أخبار مصر

السيسي يؤكد لنظيره الصومالي دعم مصر لوحدة بلاده وسلامة أراضيها

استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم الأحد، الرئيس الدكتور حسن شيخ محمود، رئيس جمهورية الصومال الفيدرالية الشقيقة، في زيارة رسمية تهدف إلى تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين.

وقد بدأت مراسم الاستقبال بأداء حرس الشرف التحية الرسمية، وعزف السلام الوطني لكل من جمهورية الصومال وجمهورية مصر العربية. تلا ذلك التقاط صورة تذكارية للرئيسين، ثم عقد لقاء ثنائي خاص، أعقبته جلسة مباحثات موسعة شارك فيها وفدا البلدين. واختتم الرئيس السيسي برنامج الاستقبال بإقامة مأدبة غداء تكريما للرئيس الصومالي والوفد المرافق.

وأوضح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، أن الرئيس السيسي أكد خلال المحادثات على الموقف المصري الثابت والداعم لوحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه. وشدد الرئيس على رفضه لأي إجراءات قد تمس استقرار وسيادة الدولة الصومالية، محذرًا من أي خطوات قد تأتي على حساب أمن وسيادة الدول، معتبراً ذلك انتهاكاً لميثاق الأمم المتحدة.

من جانبه، عبر الرئيس الصومالي الدكتور حسن شيخ محمود عن سعادته بزيارة مصر ولقائه بالرئيس السيسي، مثنياً على العلاقات الأخوية التاريخية بين البلدين. وأعرب عن تقديره لدعم مصر لوحدة واستقرار الصومال، وجهودها المستمرة في تعزيز الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط والقرن الأفريقي. وأكد الرئيس الصومالي حرص بلاده على تعزيز التنسيق مع مصر لتحقيق المصالح المشتركة ودعم الأمن الإقليمي.

وأضاف المتحدث الرسمي أن المباحثات تطرقت كذلك إلى سبل تطوير العلاقات الثنائية بين مصر والصومال في مختلف المجالات. وأكد الرئيس السيسي على أهمية تفعيل إعلان الشراكة الاستراتيجية الذي وقع في يناير 2025. كما بحث الجانبان فرص التعاون في مجالات التجارة والتنمية والتعليم وبناء القدرات. وأعربت مصر عن استعدادها لتقديم الدعم للصومال من خلال برامج الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية، وهو ما لاقى تقديراً كبيراً من الرئيس الصومالي.

وتناول الجانبان أيضاً التعاون في المجالات الأمنية والعسكرية، خاصة في مواجهة الإرهاب، مع الاستفادة من الخبرات والإمكانات المصرية المتميزة في هذا الصدد. وأشار المتحدث الرسمي إلى أن اللقاء شمل مناقشة تطورات الأوضاع الإقليمية، حيث اتفق الطرفان على ضرورة تسوية مختلف النزاعات الإقليمية عبر الوسائل السلمية، وأهمية تثبيت السلم والاستقرار الإقليمي، لا سيما في منطقة القرن الأفريقي، من خلال الحفاظ على مؤسسات الدولة الوطنية وصون مقدرات الشعوب. كما بحثا سبل تعزيز أمن الملاحة البحرية في المنطقة.

وعقب المباحثات، عقد الرئيسان مؤتمراً صحفياً مشتركاً، ألقى خلاله الرئيس السيسي كلمة جاء فيها:
“بسم الله الرحمن الرحيم. أخي فخامة الرئيس الدكتور حسن شيخ محمود، رئيس جمهورية الصومال الفيدرالية الشقيقة، يسعدني أن أرحب بكم، ضيفاً عزيزاً في بلدكم الثاني “مصر” وأن أعبر عن إشادتي وتقديري، لتنامي وتيرة الزيارات رفيعة المستوى بين بلدينا بما يعكس عمق وخصوصية العلاقات التاريخية، والروابط الأخوية التي تجمع بلدينا وشعبينا الشقيقين، والتي تجسدت في الشراكة الاستراتيجية، التي أعلن عنها، خلال زيارتكم للقاهرة في يناير 2025.

إن هذا الزخم يعكس حرصنا المشترك، على الارتقاء بالعلاقات الثنائية، وتعزيز التنسيق؛ من أجل دعم الأمن والاستقرار في منطقة القرن الإفريقي، وأيضاً عدم المساس بتخوم الأمن القومي المصري. وأود بمناسبة زيارة فخامتكم؛ أن أجدد تأكيد موقف مصر الثابت، الداعم لوحدة الصومال الشقيق وسلامة أراضيه ورفضنا القاطع؛ لأي إجراءات تمس هذه الوحدة، بما في ذلك الاعتراف باستقلال أي جزء من إقليمه الأمر الذي يعد انتهاكاً صارخاً؛ لميثاق الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولي.. وسابقة خطيرة؛ تهدد استقرار القرن الإفريقي بأسره.

السادة الحضور، تناولت المباحثات اليوم، مع فخامة الرئيس “حسن شيخ محمود”، عدداً من ملفات التعاون الثنائي، وسبل تعزيزه في مختلف المجالات، وفي مقدمتها التعاون الاقتصادي والتبادل التجاري، وتعظيم الاستفادة من سهولة الربط الجوي والبحري بين بلدينا بما يفتح آفاقاً جديدة، تخدم أهدافنا المشتركة. كما تولي مصر أهمية كبيرة، للتعاون مع الأشقاء في الصومال في المجال الطبي، وإننا من هذا المنطلق؛ نعتزم إرسال قافلة طبية مصرية، إلى الصومال في توقيت قريب، تتضمن تخصصات طبية مختلفة.

كما بحثنا تعزيز التعاون؛ في مجالات التدريب وبناء القدرات، عبر برامج “الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية”، إلى جانب التعاون العسكري والأمني، حيث تؤكد مصر في هذا الصدد؛ استعدادها لمشاركة خبراتها في مكافحة الإرهاب، مع الصومال الشقيق إيماناً بأن مواجهة هذه الآفة، تتطلب مؤسسات وطنية قوية، وكوادر مدربة.. ومقاربة شاملة؛ تسهم في إيجاد البيئة المواتية، لتحقيق تطلعات الشعب الصومالي، نحو التنمية والازدهار.

السيدات والسادة، تناولت محادثاتنا كذلك؛ مشاركة مصر المرتقبة، في بعثة الاتحاد الإفريقي للدعم والاستقرار في الصومال حيث أكدت لفخامة الرئيس، أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الإفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار، في كافة ربوع الصومال الشقيق.

كما ناقشنا التطورات الإقليمية الراهنة، واتفقنا على تكثيف التنسيق المشترك، لمواجهة التحديات التي تعترض منطقة القرن الإفريقي، تعزيزاً للأمن والاستقرار والازدهار. وشددنا على أن مسئولية تأمين البحر الأحمر وخليج عدن، تقع حصرياً على عاتق الدول المشاطئة لهما وتناولنا الدور الخاص؛ المنوط ببلدينا في هذا السياق، على ضوء موقعيهما الفريد، على المدخلين الجنوبي والشمالي للبحر الأحمر.

وفي الختام؛ اسمحوا لي – أخي فخامة الرئيس – أن أؤكد لكم، أن مصر ستظل دوماً شريكاً صادقاً وداعماً للصومال.. وستواصل جهودها؛ لتعزيز أمن واستقرار القرن الإفريقي والبحر الأحمر. مرة أخرى، أرحب بكم – فخامة الرئيس – ضيفاً عزيزاً كريماً في مصر.”

ناصر علي

ناصر علي (Nasser Ali)، محرّر الشؤون الاقتصادية، متخصص في رصد وتحليل أسواق الذهب والسلع الأساسية. يتابع "ناصر" عن كثب تقلبات أسعار الصرف والمؤشرات الاقتصادية الكبرى، ويقدم تغطية حصرية لكواليس أسواق المال والمستجدات المصرفية. تهدف كتاباته إلى تقديم معلومة اقتصادية دقيقة وسريعة تساعد المستثمر والقارئ العادي على اتخاذ قرارات مالية صائبة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى