تشتعل المكسيك وتعلن حظر التجول فور مقتل «إل منتشو» وسقوط قتلى وجرحى

في ضربة أمنية زلزلت أركان الجريمة المنظمة، لقي زعيم كارتل “خاليسكو جيل جديد”، نيميسيو أوسيجيرا سيرفانتس، الشهير بـ «إل منتشو»، مصرعه خلال عملية عسكرية كبرى نفذها الجيش المكسيكي بإسناد استخباراتي أمريكي مباشر يوم 22 فبراير 2026، مما تسبب في موجة عنف دموية طالت عدة ولايات مكسيكية وأثارت مخاوف دولية قبل أشهر من انطلاق منافسات كأس العالم.
حصيلة الضحايا وشلل تام في المدن
أسفرت تداعيات مقتل «إل منتشو» عن اندلاع موجة من الفوضى الممنهجة، حيث سجلت السلطات المكسيكية في ولايات خاليسكو وميتشواكان وجواناخواتو مقتل 14 شخصا، من بينهم 7 من عناصر الحرس الوطني، كما شنت القوات الأمنية حملة مداهمات أدت إلى اعتقال 64 متهما من عناصر الكارتل المشاركين في أعمال الشغب، وشملت أعمال العنف النقاط التالية:
- إحرام عشرات الحافلات ووسائل النقل العام لقطع الطرق الحيوية.
- استهداف المتاجر الكبرى وسلاسل التجزئة الشهيرة مثل “كوسكو” في مدينة بويرتو فالارتا.
- فرض حالة الشلل التام في مدينة جوادالاخارا عبر حرق السيارات في الساحات العامة.
- تفعيل الإنذار الأحمر وتعليق الدراسة في كافة المؤسسات التعليمية بولاية خاليسكو.
خلفية العملية: الفنتانيل وساعة الصفر
لم يكن مقتل «إل منتشو» مجرد مداهمة روتينية، بل كان هدفا استراتيجيا ذا أولوية قصوى لواشنطن ومكسيكو سيتي؛ نظرا لكونه المسؤول الأول عن إغراق الأسواق الأمريكية بـ مخدر الفنتانيل القاتل، وتأتي هذه العملية في وقت تشهد فيه العلاقات الأمنية بين البلدين تنسيقا غير مسبوق للحد من نفوذ الكارتيلات التي باتت تهدد سيادة الدولة المكسيكية، وقد اعتمدت العملية على معلومات استخباراتية أمريكية دقيقة حددت موقع الزعيم المطلوب دوليا منذ سنوات، والذي رصدت الولايات المتحدة سابقا جائزة قدرها 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عنه.
مخاوف المونديال وتحديات الأمن القومي
أثار التوقيت الحرج للعملية تساؤلات حول مدى قدرة المكسيك على تأمين بطولة كأس العالم 2026، حيث تعد مدينة جوادالاخارا -أحد معاقل الكارتل المشتعلة حاليا- مدينة مستضيفة للمباريات، وبناء عليه اتخذت القوى الدولية إجراءات احترازية فورية شملت:
- إصدار وزارتي الخارجية في الولايات المتحدة وكندا تحذيرات سفر لمواطنيهما بضرورة التزام أماكن الإقامة.
- نشر تعزيزات من الجيش المكسيكي في المدن السياحية لحماية الأجانب والمنشآت الحيوية.
- رفع درجة التأهب القصوى على الحدود التجارية لمنع انتقال عناصر الكارتل بين الولايات.
ما بعد إل منتشو: صراع زعامة مرتقب
يرى خبراء الأمن أن مقتل سيرفانتس يمثل نهاية حقبة دموية، لكنه يفتح الباب لمرحلة “فراغ القوة”، فمن المتوقع أن يشهد كارتل “خاليسكو جيل جديد” صراعا داخليا شرسا على القيادة قد يؤدي إلى مزيد من التصفيات والاغتيالات، وتراقب السلطات المكسيكية حاليا تحركات القادة الميدانيين لإجهاض أي محاولة لإعادة تنظيم الصفوف، بينما يبقى التحدي الأكبر هو استعادة الهدوء في الشارع وتطمين المجتمع الدولي بقدرة الدولة على السيطرة قبل انطلاق الحدث الكروي العالمي.




