أخبار مصر

تجنب الوجبات السريعة واجعل مائدة رمضان «بوابتك» لتعزيز صحة طفلك الآن

كشفت الدكتورة هبة عاطف صالح، الباحثة بمعهد بحوث تكنولوجيا الأغذية، عن خارطة طريق علمية متكاملة لصيام الأطفال مع اقتراب شهر رمضان المبارك، مؤكدة أن تدريب الطفل على الصيام يبدأ تدريجيا من سن 10 سنوات شريطة التمتع بالقدرة الجسدية الكاملة، وذلك لضمان عدم تأثر معدلات النمو الذهني والبدني، مشددة على أن الصيام في سن مبكرة يتطلب رقابة أبوية صارمة واستشارة طبية مسبقة، خاصة للحالات التي تعاني من أمراض مزمنة.

خارطة تدريب الطفل على الصيام

يتجاوز تدريب الأطفال على الصيام مجرد الامتناع عن الطعام، إذ يمثل منهجا تربويا يهدف لتأصيل العبادة في نفوسهم دون ضغوطات قد تؤدي لنتائج عكسية. وتتضمن استراتيجية التدريب الناجح التي وضعتها الباحثة النقاط التالية:

  • التدرج في عدد ساعات الصيام بزيادتها ساعة تلو الأخرى يوميا حتى الوصول لموعد المغرب.
  • الاعتماد على التحفيز المعنوي والمادي والابتعاد عن مقارنة الطفل بأقرانه لتجنب الشعور بالإحباط.
  • المراقبة الدقيقة لعلامات الإرهاق؛ حيث يجب كسر الصيام فورا عند شعور الطفل بالدوخة أو الصداع الشديد أو الخمول.
  • تجنب “المقامرة” بصيام الأطفال المصابين بمرض السكري أو الأنيميا الحادة أو أمراض الكلى نظرا لخطورة نقص السوائل على وظائفهم الحيوية.

روشتة التغذية الرمضانية للأطفال

يعد شهر رمضان فرصة ذهبية للأسر لإعادة ضبط سلوكيات أطفالهم الغذائية وقطع الطريق أمام “إدمان الوجبات السريعة” التي انتشرت في الأسواق وأدت لزيادة معدلات السمنة وفرط الحركة. وتوصي الباحثة بالتركيز على المكونات التالية في مائدة الإفطار:

  • البروتينات الأساسية: مثل اللحوم والدواجن لتعويض الأنسجة خلال فترة النمو.
  • السكريات الطبيعية: الاعتماد على “الخشاف” والفواكه المجففة لرفع المناعة ومقاومة فقر الدم.
  • البدائل الصحية: استبدال الحلويات الشرقية الغنية بالدهون بوجبات خفيفة مثل الأرز بلبن والمهلبية المعززة بالمكسرات.

تأخير السحور وتوازن السوائل

تؤكد الأرقام والأبحاث العلمية أن وجبة السحور هي “صمام الأمان” للطفل الصائم، حيث يجب تأخيرها إلى ما قبل الفجر مباشرة لتقليل عدد ساعات الانقطاع عن الطعام. ويجب أن تركز الوجبة على الأطعمة ذات “الامتصاص البطيء” والألياف لضمان استدامة الطاقة، مع اتباع الإرشادات التالية:

  • تناول البقوليات والخضروات لتعزيز الشعور بالشبع لفترات طويلة.
  • الإكثار من الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم والكالسيوم مثل الموز والتفاح والزبادي لتقليل الإحساس بالعطش.
  • المنع التام للمخللات والعصائر المصنعة التي تسبب جفاف الجسم واضطرابات الهضم.

رصد ومتابعة صحية

تشير التوقعات إلى أن الالتزام بهذه الضوابط العلمية يقلل من مخاطر الصيام المبكر، ويحول الشهر الفضيل إلى بيئة صحية لتعديل السلوك العدواني لدى الأطفال الناتج عن التغذية غير السليمة. ويبقى الوعي الأسري هو الركيزة الأساسية في الموازنة بين أداء الفريضة والحفاظ على صحة الطفل، مع ضرورة المتابعة الدورية للوزن ومستويات النشاط طوال أيام الشهر المعظم.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى