وزير الخارجية يبدأ زيارة إلى «مسقط» دعما للتضامن العربي مع عُمان

وصل وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، الدكتور بدر عبد العاطي، إلى العاصمة العمانية مسقط مساء الأحد 15 مارس، في زيارة رسمية عاجلة تحمل رسالة تضامن مصرية كاملة مع سلطنة عمان، وذلك كجزء من جولة عربية مكثفة تستهدف تنسيق المواقف في ظل الظروف الإقليمية المتوترة التي تشهدها المنطقة، والعمل على وضع خارطة طريق لخفض التصعيد وحماية الأمن القومي العربي المشترك.
مباحثات القاهرة ومسقط لخفض التصعيد
تأتي هذه الزيارة في توقيت بالغ الحساسية، حيث تسعى الدبلوماسية المصرية إلى تفعيل قاعدة الردع الدبلوماسي والتهدئة لمنع انزلاق المنطقة إلى صراع شامل. وتركز المحادثات بين الجانبين المصري والعماني على صياغة حراك عربي موحد يهدف إلى حماية مقدرات المنطقة الاقتصادية والسياسية، انطلاقاً من المبدأ المصري الراسخ بأن أمن واستقرار الخليج العربي وسلطنة عمان هو ركيزة لا تتجزأ من الأمن القومي المصري.
تفاصيل تهمك حول أجندة الزيارة
يسعى الوزير عبد العاطي من خلال لقاءاته في مسقط إلى تحقيق مجموعة من الأهداف الاستراتيجية التي تنعكس آثارها على استقرار المنطقة بالكامل، وأبرزها:
- بحث آليات خفض التصعيد العسكري في النقاط الساخنة بالإقليم لضمان سلامة الملاحة والتجارة.
- تنسيق الجهود الإغاثية والإنسانية في ظل التحديات التي تواجه بعض الدول العربية الشقيقة.
- تبادل الرؤى حول الأزمات الإقليمية وسبل الحل السلمي بعيداً عن التدخلات الخارجية.
- تعزيز التعاون الثنائي بين القاهرة ومسقط في المجالات السياسية والاقتصادية لزيادة حجم التبادل التجاري.
خلفية رقمية وسياق إقليمي
تمثل سلطنة عمان المحطة الثالثة في الجولة العربية التي يجريها وزير الخارجية المصري، وهو ما يعكس استراتيجية الدوائر المتداخلة في السياسة الخارجية المصرية التي تضع العمق العربي في مقدمة أولوياتها. وتاريخياً، تشهد العلاقات المصرية العمانية استقراراً كبيراً، حيث سجلت الصادرات المصرية للسلطنة نمواً ملحوظاً في السنوات الأخيرة، كما تنسق الدولتان بشكل دائم في ملفات أمن البحر الأحمر ومضيق هرمز، اللذين يمر عبرهما ما يقرب من 20 بالمئة من إمدادات الطاقة العالمية.
متابعة ورصد للتحركات المستقبلية
من المتوقع أن تسفر هذه الجولة عن بيان مشترك يحدد الثوابت العربية في التعامل مع التهديدات الراهنة، مع مرونة في التحرك الدبلوماسي لمخاطبة القوى الدولية بصوت واحد. وتراقب الدوائر السياسية نتائج هذه المباحثات باهتمام كبير، كونها تمهد الطريق لقمة عربية أو لقاءات وزارية موسعة قد تشهدها العاصمة القاهرة قريباً، بهدف وضع جدول زمني لتنفيذ مبادرات التهدئة المقترحة، وضمان عدم تأثر سلاسل الإمداد والطاقة التي تمس حياة المواطن العربي بشكل مباشر في ظل حالة الغلاء العالمي الراهنة.




