مظلة الامان الاجتماعي لمواجهة موجات التضخم وارتفاع اسعار السلع الغذائية. ان توفير 60 مليون وجبة يعكس قدرة منصة الاطعام التابعة للوزارة على ادارة قواعد البيانات وتوجيه الدعم لمن يستحقه فعليا، بعيدا عن العشوائية او تكرار الاستفادة، مما يرفع من كفاءة الانفاق العام في قطاع المساعدات الاجتماعية.
متابعة ورقابة لتعظيم الاثر المستقبلي
وفي اطار سعي الوزارة لضبط حوكمة العمل الاهلي، شددت الدكتورة مايا مرسي على ضرورة قيام جميع المؤسسات والمبادرات التي شاركت في جهود الاطعام ولم توثق نشاطها، بسرعة التسجيل عبر منصة اهل الخير الرقمية. تهدف هذه الخطوة الى رسم خريطة دقيقة للاحتياجات الغذائية في مصر، بما يتيح للوزارة والشركاء وضع خطط استباقية للمواسم القادمة، وضمان استدامة تقديم الخدمات الغذائية للاسرة المصرية تحت شعار ابواب الامان، مع التركيز على تحويل هذه المبادرات الى مشاريع تمكين اقتصادي تسهم في خروج الاسر من دائرة العوز الى دائرة الانتاج.



