مال و أعمال

سعر الدولار اليوم مقابل الجنيه المصري وسط توقعات تثبيت الفائدة يومي 28 و 29 ابريل

يترقب المستثمرون والاسواق العالمية قرار الاحتياطى الفيدرالى الامريكى «البنك المركزى» بشان اسعار الفائدة، خلال اجتماعه المقرر عقده يومى 28 و29 ابريل الجارى، وسط توقعات قوية بالاتجاه نحو التثبيت والابقاء على المستويات الحالية، وذلك فى اطار سياسة حذرة لمواجهة موجات التضخم العالمية والتحوط من تداعيات الصراعات الجيوسياسية التى القت بظلالها على سلاسل الامداد واسعار الطاقة.

لماذا تترقب الاسواق هذا القرار؟

تاثير قرار الفيدرالى الامريكى لا يتوقف عند حدود الولايات المتحدة، بل يمتد ليشكل خريطة التدفقات النقدية والاسعار فى العالم. وتعد اداة سعر الفائدة السلاح الاستراتيجى الذى يستخدمه المركزى الامريكى للسيطرة على معدل التضخم؛ فحينما ترتفع الاسعار، يلجا البنك لرفع الفائدة لامتصاص السيولة من الاقتصاد، مما يقلل الطلب على السلع والخدمات ويؤدى فى النهاية لتهدئة الاسعار. وتكمن اهمية هذا الاجتماع فى كونه ياتى عقب تقلبات حادة فى اسعار الطاقة، التى سجلت ارتفاعات وصلت الى 50% نتيجة التوترات الاخيرة فى منطقة الشرق الاوسط، مما يضع ضغوطا اضافية على صناع القرار لضبط التوازن بين النمو ومحاربة الغلاء.

توقعات اسعار الفائدة والسيناريوهات القادمة

تشير التحليلات الفنية ومسار السياسة النقدية الى ان الفيدرالى قد يلجا الى خفض تدريجى مستقبلا، لكنه مرتبط بمدى استجابة الاسواق، ويمكن تلخيص ملامح المرحلة القادمة فى النقاط التالية:

  • تثبيت الفائدة فى الوقت الراهن لضمان عدم عودة التضخم للارتفاع من جديد.
  • توقعات باجراء خفض للفائدة بنسبة 0.5% لمرة واحدة او مرتين خلال الاجتماعات الستة القادمة الممتدة حتى عام 2026.
  • الهدف الاستراتيجى للاحتياطى الفيدرالى هو الوصول بمعدل التضخم الى مستوى 2%، وهو المستهدف الذى يسعى اليه لضمان استقرار الاسعار طويل الاجل.
  • اجتماعات لجنة السياسة النقدية تعقد دوريا كل 6 اسابيع، بمعدل 8 اجتماعات سنويا لتقييم الوضع الاقتصادى بناء على البيانات اللحظية.

الخلفية الرقمية ومسار التضخم عالميا

شهدت السنوات الست الاخيرة تحولات جذرية فى السياسة النقدية الامريكية، حيث انتقلت من مستويات قاربت الصفر الى رفع متتال للاسعار لمواجهة التبعات القاسية لازمة كورونا، ثم اشتعال الحرب الروسية الاوكرانية، وصولا الى الاضطرابات الحالية فى منطقة الشرق الاوسط. وكان الفيدرالى الامريكى قد قرر فى اجتماعه الماضى تثبيت سعر الفائدة على الدولار عند مستويات 3.5%، فى محاولة لتقييم اثر التشديد النقدى السابق على الاسواق. وتوضح الارقام ان الضغوط التضخمية لا تزال قائمة، خاصة مع زيادة تكاليف الشحن والوقود، مما يجعل اى قرار بخفض الفائدة حاليا مغامرة قد تؤدى الى قفزة جديدة فى تكلفة المعيشة عالميا.

متابعة ورصد: ماذا ينتظر المستهلك؟

على الرغم من التوقعات بالتثبيت، يبقى الحذر هو سيد الموقف، حيث يراقب المحللون عن كثب لهجة البيان الصادر عن الفيدرالى للبحث عن اشارات حول موعد بدء “دورة التيسير النقدى”. ان استمرار الفائدة عند مستويات مرتفعة يعنى بقاء تكلفة الاقتراض مرتفعة، وهو ما يحد من القوة الشرائية للافراد، لكنه يساهم فى استقرار العملة امام العملات الاخرى. ومن المتوقع ان تخضع الاسواق العالمية لموجة من الترقب خلال الـ 48 ساعة القادمة، بانتظار افصاح المركزى الامريكى عن رؤيته للتعامل مع مخاطر الطاقة ومستقبل الاسعار فى ظل التوترات الدولية الراهنة.

ناصر علي

ناصر علي (Nasser Ali)، محرّر الشؤون الاقتصادية، متخصص في رصد وتحليل أسواق الذهب والسلع الأساسية. يتابع "ناصر" عن كثب تقلبات أسعار الصرف والمؤشرات الاقتصادية الكبرى، ويقدم تغطية حصرية لكواليس أسواق المال والمستجدات المصرفية. تهدف كتاباته إلى تقديم معلومة اقتصادية دقيقة وسريعة تساعد المستثمر والقارئ العادي على اتخاذ قرارات مالية صائبة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى