أخبار مصر

تعافي إمدادات وقود الطائرات عالمياً يستغرق «شهوراً» وفقاً لاتحاد النقل الجوي

توقع ويلي والش، المدير العام للاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا)، استمرار اضطرابات إمدادات وارتفاع أسعار وقود الطائرات لعدة شهور قادمة، مؤكدا أن عودة السوق إلى مستوياتها الطبيعية لن تتحقق فور إعادة فتح مضيق هرمز، بل ترتبط بعامل أكثر تعقيدا وهو استعادة كفاءة مصافي التكرير في منطقة الشرق الأوسط التي تأثرت بالتوترات الجيوسياسية الراهنة، مما ينذر بضغوط إضافية على تكاليف التشغيل لشركات الطيران العالمية خلال الربع الحالي والمقبل من العام.

لماذا يشكل هذا التصريح قلقا لقطاع الطيران؟

تأتي تصريحات “والش” في وقت حساس يعاني فيه قطاع الطيران من محاولات التعافي الكامل، حيث يمثل وقود الطائرات ما بين 25% إلى 30% من إجمالي التكاليف التشغيلية لشركات الطيران. التأثير المباشر لهذا التعطل يعني:

  • استمرار التذبذب في أسعار التذاكر نظرا لجوء الشركات لفرض رسوم إضافية مقابل الوقود.
  • مواجهة تحديات في سلاسل التوريد خاصة في المطارات التي تعتمد بشكل كلي على واردات الوقود من الشرق الأوسط.
  • الحاجة لزيادة المخزونات الاستراتيجية، وهو ما يرفع تكلفة التأمين والشحن.

خلفية رقمية وتأثيرات الصراع على الطاقة

تشير البيانات الاقتصادية إلى أن منطقة الشرق الأوسط تساهم بحصة جوهرية في طاقة تكرير زيت الوقود عالي الجودة المستخدم في الطائرات، ووفقا لتقارير صحيفة الجارديان البريطانية، فإن الأزمة لا تقتصر على الممرات المائية فحسب، بل تمتد لتشمل البنية التحتية للتكرير. ويظهر التحليل الرقمي للوضع الراهن ما يلي:

  • تحتاج مصافي التكرير المتوقفة أو المتضررة إلى فترة تتراوح بين 3 إلى 6 أشهر للعودة إلى طاقتها القصوى.
  • أسعار وقود الطائرات عادة ما تتداول بعلاوة سعرية (Premium) فوق أسعار النفط الخام، وهذه العلاوة ارتفعت بنسب ملحوظة منذ بدء الاضطرابات في مضيق هرمز.
  • الشرق الأوسط يعد مزودا رئيسيا لأسواق آسيا وأوروبا، مما يعني أن النقص سيؤدي إلى “تأثير الدومينو” في المطارات العالمية الكبرى مثل سنغافورة ولندن.

التوقعات المستقبلية ومسارات الحل

استبعد المدير العام لـ “إياتا” حدوث انفراجة سريعة في غضون أسابيع، مشددا على أن قطاع الطيران يجب أن يستعد لسيناريو “التعافي البطيء”. وتراقب الأسواق الدولية حاليا مدى قدرة المصافي البديلة في مناطق أخرى على سد الفجوة، إلا أن لوجيستيات النقل تظل العائق الأكبر. وفي ظل هذه الظروف، تضطر شركات الطيران إلى تحسين كفاءة استهلاك الوقود واستخدام مسارات أطول أحيانا لتجنب مناطق التوتر، وهو ما يضيف أعباء مالية وبيئية جديدة على الصناعة في عام 2024.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى