رئيس الوزراء يوضح أسباب دمج وزارتي التنمية المحلية والبيئة

كشف الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، يوم الخميس عن الأسباب الكامنة وراء قرار دمج وزارة البيئة ضمن وزارة التنمية المحلية، موضحًا أن هذا الإجراء لا يهدف إلى التقليل من شأن وزارة البيئة، بل يأتي في إطار سعي الحكومة لتحسين الأداء العام وتعزيز فعالية العمل الحكومي. وأكد مدبولي أن الهدف من هذه الخطوة هو تحقيق تكامل أكبر بين الجهتين بما يخدم الأهداف التنموية للدولة بشكل أكثر كفاءة.
وأضاف رئيس الوزراء، خلال المؤتمر الصحفي، أن عملية دمج الوزارتين تندرج تحت استراتيجية حكومية أوسع ترمي إلى إعادة هيكلة بعض الجهات لضمان التنسيق الأمثل بين الأدوار المختلفة، وتفادي الازدواجية في المهام، مما يسهم في تسريع وتيرة الإنجاز وتبسيط الإجراءات. وأشار إلى أن التركيز سينصب على دمج الخبرات والموارد لتقديم خدمات أفضل للمواطنين في مجالي البيئة والتنمية المحلية.
وبينما يتوقع البعض أن يؤدي هذا الدمج إلى تغييرات في هيكل العمل، شدد مدبولي على أن الهدف الأساسي هو تعظيم الاستفادة من القدرات المتاحة وتوحيد الجهود لمعالجة التحديات البيئية والمحلية بشكل أكثر شمولية. وأكد أن هذه الخطوة ستسمح بوضع خطط عمل متكاملة تتناول القضايا البيئية في سياق التنمية المحلية، مما يعزز من الاستدامة ويحسن من جودة الحياة في المجتمعات المحلية.
وفي سياق متصل، علق رئيس الوزراء على قرار إلغاء وزارة قطاع الأعمال العام، موضحًا أن هذا القرار يهدف إلى إعادة ترتيب أولويات الإدارة الحكومية وتعزيز الرقابة على الشركات التابعة للدولة. وأكد مدبولي أن الشركات التي كانت تابعة لهذه الوزارة ستصبح تحت إشراف متابعة نائب رئيس الوزراء للشئون الاقتصادية، مشيرًا إلى أنه كان قد أبلغ وزير قطاع الأعمال العام السابق بأن منصبه سيكون الأخير في هذه الوزارة.
وأفاد مدبولي خلال المؤتمر الصحفي بأن القرار لا يعني بأي حال من الأحوال تصفية للشركات أو تسريحًا للعمالة، وهو ما يبعث برسالة طمأنة للعاملين في القطاع. وأوضح أن هناك ست شركات قابضة تتبعها نحو 60 شركة فرعية، وسيضطلع نائب رئيس الوزراء بمهمة متابعة أدائها وضمان استمراريتها.
وأضاف أن الحكومة تدرس حاليًا مجموعة من الخيارات لهذه الشركات، تهدف إلى تعزيز كفاءتها وضمان مستقبلها. ومن بين هذه الخيارات، يتم دراسة تبعيتها لصندوق مصر السيادي، وهو ما يتيح لها الاستفادة من آليات استثمارية مرنة ودعم مالي يضمن استدامتها ونموها. كما يتم بحث إمكانية نقل تبعية بعض هذه الشركات إلى وزارت أخرى مختصة، بناءً على مجال عمل كل شركة، بهدف تحقيق تكامل أكبر مع القطاعات الحكومية ذات الصلة والاستفادة من خبراتها.
وشدد رئيس الوزراء على أن الحكومة ملتزمة بالحفاظ على حقوق العمالة وتوفير بيئة عمل مستقرة، مؤكدًا أن أي تغييرات في الهيكل الإداري ستتم وفق دراسات معمقة تضمن مصلحة العاملين والشركات على حد سواء. وتأتي هذه القرارات في إطار خطة أوسع للحكومة لتطوير الأداء الاقتصادي والإداري للدولة، وتحقيق الأهداف التنموية الطموحة.
وتشير هذه القرارات إلى توجه حكومي واضح نحو ترشيد الإنفاق وتحسين الأداء، مع التركيز على دمج الجهود وتوزيع المهام بطريقة تضمن أقصى قدر من الفعالية. ويعكس هذا التحرك الرغبة في تبسيط الهيكل الإداري وتقليل التعقيدات البيروقراطية، وهو ما يمكن أن يسهم في جذب الاستثمارات وتحفيز النمو الاقتصادي.




