«الإنتاج الحربي» تطلق خطة شاملة لتوفير فرص عمل ورفع إنتاجية العمالة المصرية

أعلن الدكتور مهندس صلاح سليمان جمبلاط، وزير الدولة للإنتاج الحربي، عن إطلاق استراتيجية تصنيع وطنية شاملة لتوطين خطوط الإنتاج وتقديم دعم فني ولوجستي متكامل لشباب المستثمرين، بالشراكة مع جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة، في خطوة تستهدف تقليص الفاتورة الاستيرادية وفتح آفاق توظيف مباشرة للآلاف، تزامنا مع توجهات الدولة لتعزيز الإنتاج المحلي بدلا من الاعتماد على المعدات المستوردة لضمان استقرار السوق المصري.
مزايا وتسهيلات: كيف يستفيد أصحاب المشروعات؟
تضع وزارة الإنتاج الحربي بالتعاون مع جهاز تنمية المشروعات خارطة طريق خدمية تركز على تحويل الأفكار والابتكارات إلى كيانات صناعية قائمة، حيث يتمثل الجانب الخدمي للمواطن ورواد الأعمال في النقاط التالية:
- توفير المقر المناسب لإقامة المشروعات الصناعية بالتنسيق الجغرافي اللازم.
- توريد خطوط إنتاج متكاملة مصنعة محليا داخل مصانع الإنتاج الحربي، لتكون بديلاً أوفر وأسرع من الاستيراد الخارجى.
- تقديم الاستشارات الفنية وإعداد دراسات الجدوى الاقتصادية لضمان نجاح المشروع واستدامته.
- إتاحة التدريب المهني والإداري عبر قطاع التدريب المتخصص لرفع كفاءة العمالة المصرية.
- توفير نماذج العربات المتنقلة التي ينتجها مصنع 200 حربي، لمساعدة الشباب في البدء بمشاريع تجارية مرنة ومنخفضة التكلفة.
خلفية رقمية: الصناعة الوطنية وحصاد التعاون
تتمثل القيمة المضافة لهذا التعاون في الاستهلاك الأمثل لموارد قطاع التدريب ومركز التميز العلمي والتكنولوجي، حيث تسعى الدولة حاليا لرفع مساهمة المشروعات الصغيرة والمتوسطة في الناتج المحلي الإجمالي لتتجاوز 30 بالمئة، مع التركيز على الصناعات التحويلية التي تسهم في سد فجوة السلع التي كانت تستنزف العملة الصعبة. وتوفر خطوط الإنتاج المحلية التي تقدمها الوزارة (مثل خطوط إنتاج وتشكيل المعادن والصناعات المغذية) تكلفة أقل بنسبة تتراوح بين 20 إلى 40 بالمئة مقارنة بالمعدات المستوردة المماثلة، فضلا عن ميزة الصيانة الدورية وتوفر قطع الغيار محليا.
وعمليا، أثبتت تجربة السيارات المتنقلة جدواها في الوصول إلى المناطق الأكثر احتياجا، حيث استفاد منها المئات في إقامة مشروعات توزيع وتجارة تجزئة، مما دفع الوزارة والجهاز إلى دراسة توسيع نطاق إنتاج هذه العربات بمواصفات قياسية حديثة في المصنع الحربي (200).
متابعة المستقبل: خطة التنفيذ والرقابة الصناعية
أكد باسل رحمي، رئيس جهاز تنمية المشروعات، أن المرحلة المقبلة ستشهد تفعيل برامج تدريبية تخصصية مكثفة لأصحاب المشروعات القائمة لمساعدتهم على تطوير جودة الإنتاج الميسر والمنافسة في الأسواق الخارجية. كما سيعمل الجهاز على مراقبة جودة الخطوط الموردة والتأكد من مطابقتها للمعايير الفنية الدولية، لضمان حصول رائد الأعمال على معدة تضمن له الاستمرارية.
ومن المتوقع أن تسفر هذه الشراكة عن تحول جذري في مفهوم ريادة الأعمال الصناعية في مصر، حيث لن يقتصر دور الدولة على التمويل فقط، بل سيمتد ليشمل تقديم “المصنع الجاهز” بكافة أدواته الإنتاجية والتدريبية، ما يعزز من مرونة الاقتصاد الوطني أمام التقلبات الاقتصادية العالمية.




