أخبار مصر

بنك سكوتيا الكندي يصفّي حصته في «إلبيت» الإسرائيلية لدورها في حرب غزة

نجحت ضغوط النشطاء في دفع بنك سكوتيا الكندي (Scotiabank)، أحد أكبر المؤسسات المالية في أمريكا الشمالية، إلى تصفية كامل حصته البالغة 165 ألف سهم في شركة إلبيت سيستمز الإسرائيلية للصناعات العسكرية، في خطوة تعكس تحولاً جذرياً في سياسات الاستثمار العالمية تجاه الأسلحة المستخدمة في الصراع الحالي بقطاع غزة، وذلك بعد أن كان البنك لسنوات يوصف بأنه أكبر مستثمر أجنبي في هذه الشركة المثيرة للجدل.

كواليس القرار والضغوط الشعبية

لم يكن قرار التصفية مجرد إجراء مالي روتيني، بل جاء نتاج سلسلة من الضغوط الميدانية والسياسية التي تزايدت وتيرتها منذ أواخر عام 2023، حيث شهدت فروع بنك سكوتيا في كندا احتجاجات واسعة النطاق لم تهدأ، تخللها تعطيل فعاليات ثقافية كبرى مرتبطة بالبنك مثل جائزة جيلر الأدبية، والتي انتهى عقد رعايته لها فعلياً في فبراير 2024 وسط حالة من الغضب الشعبي. وكشفت الملفات التنظيمية لشركة 1832 لإدارة الأصول، الذراع الاستثمارية للبنك، أن الحصة التي كانت تقدر بـ مئات الملايين من الدولارات قد وصلت الآن إلى صفر، مما يؤكد رغبة المؤسسة في النأي بنفسها عن التبعات الأخلاقية والقانونية المرتبطة بتوريد الذخائر العسكرية.

أبرز ملامح انسحاب بنك سكوتيا وتأثيراته

  • تصفية 165 ألف سهم بالكامل وتصفير الحصة الاستثمارية في إلبيت سيستمز.
  • القرار شمل شركة 1832 لإدارة الأصول التابعة للبنك الكندي رسمياً.
  • الإلغاء التام للعلاقات المالية مع الجهات المرتبطة بتوريد تقنيات عسكرية للجيش الإسرائيلي.
  • تأثر سمعة البنك المؤسسية وتوقف رعايته لأكبر الجوائز الأدبية الكندية نتيجة هذه الاستثمارات.

سياق الصناعات العسكرية المتقدمة

تعد إلبيت سيستمز، التي تأسست عام 1966، العمود الفقري للصناعات الدفاعية في إسرائيل، حيث تتخصص في إنتاج الطائرات المسيرة والتقنيات القتالية المتقدمة. وتكمن أهمية هذا الخبر في توقيته، حيث وقعت الشركة مؤخراً اتفاقية مع وزارة الدفاع الإسرائيلية بقيمة 183 مليون دولار لتوريد ذخائر جوية، وهو ما زاد من حرج المؤسسات المالية الأجنبية المستثمرة فيها. وبالمقارنة مع تقارير العام الماضي، كان بنك سكوتيا يمتلك حصة تجعله المتصدر في قائمة المساهمين الأجانب، إلا أن تسييل هذه الأصول في السوق المفتوحة يعطي إشارة قوية للمستثمرين الدوليين حول مخاطر السمعة المرتبطة بقطاع الدفاع حالياً.

توقعات التوجهات المالية القادمة

يتوقع خبراء الأسواق المالية أن يفتح قرار Scotiabank الباب أمام مؤسسات مصرفية أخرى في أوروبا وأمريكا الشمالية لمراجعة محافظها الاستثمارية، خاصة في المبادئ المتعلقة بـ المعايير البيئية والاجتماعية والحوكمة (ESG). فالإجراءات الرقابية داخل كندا والولايات المتحدة باتت تضع تحت المجهر أي استثمار قد يُربط بانتهاكات حقوق الإنسان أو النزاعات المسلحة الدامية، مما يعني أن تدفقات الأموال الأجنبية إلى شركات السلاح الإسرائيلية قد تشهد تراجعاً ملحوظاً خلال عام 2024 وما بعده، تحت تأثير “سلاح المقاطعة الاستثماري” الذي يقوده النشطاء والمنظمات الحقوقية عبر الضغط على المساهمين.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى