عاجل | لأول مرة منذ سنوات.. ترجمة خطبة الجمعة بـ «لغة الإشارة» في بني سويف – الأسبوع

ترجمة خطبة الجمعة بلغة الإشارة بمسجد عمر بني سويف
شهد مسجد عمر بن عبد العزيز بمدينة بني سويف ترجمة خطبة صلاة الجمعة إلى لغة الإشارة لذوي الإعاقة السمعية “الصُمّ”، ضمن مبادرة تنفذها المحافظة بالتعاون مع مديرية الأوقاف، وتحت رعاية اللواء عبد الله عبد العزيز محافظ بني سويف، بهدف تعزيز حق ذوي الهمم في المشاركة الكاملة بالشعائر الدينية وفهم الرسائل الدعوية بصورة مباشرة.
وتواصلت فعاليات المبادرة التي تنفذها المحافظة، بالتعاون مع مديرية الأوقاف، وتحت إشراف إدارة شؤون الإعاقة بالديوان العام، لترجمة خطبة صلاة الجمعة إلى لغة الإشارة، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية في مجال تمكين ودمج الأشخاص ذوي الإعاقة، وتعزيز مشاركتهم في مختلف مناحي الحياة المجتمعية والدينية.
وشهد مسجد عمر بن عبد العزيز بمدينة بني سويف، ترجمة خطبة صلاة الجمعة إلى لغة الإشارة، بواسطة محمد حسين عبد الوهاب، معلم كبير بمدرسة الأمل للصُمّ وضعاف السمع، والذي خصصته مديرية الأوقاف للمشاركة في المبادرة، بحضور سيد سعد مدير شؤون الإعاقة بديوان عام المحافظة، والشيخ علي دياب مدير إدارة أوقاف البندر، والشيخ محمد عثمان إمام وخطيب المسجد، الذي ألقى الخطبة وأمّ المصلين في صلاة الجمعة.
وتناولت خطبة الجمعة موضوع “فضائل الأيام العشر من ذي الحجة”، حيث استعرض إمام المسجد ما تتميز به هذه الأيام المباركة من فضل ومكانة عظيمة، موضحًا أنها من أعظم أيام العام التي أقسم بها المولى عز وجل في كتابه الكريم، لما تحمله من نفحات إيمانية وفرص للطاعة والتقرب إلى الله بالأعمال الصالحة.
كما تضمنت الخطبة الحديث عن أهم الأعمال المستحبة خلال تلك الأيام المباركة، ومنها التوبة الصادقة، وإصلاح ذات البين، والإكثار من التكبير والتحميد والتهليل والذكر، بجانب الصيام والصدقات وصلة الأرحام، لما لهذه الأعمال من أثر كبير في تهذيب النفس وتعزيز قيم التكافل والمحبة بين الناس.
وعلى هامش الصلاة، أوضح الدكتور سعيد حامد، وكيل وزارة الأوقاف ببني سويف، أن مبادرة ترجمة خطبة الجمعة إلى لغة الإشارة تأتي بالتعاون بين وزارة الأوقاف بقيادة الدكتور أسامة الأزهري، ومحافظة بني سويف، بالتنسيق مع إدارة شؤون الإعاقة، بهدف تحقيق الدمج الكامل لذوي الإعاقة السمعية داخل المجتمع، وتمكينهم من متابعة الشعائر الدينية وفهم مضامين الخطب والدروس الدينية بصورة مباشرة.
وأشار إلى أن المديرية تدرس التوسع في تنفيذ المبادرة داخل عدد من المساجد الكبرى بعواصم المراكز والمدن، تمهيدًا لتعميمها تدريجيًا، بما يسهم في تعزيز مفهوم العدالة المجتمعية، وإتاحة الخدمات الدينية لجميع الفئات دون تمييز.
من جانبه، أكد سيد سعد، مدير شؤون الإعاقة، أن المبادرة تُعد إحدى ثمار الندوة التثقيفية التي تم عقدها خلال شهر أبريل الماضي، والتي خرجت بعدد من التوصيات المهمة لدعم وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة، وكان من أبرزها إعادة تفعيل مبادرة ترجمة خطب الجمعة إلى لغة الإشارة، بعد توقفها لعدة سنوات.
وأضاف أنه يجري حاليًا الإعداد والتجهيز لترجمة خطبة صلاة عيد الأضحى المبارك إلى لغة الإشارة خلال الأيام المقبلة، بهدف تمكين ذوي الإعاقة السمعية من المشاركة الكاملة في المناسبات والشعائر الدينية.
وفي السياق ذاته، أوضح الشيخ علي دياب، مدير إدارة أوقاف البندر، أن هناك توجيهات مباشرة من وكيل الوزارة بتقديم جميع التيسيرات اللازمة لإنجاح المبادرة، والتعاون مع المحافظة لتوسيع نطاق تنفيذها، بما يحقق أهداف الدمج المجتمعي، ويؤكد اهتمام الدولة بكافة فئات المجتمع.



