مصر تشدد على احترام الوضع التاريخي والقانوني للمقدسات الإسلامية والمسيحية بالقدس

ادانت القاهرة بشدة اقدام ايتمار بن غفير، وزير الأمن القومي الإسرائيلي، على اقتحام المسجد الأقصى المبارك تحت حماية قوات الاحتلال الإسرائيلي، ورفع علم الاحتلال داخل ساحاته، واصفة ذلك بـ “الاستفزاز المرفوض” لمشاعر المسلمين حول العالم و”الانتهاك الصارخ” للوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس ومقدساتها الدينية.
واكدت جمهورية مصر العربية، عبر بيان صادر عن وزارة الخارجية، رفضها المطلق لاستمرار الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة بحق المسجد الأقصى الشريف. وحذرت من التداعيات الخطيرة لهذه التصرفات الاستفزازية التي تغذي مشاعر الغضب والتوتر، ما يسهم في تفاقم حالة الاحتقان وعدم الاستقرار في الأراضي الفلسطينية المحتلة والمنطقة بأسرها، خاصة في ضوء التصعيد الخطير الذي يشهده قطاع غزة والضفة الغربية حاليا.
واوضحت مصر مجددا ان مدينة القدس الشرقية تشكل جزءا لا يتجزا من الأراضي الفلسطينية التي احتلت عام 1967. وشددت على ضرورة احترام الوضع التاريخي والقانوني القائم للمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، معتبرة ان المسجد الأقصى المبارك هو مكان عبادة خالص للمسلمين، ويخضع للوصاية الهاشمية التاريخية على المقدسات في القدس الشريف.
وجددت القاهرة تحذيرها الشديد من استمرار السياسات الإسرائيلية التصعيدية، بما في ذلك الاقتحامات المتكررة للمقدسات والتوسع الاستيطاني، والعنف الموجه ضد المدنيين الفلسطينيين، واقرار قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين. واكدت ان هذه الممارسات تمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وفي مقدمتها قرار مجلس الأمن رقم 2334 والرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية ذي الصلة.
واشارت مصر الى ان هذه الاعتداءات المتكررة على المسجد الاقصى، والتي كان اخرها رفع علم الاحتلال داخل باحاته، لا تزيد الوضع الا اشتعالا وتوترا، وتعيق اي جهود رامية لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة. ودعت المجتمع الدولي الى تحمل مسؤولياته تجاه هذه الانتهاكات الصارخة والضغط على اسرائيل لوقف ممارساتها التي تقوض فرص السلام العادل والشامل، وتؤثر سلبا على الامن الاقليمي والدولي.
كما اكدت مصر على اهمية الحفاظ على الوضع الراهن للمسجد الاقصى باعتباره قضية مفصلية تؤثر على وجدان ملايين المسلمين حول العالم. واعادة التاكيد على حق الشعب الفلسطيني في اقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية وفقا لقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية. ودعت الى ضرورة استئناف عملية السلام على اسس عادلة وشفافة تضمن حقوق جميع الاطراف وتحقق الامن والاستقرار للجميع.




