تقرير بريطاني يطالب حكومة ستارمر بحظر «الإخوان» فورا لمواجهة خطرها وتطرفها

تواجه حكومة العمال البريطانية برئاسة كير ستارمر ضغوطا متزايدة لاتخاذ قرار حاسم بحظر جماعة الإخوان وتصنيفها منظمة إرهابية، وذلك عقب صدور تقرير أمني رفيع المستوى من جمعية هنري جاكسون يحذر من تحول المملكة المتحدة إلى بيئة تشغيل آمنة للجماعة، مؤكدا أن التنظيم يشكل خطرا أيديولوجيا وأمنيا داهما يتجاوز مجرد العمل الدعوي إلى تقويض النظم الديمقراطية عبر شبكة لامركزية معقدة من الجمعيات الخيرية ومنظمات المناصرة.
تحذيرات من اختراق المؤسسات البريطانية
كشف التقرير الأمني الذي أعدته الباحثة إيما شوبارت عن تفاصيل دقيقة حول استراتيجية الجماعة في الداخل البريطاني، حيث تعتمد على ما وصفه بـ التغلغل التدريجي داخل النسيج المجتمعي والمنظمات غير الربحية، وتدعو التوصيات الحكومة الحالية إلى ضرورة مراجعة السياسات الأمنية التي وصفها التقرير بأنها عفا عليها الزمن ولم تعد صالحة لمواجهة أساليب الجماعة الحديثة، وتبرز أهمية هذا التحرك في التوقيت الحالي مع سعي لندن لتعزيز التعاون الأمني مع حلفائها في الشرق الأوسط وأوروبا الذين اتخذوا بالفعل خطوات استباقية بحظر الجماعة لحماية أمنهم القومي.
- اعتبار الجماعة بوابة رئيسية للفكر المتطرف العنيف حتى في حال عدم انخراطها المباشر في العمليات المسلحة.
- استغلال الثغرات في قوانين مكافحة الإرهاب الحالية للعمل تحت مظلة الأنشطة القانونية.
- توظيف الهياكل المالية والخيرية التي تفتقر إلى الشفافية لتمويل أجندات سياسية بعيدة المدى.
- التحذير من قدرة الجماعة على التأثير في النتائج السياسية والاجتماعية عبر مؤسسات المجتمع المدني.
خلفية رقمية وتوافق دولي متزايد
يأتي هذا التقرير في ظل رصد تحول استراتيجي دولي تجاه جماعة الإخوان؛ حيث تشير البيانات التاريخية إلى أن بريطانيا كانت تعد واحدة من الملاذات الأكثر تساهلا مع الجماعة مقارنة بدول أخرى، وتضع التوصيات الجديدة بريطانيا أمام استحقاق أمني لمواكبة التوافق الدولي، حيث قامت دول في 4 قارات تشمل أوروبا وأفريقيا وآسيا وأمريكا الشمالية بتصنيف الجماعة كمنظمة إرهابية أو حظر فروعها تماما، ويشدد التقرير على أن استمرار الوضع الحالي يكلف الدولة البريطانية فقدان السيطرة على مصادر التمويل غير المعروفة التي تمر عبر القطاع غير الربحي، والتي تقدر بآلاف التحويلات التي تحتاج إلى رقابة صارمة وفق قوانين مكافحة الإرهاب.
إجراءات رقابية وتوصيات مستقبلية
طالب الخبراء في التقرير بضرورة تحويل التطرف الإسلامي غير العنيف إلى أولوية قصوى على أجندة السياسة البريطانية، مع فرض رقابة مشددة على المؤسسات المرتبطة بالجماعة لضمان عدم استخدامها في نشر الأيديولوجيات التي تهدد السلم المجتمعي، ومن المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة ضغوطا برلمانية لتفعيل هذه التوصيات، التي تتركز في 3 مسارات أساسية:
- المسار التشريعي: النظر في حظر الجماعة رسميا بموجب الصلاحيات المخولة لوزارة الداخلية.
- المسار الرقابي: تشديد الرقابة المالية على التدفقات النقدية داخل المنظمات الخيرية المشتبه بصلتها للتنظيم.
- المسار الاستراتيجي: تحديث التقييمات الأمنية لتشمل الأنشطة التي تقع في المنطقة الرمادية بين العمل القانوني والتحريض الأيديولوجي.




