أخبار مصر

لبنان يحظر أنشطة «حزب الله» العسكرية ويأمر بتسليم السلاح «فوراً»

حظر لبنان رسميا كافة الأنشطة العسكرية والأمنية لـ حزب الله وحصر دوره في العمل السياسي فقط، في قرار تاريخي اتخذه مجلس الوزراء برئاسة نواف سلام وبحضور كافة القوى السياسية، ليبدأ الجيش اللبناني فورا في تنفيذ خطة ميدانية لنزع السلاح وملاحقة أي نشاط عسكري خارج إطار الدولة والشرعية، وذلك ردا على تزايد المخاطر الإقليمية وتجنيب البلاد ويلات الحرب.

تفاصيل تهمك: ملاحقة المسلحين وحظر الأنشطة

أكد وزير العدل اللبناني عادل نصار أن القضاء والمؤسسات الأمنية شرعت بالفعل في تفعيل القرار الذي اعتبر كافة التحركات المسلحة للحزب خارجة عن القانون. ويهدف هذا الإجراء الخدمي والأمني في المقام الأول إلى حماية المدنيين في مناطق الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية من التبعات الكارثية للانخراط في صراعات إقليمية لا تخدم المصلحة الوطنية العليا. وتتضمن الإجراءات الجديدة ما يلي:

  • منح الجيش اللبناني الصلاحية الكاملة لملاحقة أي شخص يشارك في أعمال قتالية أو أمنية غير رسمية.
  • إلغاء كافة المبررات القانونية أو السياسية التي كانت تمنح غطاء للسلاح غير الشرعي تحت أي مسمى.
  • إيقاف الأنشطة الأمنية السرية التي كانت تجرى بعيدا عن إشراف وزارة الداخلية والدفاع.
  • تحويل العناصر المسلحة للمساءلة القانونية والقضاء العسكري في حال ضبطها قيد التنفيذ الميداني.

خلفية رقمية: فاتورة المواجهة والواقع الميداني

يأتي هذا القرار الجريء في ظل ظروف ميدانية معقدة، حيث تشير الإحصاءات والبيانات المرتبطة بالنزاع الحالي إلى أن خسائر لبنان البشرية والاقتصادية تجاوزت قدرة الدولة على التحمل. ومن الناحية الرقمية والمقارنة، يمكن تلخيص المشهد في النقاط التالية:

  • سجلت الموجة الأخيرة من القصف المتبادل سقوط عشرات القتلى في صفوف المدنيين، مما رفع من حدة الرفض الشعبي للمغامرات العسكرية.
  • منذ عام 2000 وحتى اليوم، شهد لبنان عدة مواجهات عسكرية واسعة النطاق أدت إلى تدمير البنية التحتية وتعطيل النمو الاقتصادي، وهو ما يرفضه اللبنانيون في ظل الأزمة المالية الراهنة.
  • المقارنة بين ميزانية الدولة العسكرية وقدرات المجموعات المسلحة تظهر فجوة تستوجب توحيد الجهود تحت راية الجيش اللبناني لضمان الاستقرار المستدام.
  • تأثير التوترات على سعر صرف العملة والقدرة الشرائية يسهم في دفع الحكومة لتبني خيارات السلم لضمان استمرار تدفق المساعدات الدولية والائتمانية.

متابعة ورصد: خطة نزع السلاح ومستقبل القرار

كشف وزير العدل عن وضع خطة زمنية واضحة لنزع السلاح، مشيرا إلى أن اعتراض بعض الوزراء المنتسبين لجهات سياسية معينة لم يمنع إقرار القرار، حيث لم ينسحبوا من الجلسة، مما يعطيه صبغة الدستورية والالزامية. وفي المقابل، تواصل الدولة اللبنانية جهودها الدبلوماسية لإدانة الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية، مؤكدة أن بسط سيادة الدولة هو السبيل الوحيد لسحب الذرائع من أي طرف خارجي للاعتداء على السيادة الوطنية.

ستقوم الأجهزة الرقابية برصد مدى التزام الأطراف بالتحول نحو العمل السياسي الصرف، مع توقعات بتكثيف الدوريات العسكرية في المناطق الحدودية والداخلية لضمان عدم وجود أي تشكيلات مسلحة تهدد السلم الأهلي، في خطوة يراها مراقبون أنها الفرصة الأخيرة لإنقاذ لبنان من الانزلاق إلى مواجهة شاملة ومدمرة.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى