أخبار مصر

استخبارات أمريكا تؤكد قدرة إيران على استعادة اليورانيوم المخصب المدفون في أصفهان

كشفت تقارير استخباراتية أمريكية حديثة عن قدرة إيران، أو جهات تقنية حليفة، على استعادة مخزونها الحيوي من اليورانيوم عالي التخصيب الذي طمر تحت أنقاض موقع أصفهان النووي إثر الضربات الجوية المكثفة العام الماضي، مما يضع إدارة الرئيس دونالد ترامب أمام خيارات عسكرية وأمنية بالغة التعقيد تشمل احتمالية تنفيذ عمليات إنزال بري لمنع طهران من حيازة “اللبنة الأساسية” لإنتاج سلاح نووي في ظل حالة الفوضى الراهنة.

مخزون أصفهان.. خطر يطل من تحت الأنقاض

أكدت مصادر مطلعة لصحيفة نيويورك تايمز أن وكالات الاستخبارات تراقب عن كثب منفذا ضيقا للغاية تم اكتشافه مؤخرا، يتيح الوصول إلى الحاويات التي تضم اليورانيوم في صورته الغازية. وتكمن أهمية هذا التطور في التوقيت الحاسم الذي تمر به المنطقة، حيث تسعى واشنطن لتقويض الطموحات النووية الإيرانية نهائيا بعد سلسلة من الهجمات التي استهدفت البنية التحتية العسكرية، مما يجعل تأمين هذا المخزون أولوية قصوى لمنع استخدامه ورقة ضغط أو البدء في تصنيع رؤوس حربية.

خيارات إدارة ترامب والسيناريوهات المتوقعة

خلال تصريحاته الأخيرة على متن طائرة الرئاسة، فتح الرئيس ترامب الباب أمام كافة الاحتمالات، مشيرا إلى أن العمليات الحالية تركز على تدمير المواقع، بينما تبقى خيارات المواجهة المباشرة أو تأمين المواد النووية عبر قوات برية احتمالا قائما في مرحلة لاحقة. وتتلخص أبرز معالم الاستراتيجية الأمريكية الحالية في النقاط التالية:

  • الاستمرار في المراقبة الاستخباراتية اللحظية لموقع أصفهان لرصد أي تحرك لنقل الحاويات.
  • مواصلة الحملة الجوية لإضعاف الدفاعات الجوية الإيرانية المتبقية لضمان سلامة أي غارات برية محتملة.
  • تجنب الدخول في مواجهة برية واسعة حاليا والاكتفاء بضرب مراكز القيادة والسيطرة.
  • تقييم مخاطر إرسال قوات العمليات الخاصة لاستعادة اليورانيوم، وهو القرار الذي وصفه ترامب سابقا بأنه بالغ الخطورة.

خلفية رقمية ومقارنة أمنية

يأتي هذا التوتر بعد عام من حرب الأيام الاثني عشر، وهي الجولة التي شهدت قصفا غير مسبوق للمنشآت النووية الإيرانية. وبالمقارنة مع تقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية السابقة، فإن امتلاك إيران لمخزون مخصب بنسبة تصل إلى 60% يعني أنها قطعت تقنيا 90% من الطريق نحو اليورانيوم عسكري الدرجة (90%). وبالرغم من أن المخزون مدفون حاليا، إلا أن الخبراء يحذرون من أن الاحتفاظ باليورانيوم في حاويات غازية يسهل عملية نقله وتوزيعه في منشآت سرية صغيرة يصعب تعقبها عبر الأقمار الصناعية إذا ما خرج من موقعه الحالي في أصفهان.

متابعة ورصد: التحركات القادمة

تشير التقديرات العسكرية إلى أن أي قرار بشأن الإنزال البري سيتطلب ضمانات استخباراتية بنسبة 100% حول موقع الحاويات بدقة، لتجنب وقوع القوات الأمريكية في كمائن داخل المنشآت المحصنة. ومن المتوقع أن تشهد الأيام المقبلة تكثيفا في نشاط طائرات الاستطلاع بدون طيار فوق أصفهان، بالتوازي مع ضغوط سياسية دولية لضمان عدم تسرب هذه المواد إلى جهات فاعلة غير نظامية في ظل تراجع سيطرة الحكومة المركزية في طهران جراء الضربات المستمرة.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى