الإفتاء توضح حكم ترك صلاة الجمعة بسبب الكسل أو التأخر عن الخروج من المنزل

أوضحت دار الإفتاء المصرية الحكم الشرعي المتعلق بمن فاتته صلاة الجمعة بسبب الكسل أو التأخر عن الخروج من المنزل، مؤكدة أن التهاون في أداء هذه الفريضة دون وجود عذر شرعي معتبر يُعد مخالفة صريحة لأحكام الشريعة الإسلامية، ويستوجب المساءلة الدينية والتوبة الصادقة، وشددت الدار على أن صلاة الجمعة من الفرائض العظيمة التي أوجبها الله على المسلمين، ولا يجوز التفريط فيها أو التعامل معها باستخفاف، خاصة إذا كان سبب الفوات هو التقاعس أو سوء التقدير في الاستعداد لأدائها، مثل النوم عن موعدها أو التأخر دون مبرر مشروع.
وأكدت دار الإفتاء، في فتوى رسمية، أن من فاتته صلاة الجمعة لأي سبب غير معتبر شرعًا، سواء كان ذلك بسبب النوم أو الكسل أو التأخر، فإن الواجب عليه شرعًا هو أداء صلاة الظهر بدلًا منها أربع ركعات، موضحة أن صلاة الجمعة لا تُقضى بعد خروج وقتها، وإنما يُصلّى الظهر في حال عدم إدراك الجمعة، وأضافت الدار أن من لم يدرك صلاة الجمعة لعذر غير مقبول شرعًا، كالتكاسل أو عدم ضبط المنبه أو التهاون في الاستعداد، فعليه أن يبادر بأداء صلاة الظهر، مع وجوب التوبة إلى الله والعزم الصادق على عدم تكرار هذا التقصير مستقبلًا، وشددت في هذا السياق على أن صلاة الجمعة فرض عين على كل مسلم بالغ عاقل ذكر مقيم، ما لم يكن لديه عذر شرعي يبيح له التخلف عنها.
وفيما يتعلق بخطورة التهاون المتكرر في أداء صلاة الجمعة، حذّرت دار الإفتاء من الاستمرار في ترك هذه الفريضة دون عذر، مستشهدة بالحديث النبوي الشريف: «لينتهين أقوام عن وَدْعهم الجُمُعات أو ليختمنَّ الله على قلوبهم ثم ليكونن من الغافلين»، مؤكدة أن ترك صلاة الجمعة دون عذر شرعي يُعد من الكبائر، كما أوضحت الدار أن من أدرك الإمام في الركعة الثانية من صلاة الجمعة يُعد مدركًا للجمعة، ويكمل صلاته بركعة واحدة بعد تسليم الإمام، أما من لم يدرك الإمام إلا بعد الركوع في الركعة الثانية، فعليه أن يؤدي صلاة الظهر بدلًا من الجمعة، واختتمت دار الإفتاء بالتأكيد على ضرورة تعظيم شعائر الله، وعلى رأسها صلاة الجمعة، باعتبارها من أهم الفرائض الجماعية التي يجتمع فيها المسلمون على الذكر والتقوى، محذّرة من أن التساهل في أدائها يحرم المسلم من بركات هذا اليوم العظيم ويعرّضه للإثم.




