كشف حقيقة بتر قدم طفل «باسوس» المصاب بطلق خرطوش في القليوبية

تخضع ضحية واقعة “سجادة الصلاة” بقرية باسوس، الطفل محمد محمد مرسي البالغ من العمر 5 سنوات، لعملية جراحية دقيقة ومعقدة تحت إشراف كبار أساتذة جراحة التجميل يوم الأحد المقبل، وذلك لإنقاذ قدمه من تهتك حاد ناتج عن إطلاق خرطوش من مسافة قريبة جدا، في واقعة اعتدء مأساوية هزت الرأي العام المصري عقب صلاة التراويح بمحافظة القليوبية، حيث تواصلت وزارة الصحة مع معهد ناصر لضمان تقديم أقصى درجات الرعاية الطبية الفائقة للطفل ووالده.
تفاصيل الحالة الصحية والتدخل الطبي
كشفت التقارير الطبية الصادرة من معهد ناصر، حيث يرقد الطفل حاليا، عن تفاصيل دقيقة تتعلق بوضعه الصحي الذي وصفه مصدر مسئول بوزارة الصحة بأنه حرج ولكن مستقر، نافيا في الوقت ذاته ما تردد حول إجراء عملية بتر للقدم حتى الآن. وتتمثل أبرز نقاط الحالة الصحية فيما يلي:
- الطفل يعاني من تهتك في الأنسجة وكسور نتيجة تعرضه لطلق ناري “خرطوش” من مسافة صفرية تقريباً.
- تجهيز الطفل لجراحة تجميلية وتكميلية كبرى يوم الأحد لإعادة إصلاح الأضرار التي لحقت بالقدم.
- الفريق الطبي بدأ تقديم الرعاية الفورية منذ لحظة وصول المصابين مساء أمس، قبل أن تتحول الواقعة إلى “تريند” عبر منصات التواصل الاجتماعي.
- والد الطفل يتلقى العلاج هو الآخر نتيجة إصابات بالغة تعرض لها خلال محاولته حماية ابنه من المعتدين.
خلفية الواقعة وكواليس الاعتداء
تأتي أهمية هذه القضية في توقيتها المتزامن مع شهر رمضان الكريم، حيث استغل المتهمون خروج الأب ونجله من أداء صلاة التراويح في قرية باسوس التابعة لمركز القناطر الخيرية لتنفيذ اعتداء غادر. وتعود الواقعة إلى قيام مجموعة من الأشخاص بالاعتداء بالأسلحة البيضاء وبنادق الخرطوش على “أحمد مرسي أحمد” وطفله الذي كان يحمل في يده سجادة صلاة، في مشهد وثقته كاميرات المراقبة وأثار حالة من الغضب الشعبي العارم نظراً لبشاعة الجرم المرتكب ضد طفل بريء في أيام مباركة.
التحركات الأمنية والمقارنة الجنائية
على غرار الحوادث المشابهة التي تستهدف ترويع المواطنين في التجمعات السكنية، تحركت أجهزة الأمن بمديرية أمن القليوبية بسرعة قصوى، وأسفرت التحريات عن النتائج التالية:
- تحديد هوية المتهمين المتورطين في واقعة الاعتداء بقرية باسوس وضبطهم خلال أقل من 24 ساعة من تداول الفيديو.
- التحفظ على الأسلحة المستخدمة في الواقعة وإحالة المتهمين إلى النيابة العامة لمباشرة التحقيقات.
- ربط الواقعة بسجلات الجرائم التي تستخدم “الخرطوش” في المشاجرات، والتي تغلظ القوانين المصرية العقوبات فيها لتصل إلى السجن المشدد في حالة إحداث عاهة مستديمة أو الشروع في القتل.
المتابعة القضائية والرصد
تتابع الجهات المعنية حاليا التحقيقات للوقوف على الدوافع الحقيقية وراء هذا الاعتداء النوعي، وما إذا كانت هناك خصومات سابقة دفعت الجناة لارتكاب فعلتهم أمام المارة. ومن المتوقع أن تطالب النيابة بتقرير طبي نهائي حول حالة الطفل محمد عقب إجراء جراحة الأحد المقبل، لتحديد القيد والوصف النهائي للقضية، فيما شددت وزارة الصحة على أن المستشفى مستمر في تقديم خدماته دون تحميل أسرة الضحايا أي أعباء إضافية، مع توفير دعم نفسي للطفل الذي استهدفته الطلقات وهو في طريق عودته من المسجد.




