«نيويورك تايمز» تكشف خطة ترامب لاستهداف إيران بضربات محدودة تتبعها هجمات واسعة

يدرس الرئيس الامريكي دونالد ترامب توجيه ضربة عسكرية مستهدفة ضد ايران خلال الايام القليلة المقبلة، في تصعيد خطير يهدف الى اجبار طهران على التخلي الكامل عن طموحاتها النووية، مع وضع خطط بديلة لشن هجوم واسع النطاق في الاشهر المقبلة يستهدف الاطاحة بالقيادة الايرانية في حال فشل الجولة الاخيرة من المفاوضات المقرر عقدها في جنيف يوم الخميس.
تفاصيل التحرك العسكري وخيارات التصعيد
كشفت مداولات جرت في غرفة العمليات بالبيت الابيض يوم الاربعاء عن توجه الادارة الامريكية نحو تبني خيار الضربة الاستباقية كواسطة ضغط نهائية، حيث شارك في الاجتماع كبار القادة والمسؤولين، وعلى راسهم نائب الرئيس جيه دي فانس، ووزير الخارجية ماركو روبيو، ومدير وكالة المخابرات المركزية جون راتكليف. وتتضمن بنك الاهداف التي تم استعراضها ما يلي:
- مقر قيادة الحرس الثوري الايراني باعتباره المحرك الرئيسي للعمليات العسكرية.
- المنشات والمواقع النووية الحساسة لتعطيل القدرة على انتاج سلاح نووي.
- مواقع ومنصات اطلاق برنامج الصواريخ الباليستية.
- تمركزات عسكرية استراتيجية تهدف الى اضعاف القدرة الدفاعية للدولة.
خلفية الازمة وفرص التسوية اللحظة الاخيرة
يأتي هذا التحرك العسكري في وقت حساس للغاية، حيث تتمركز مجموعتان من حاملات الطائرات الامريكية وعشرات الطائرات المقاتلة والقاذفات في حالة تاهب قصوى بالقرب من الحدود الايرانية. ويكمن جوهر الازمة في اصرار واشنطن على تفكيك البرنامج النووي كاملا، بينما تشير تقديرات استخباراتية الى ان ايران باتت قريبة من امتلاك مواد انشائية كافية، ما يجعل عنصر الوقت ضاغطا على صانع القرار في البيت الابيض. ولتجربة المخرج الدبلوماسي الاخير، يطرح الجانبان في الكواليس اقتراحا يقضي بالسماح بـ برنامج تخصيب محدود جدا مخصص فقط للابحاث والاعراض الطبية، وهو ما يمثل تراجعا عن السقوف المرتفعة السابقة لمحاولة تجنب مواجهة شاملة قد تؤدي الى اضطراب اسواق الطاقة العالمية وارتفاع اسعار النفط لمستويات قياسية.
شكوك داخلية ومخاوف من حرب اقليمية
رغم النبرة التصعيدية، رصدت التقارير وجود انقسام او شكوك داخل الادارة الامريكية حول جدوى الاعتماد على الضربات الجوية وحدها لتحقيق هدف تغيير النظام او الاجبار على الاستسلام التام. وتقارن الدوائر السياسية بين هذا السيناريو وحملات الضغط الاقصى السابقة التي فشلت في زحزحة الموقف الايراني. ان التلويح بضربة تستهدف المرشد الاعلى اية الله علي خامنئي في وقت لاحق من هذا العام، يعكس تحولا في الاستراتيجية الامريكية من الاحتواء الى المواجهة المباشرة، مما يضع المنطقة باكملها على فوهة بركان قد ينفجر في حال تعثر طاولة مفاوضات جنيف.
رصد التوقعات المستقبلية ومسارات الصراع
تتجه الانظار الان الى نتائج اجتماع جنيف يوم الخميس، حيث سيتحدد مسار الاحداث بناء على استجابة الوفد الايراني للمطالب الامريكية الصارمة. وفي حال استمرار الانسداد السياسي، يتوقع مراقبون ان تبدا الولايات المتحدة بتنفيذ عمليات جراحية دقيقة لا تشعل حربا شاملة فورا، لكنها تمهد الطريق لعمليات اوسع. وسيكون لموقف الحلفاء الاقليميين والدوليين دور حاسم في كبح او تعزيز هذا التوجه، خاصة مع وجود تعزيزات عسكرية امريكية غير مسبوقة في المنطقة تشمل طائرات التزويد بالوقود والقاذفات الاستراتيجية التي تضمن استدامة اي هجوم جوي محتمل لفترات طويلة.




