أخبار مصر

توطين صناعة صوامع تخزين الحبوب يبدأ تنفيذها فعلياً بمتابعة وزارة التموين الآن

بدأت وزارة التموين والتجارة الداخلية خطواتها العملية لتنفيذ قرار مجلس الوزراء بتأسيس أول شركة مساهمة مصرية متخصصة في توطين صناعة صوامع الغلال بالتعاون مع الخبرة البولندية، في تحرك استراتيجي يهدف إلى خفض فاتورة استيراد مكونات التخزين بنسب تصل إلى 60% في مراحلها الأولى، وتأمين احتياطي القمح الاسترايتجي عبر بنية تحتية محلية الصنع بالكامل، وذلك خلال اجتماع عقده الدكتور شريف فاروق، وزير التموين، لمتابعة الجداول الزمنية لبدء التصنيع الفعلي.

نقلة نوعية في الأمن الغذائي للمواطن

يمثل هذا المشروع تحولاً جذرياً من مرحلة استيراد التكنولوجيا إلى مرحلة التصنيع والابتكار المحلي، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على استقرار منظومة الرغيف المدعم وتوافر السلع الأساسية. وتتجلى أهمية هذه الخطوة في عدة جوانب خدمية واقتصادية تهم الشارع المصري:

  • تقليل الفاقد من الحبوب الذي كان يهدر في الشون الترابية قديماً بنسبة تصل إلى 15%، مما يعني توفير مليارات الجنيهات التي كانت تضيع سنوياً.
  • ضمان جودة الدقيق المنتج من قمح مخزن وفاقاً لأحدث المعايير العالمية، بعيداً عن الرطوبة والآفات.
  • خلق فرص عمل جديدة للكوادر الفنية المصرية في قطاع الصناعات الثقيلة والمرتبطة بالأمن الغذائي.
  • السيطرة على تكاليف إنشاء الصوامع الجديدة، مما يتيح للدولة التوسع في مناطق الإنتاج الزراعي مثل شرق العوينات وتوشكى بأسعار تنافسية.

خلفية رقمية: من الاستهلاك إلى التصدير الإقليمي

تأتي هذه الخطوة استكمالاً للمشروع القومي للصوامع الذي نجحت فيه مصر خلال السنوات الأخيرة في زيادة السعة التخزينية من 1.2 مليون طن في عام 2014 إلى نحو 3.6 مليون طن حالياً، مع استهداف الوصول إلى 5 ملايين طن. ولن تكتفي الشركة الجديدة بتلبية الاحتياج المحلي بل تضع أعينها على أرقام طموحة في المستقبل:

  • تحقيق نسبة مكون محلي تبدأ من 40% وتتصاعد تدريجياً لتصل إلى التصنيع الكامل خلال سنوات قليلة.
  • استهداف أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا لتصدير مكونات الصوامع المصرية، مستغلة موقع مصر كمركز إقليمي لتداول الحبوب.
  • توفير العملة الصعبة التي كانت تخصص لاستيراد قطع الغيار والمعدات الدقيقة من الخارج.

خارطة الطريق المستقبلية لإدارة المخزون

شدد الدكتور شريف فاروق على أن الوزارة تعمل وفق رؤية شاملة تتجاوز مجرد التخزين، وصولاً إلى بناء قاعدة صناعية متخصصة تدعم صمود الاقتصاد الوطني أمام التقلبات العالمية في أسعار الحبوب. ومن المقرر أن تشهد الفترة المقبلة بدء تدفّق التكنولوجيا البولندية إلى المصانع المصرية لبدء خطوط الإنتاج الأولى، مع تكثيف الرقابة على الجودة لضمان مطابقة المنتج المحلي للمواصفات الدولية. ويشارك في تنفيذ هذه الرؤية فريق رفيع المستوى يضم الهيئة العامة للسلع التموينية والشركة القابضة للصوامع والتخزين، لضمان تكامل الأدوار بين الجهة المصنعة والجهة المستخدمة لهذه التكنولوجيا الاستراتيجية.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى