الحمصاني: إلغاء إغلاق المحلات 11 مساءً استجابة للقطاع الخاص والعمل عن بُعد مستمر

كشف المستشار محمد الحمصاني، المتحدث الرسمي باسم مجلس الوزراء، عن تفاصيل اجتماع عقدته اللجنة المعنية بمراجعة قرارات ترشيد استهلاك الطاقة اليوم. وقد ناقشت اللجنة خلال هذا الاجتماع مختلف التقييمات المتعلقة بتلك القرارات، وذلك في سياق التطورات المضطربة التي تشهدها المنطقة، وآثارها العميقة على الاقتصاد المصري والإقليمي والعالمي، فضلا عن تأثيراتها على توقعات المؤسسات الدولية لمعدلات النمو.
أوضح الحمصاني، في مداخلة هاتفية ضمن برنامج “أحداث الساعة” الذي يعرض على قناة إكسترا نيوز وتقدمه الإعلامية خلود زهران، أن اللجنة درست إمكانية تمديد العمل بقرار تحديد مواعيد غلق المحال التجارية. غير أنها، وبعد نقاشات مستفيضة، اتفقت في نهاية المطاف على إلغاء هذا القرار بشكل كامل والعودة إلى المواعيد الطبيعية التي كانت سائدة من قبل. وأكد الحمصاني أن هذا الإلغاء جاء بعد مراجعة دقيقة وموضوعية لنتائج إجراءات الترشيد ومدى فعاليتها.
وأشار المتحدث باسم مجلس الوزراء إلى أن باقي قرارات ترشيد استهلاك الطاقة لا تزال سارية المفعول، ومن ضمنها نظام العمل عن بُعد لمجموعة من الموظفين. وفسر أن إلغاء قرار غلق المحلات في الساعة الحادية عشرة مساءً جاء استجابة للمطالبات المتكررة من ممثلي القطاع الخاص، وخاصة القطاع السياحي، وذلك بهدف تجنب أي تبعات سلبية قد تؤثر على النشاط الاقتصادي وحيويته. هذا القرار يعكس حرص الحكومة على دعم القطاعات التي تساهم في الاقتصاد الوطني وتلبية احتياجاتها بما لا يتعارض مع الأهداف العامة للدولة.
فيما يتعلق بمواعيد عمل المحال التجارية والمطاعم، بين الحمصاني أن العودة ستكون شاملة للنظام السابق بالكامل، مما يخول لأصحاب الأنشطة التجارية تحديد أوقات التشغيل وفقا لما كان معمولا به قبل تطبيق قرارات الترشيد. هذا يعني استعادة المرونة لأصحاب الأعمال في إدارة منشآتهم بما يتناسب مع طبيعة عملهم واحتياجات السوق، ودون قيود زمنية محددة من قبل الدولة.
القرار الجديد يعكس تفهما حكوميا للتحديات التي تواجه القطاع الخاص، لا سيما في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة التي تتطلب دعما مستمرا لهذا القطاع لضمان تعافيه ونموه. ومن المتوقع أن يسهم هذا الإجراء في تنشيط الحركة التجارية والسياحية، مما يعود بالنفع على الاقتصاد الكلي للبلاد. كما يعزز القرار مبدأ الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص ويبرز مرونة الحكومة في التعامل مع المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية.
ويأتي هذا التعديل في إطار سلسلة من المراجعات التي تجريها الحكومة لتقييم السياسات والإجراءات المتخذة، بهدف تحقيق التوازن بين متطلبات ترشيد الطاقة ودعم النشاط الاقتصادي. إن إلغاء قرار غلق المحال التجارية في توقيت مبكر يعد خطوة إيجابية نحو تخفيف الضغوط عن أصحاب الأعمال وتحفيز الاستهلاك، مما قد يؤدي إلى خلق فرص عمل جديدة وتحسين الأداء الاقتصادي بشكل عام. كما انه يدل على استجابة الحكومة للتغذية الراجعة من الجهات المعنية، مما يؤكد على نهجها التشاركي في صنع القرار.




