أخبار مصر

صدور قرار جمهوري يضم «الكلية العسكرية التكنولوجية» إلى «الأكاديمية العسكرية المصرية» اليوم

أصدر الرئيس عبد الفتاح السيسي القرار الجمهوري رقم 152 لسنة 2026 بضم الكلية العسكرية التكنولوجية رسميا إلى الأكاديمية العسكرية المصرية، لتصبح واحدة من الكليات التابعة لها، على أن يتم تطبيق كافة أحكام القوانين واللوائح المنظمة للأكاديمية العسكرية على الكلية الجديدة اعتبارا من تاريخ نشر القرار في الجريدة الرسمية، في خطوة استراتيجية تهدف إلى توحيد منظومة التعليم العسكري وتطوير الأداء التكنولوجي داخل القوات المسلحة بما يواكب متطلبات العصر الحديث.

تفاصيل دمج الكلية العسكرية التكنولوجية

تضمن القرار الجمهوري مواد تنظيمية تضمن سريان العمل داخل الكلية بما لا يخل بانتظام العملية التعليمية، حيث ركزت المادة الثانية على استمرار العمل باللوائح والقرارات الحالية المنظمة للكلية العسكرية التكنولوجية بشكل مؤقت، وذلك في بنودها التي لا تتعارض مع أحكام القوانين والقرارات الخاصة بالأكاديمية العسكرية المصرية. ويهدف هذا الإجراء إلى:

  • تحقيق التكامل التعليمي والتدريبي بين مختلف التخصصات العسكرية تحت مظلة الأكاديمية العسكرية.
  • تطوير المناهج التكنولوجية لتتماشى مع أحدث النظم العالمية التي تتبناها الأكاديمية في تأهيل الضباط.
  • تسهيل إجراءات الإدارة المركزية وتوحيد جهود التطوير التقني والفني داخل المؤسسة العسكرية.
  • تعزيز كفاءة الخريجين من خلال الاستفادة من الإمكانيات اللوجستية والتعليمية الضخمة للأكاديمية.

خلفية استراتيجية لتطوير التعليم العسكري

تأتي هذه الخطوة في إطار رؤية الدولة لتحديث المنظومة التعليمية العسكرية، حيث أن الأكاديمية العسكرية المصرية التي أعلن عن تدشينها بقرار جمهوري سابق، أصبحت الكيان الأكبر الذي يضم تحت لوائه كليات (الحربية، البحرية، الجوية، والدفاع الجوي). وبانضمام الكلية العسكرية التكنولوجية، تكتمل حلقة التأهيل التقني بجانب التأهيل القتالي، مما يعزز من قدرة القوات المسلحة على التعامل مع الأسلحة الذكية وأنظمة الدفاع المتطورة التي تطلب كوادر تقنية عالية الكفاءة.

ويشير الخبراء إلى أن ضم الكلية التكنولوجية المعتمدة بنظام الساعات المعتمدة في تخصصات مثل (أوتوترونكس، ميكاترونكس، وتقنيات المعلومات) سيجعل خريجيها يحصلون على درجات علمية (بكالوريوس تكنولوجي) معترف بها ومدعومة بمنظومة الأكاديمية العسكرية، مما يرفع من القيمة الأكاديمية للشهادة الممنوحة للطلاب.

متابعة تنفيذ القرار والتوقعات المستقبلية

من المقرر أن يبدأ مجلس أعلي للأكاديمية العسكرية بالتنسيق مع إدارة الكلية العسكرية التكنولوجية في مراجعة الجوانب الإدارية والمالية لضمان الانتقال السلس تحت المظلة الجديدة. وسوف يتأثر بهذا القرار آلاف الطلاب والدارسين، حيث سيتمتعون بمزايا الانتماء للأكاديمية العسكرية المصرية من حيث البرامج التدريبية المشتركة، والبعثات الخارجية، والاعتراف المتبادل بالدبلومات والدرجات العلمية.

وتشير التوقعات إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد طفرة في تحديث المعامل والمختبرات التكنولوجية داخل الكلية، مع ربط مخرجات التعليم الفني العسكري مباشرة باحتياجات التصنيع الحربي المصري، وهو ما يعد ركيزة أساسية في استراتيجية الدولة لتعزيز الأمن القومي وتحقيق الاكتفاء الذاتي في صيانة وتطوير المعدات العسكرية المتطورة.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى