ماذا يحدث لجسمك عند تناول تفاحة يوميًا لمدة أسبوع؟

رغم النصائح المتكررة من خبراء التغذية بضرورة الإكثار من تناول الفاكهة والخضراوات في مختلف الأوقات، فإن المثل الشهير «تفاحة يوميًا تغني عن زيارة الطبيب» لم يعد يحظى بنفس الحضور الذي كان عليه سابقًا، وفي محاولة لاختبار مدى واقعية هذا المثل، قررت خبيرة التغذية الشهيرة لورين ماناكر خوض تجربة ذاتية، اعتمدت خلالها على تناول تفاحة واحدة يوميًا لمدة أسبوع، بهدف رصد التأثيرات المباشرة لهذا السلوك الغذائي البسيط على صحة الجسم.
وبحسب ما نشره موقع Prevention، أوضحت لورين ماناكر أنها قبل بدء التجربة لم تكن تتوقع حدوث تغييرات ملحوظة، خاصة أن المدة لا تتجاوز أسبوعًا واحدًا، وأن الأمر يقتصر على ثمرة تفاح واحدة يوميًا، إلا أن النتائج جاءت مغايرة لتوقعاتها، حيث لاحظت مجموعة من التحولات الطفيفة ولكن المؤثرة، وأكدت أنها شعرت بانتظام ملحوظ في عملية الهضم، إلى جانب استقرار مستويات الطاقة خلال اليوم، خصوصًا في فترة ما بعد الظهر التي يعاني فيها كثيرون من الخمول، كما أشارت إلى شعورها بحالة من البهجة والرضا بعد تناول التفاحة في الموعد اليومي المحدد، وأضافت أنها، بحكم عملها كاختصاصية تغذية، تدرك أن زيادة استهلاك الفاكهة، وعلى رأسها التفاح، ترتبط بتحسين صحة القلب وتقليل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان.
وفيما يتعلق بالقيمة الغذائية، تشير بيانات وزارة الزراعة الأميركية إلى أن التفاحة متوسطة الحجم تحتوي على نحو 84 سعرة حرارية، ولا تحتوي على دهون، كما تضم 20.6 غرام من الكربوهيدرات، و2.38 غرام من الألياف، ولا تحتوي على بروتين، وتُعد هذه القيم مؤشرًا على أن التفاح خيار غذائي خفيف ومناسب للعديد من الأنظمة الغذائية. ويوفر التفاح فوائد صحية متعددة، أبرزها تحسين الهضم بفضل غناه بالألياف القابلة وغير القابلة للذوبان، حيث تساعد الألياف غير القابلة للذوبان على تعزيز حركة الأمعاء وتقليل خطر الإمساك، بينما يعمل البكتين كمضاد حيوي يدعم البكتيريا النافعة في الأمعاء، كما يساهم التفاح في دعم مستويات الطاقة، لاحتوائه على سكريات طبيعية يتم امتصاصها ببطء، إضافة إلى دوره في حماية الخلايا بفضل مضادات الأكسدة، وعلى رأسها الكيرسيتين، الذي يدعم المناعة ويقلل الالتهابات، وتشير بعض الأبحاث أيضًا إلى دور التفاح في دعم صحة الدماغ وتقليل مخاطر التدهور المعرفي مع التقدم في العمر.
ورغم هذه الفوائد، حذرت التقارير من أن التفاح قد لا يكون مناسبًا للجميع، خاصة للأشخاص المصابين بمتلازمة القولون العصبي أو سوء امتصاص الفركتوز، إذ قد يسبب الانتفاخ واضطرابات الهضم عند الإفراط في تناوله، كما يُنصح مرضى السكري بمراعاة حجم الحصة ودمج التفاح مع مصادر بروتين أو دهون للمساعدة على استقرار مستويات السكر في الدم.




