تطوير المستشفيات الجامعية يستمر بتوجيهات عاجلة من وزير التعليم العالي

حسم المجلس الأعلى للجامعات ملامح خارطة الطريق الأكاديمية والبحثية للمرحلة المقبلة، في أول اجتماع دوري له برئاسة الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، بمقر جامعة القاهرة، حيث وضع الوزير 7 تكليفات عاجلة لرؤساء الجامعات تستهدف ربط البحث العلمي بالصناعة، وتسريع ملف التحول الرقمي الشامل، وتطوير المنظومة الصحية بالمستشفيات الجامعية، معلنا عن توجه استراتيجي نحو تعظيم اقتصاد المعرفة ودعم الابتكار لمواجهة التحديات الاقتصادية والبيئية الراهنة.
الابتكار والرقمنة.. أولويات قصوى للمواطن والأكاديمي
ركز الاجتماع على الجوانب الخدمية التي تمس المجتمع الأكاديمي والمواطن بصفة عامة، مشددا على أن الجامعات لن تكون جدرانا مغلقة بل مراكز حلول للأزمات الوطنية، ومن أبرز القرارات الخدمية:
- تطوير المستشفيات الجامعية باعتبارها الذراع الأساسي للدولة في تقديم الخدمة الصحية، مع التأكيد على التكامل الكامل مع مستشفيات وزارة الصحة لتقليل قوائم الانتظار.
- إلزام الجامعات بجدول زمني محدد لتحقيق الميكنة الشاملة، مما يسهل على الطلاب والباحثين إنهاء الإجراءات الإدارية والتعليمية إلكترونيا.
- تأسيس وحدة تسويق في كل جامعة لترويج البرامج الدراسية دوليا ومحليا، بما يسهم في جذب الاستثمارات التعليمية والطلاب الوافدين.
- تطوير مراكز تنمية قدرات أعضاء هيئة التدريس لضمان جودة تعليمية تواكب المعايير العالمية.
خلفية رقمية ومؤشرات الأداء الجامعي
كشف الاجتماع عن تحركات واسعة لتعزيز مكانة مصر التعليمية دوليا، حيث استعرض المجلس تقارير حول نشاط الوزارة خلال شهر فبراير الماضي، والتي تضمنت خطوات تنفيذية لإنشاء أول فرع دولي لجامعة رووان الأمريكية بالعاصمة الإدارية الجديدة، مما يعزز من تنافسية التعليم المصري. وفي إطار التحول الرقمي، تم رصد الآتي:
- متابعة تجديد رخص حماية الشبكات بالجامعات الحكومية ضد الهجمات السيبرانية لتأمين بيانات ملايين الطلاب.
- تفعيل الشراكة مع بنك المعرفة المصري لرفع تصنيف الجامعات في المؤشرات الدولية، حيث يعد البنك أحد أكبر المكتبات الرقمية عالميا.
- توقيع 3 بروتوكولات تعاون بين جامعات (الأزهر، دمنهور، السويس، القاهرة، وأسوان) لتبادل الخبرات العلمية والإشراف المشترك على الرسائل في تخصصات القيادة وريادة الأعمال.
إعادة هيكلة القيادات والمتابعة الرقابية
شهد الاجتماع ترتيبا داخليا لبيت التعليم العالي من خلال تعيين رؤساء جدد لجامعات (كفر الشيخ، العريش، ومدينة السادات)، وتكليف قائم بأعمال رئيس جامعة الإسكندرية، لضمان استقرار العملية التعليمية. كما شدد الوزير على ضرورة العمل الجماعي لمواجهة التحديات، موجها بزيادة الاعتماد على مخرجات البحث العلمي في حل المشكلات الاقتصادية والاجتماعية.
رصد المكتسبات والتطلعات المستقبلية
تأتي هذه التحركات في سياق تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للتعليم العالي 2030، حيث يسعى المجلس الأعلى للجامعات إلى تحويل المؤسسات الأكاديمية إلى “جامعات من الجيل الرابع” تركز على الابتكار وتوليد القيمة المضافة. ومن المقرر أن تشهد الفترة القادمة رقابة صارمة على أداء الجامعات الأهلية المنبثقة عن الجامعات الحكومية لضمان جودة المخرجات التعليمية، مع استمرار التنسيق مع البنك المركزي المصري لدعم الاستثمار في العنصر البشري وتوفير التمويل اللازم للمشروعات البحثية ذات العائد القومي.




