أخبار مصر

إنجاز «98%» من أعمال تنفيذ قناطر ديروط الجديدة بمحافظة أسيوط

نجحت وزارة الموارد المائية والري في وضع اللمسات الأخيرة لتدشين مجموعة قناطر ديروط الجديدة بنسبة تنفيذ بلغت 98%، لتبدأ مرحلة التشغيل الفعلي لهذه المنظومة العملاقة التي تخدم نحو 1.60 مليون فدان في خمس محافظات بصعيد مصر، في خطوة استراتيجية تستهدف تأمين الاحتياجات المائية وتعظيم كفاءة استخدامها تحت مظلة “الجيل الثاني لمنظومة المياه المصرية 2.0”.

الخدمات المباشرة والعائد على المزارعين

تعد قناطر ديروط الجديدة شريانا حيويا يضمن وصول المياه بانتظام وعدالة لمساحات شاسعة من الأراضي الزراعية، حيث تخدم المنظومة محافظات أسيوط، والمنيا، وبني سويف، والفيوم، والجيزة. ويستفيد المواطن والمزارع في هذه المناطق من عدة مميزات تشغيلية تشمل:

  • ضمان توزيع مياه الري بدقة عالية وتلافي مشكلات نقص المياه في نهايات الترع.
  • تسهيل حركة النقل والمرور من خلال كوبري علوي مدمج بالمشروع لربط ضفتي النيل.
  • تطوير شامل للمنطقة المحيطة يشمل أعمال طرق وتنسيق حضاري كامل وتجميل الموقع.
  • توفير منظومة أمان متطورة عبر تركيب أسوار حماية حديثة للموقع لضمان سلامة المنشآت والمارة.

خلفية رقمية ومواصفات المشروع

يتجاوز المشروع كونه مجرد بناء هندسي، إذ يمثل تحولا رقميا في إدارة المياه بمنطقة مصر الوسطى، حيث تم الانتهاء من تنفيذ 40 محطة رصد متطورة لأهم القناطر والمآخذ ومحطات الرفع الواقعة على ترعتي الإبراهيمية وبحر يوسف. وتتضمن المواصفات الفنية للمشروع ما يلي:

  • تجهيز بوابات التحكم لقناطر (فم بحر يوسف، وحجز الإبراهيمية، وفم البدرمان، والديروطية، وأبوجبل، وإيراد الدلجاوي، والساحلية).
  • توريد واختبار حساسات قياس المناسيب في كافة محطات الرصد لضمان القراءات اللحظية ومراقبة التصرفات.
  • إتمام التدريبات الحقلية ورفع كفاءة طاقم التشغيل والصيانة من كوادر الوزارة للتعامل مع التكنولوجيا اليابانية المستخدمة في المشروع.
  • الربط بين محطات الرصد في المحافظات الخمس وغرف التحكم المركزية عبر برامح تشغيل متطورة جاري تجهيزها.

توقعات مستقبلية وإجراءات رقابية

يمثل مشروع قناطر ديروط الجديدة استبدالا للقناطر القديمة التي بنيت في عام 1872، مما يعني انتقال الري المصري من منشآت تجاوز عمرها 150 عاما إلى منظومة تكنولوجية قادرة على مواجهة تحديات النقص المائي والتغيرات المناخية. وتستعد الوزارة خلال بضعة أسابيع لإعلان الافتتاح الرسمي بعد الانتهاء من النسبة الضئيلة المتبقية من أعمال التجميل، وسط توقعات بأن تساهم هذه المنظومة في تقليل الفاقد من المياه بنسب ملحوظة، مما ينعكس إيجابا على جودة المحاصيل الزراعية في الصعيد وزيادة الإنتاجية للفدان الواحد، مع استمرار أعمال المراقبة الدقيقة لمنظومة الرصد الجديدة لضمان استدامة الكفاءة التشغيلية.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى