«مصر» تمتلك قدرات هائلة في إدارة مياه الشرب باعتراف أممي جديد

اشاد المقرر الخاص للامم المتحدة المعني بحقوق الانسان في مياه الشرب، بيدرو اروخو، بالقدرات المؤسسية والفنية التي تمتلكها الدولة المصرية في ادارة ملف المياه، مؤكدا خلال زيارته الحالية للقاهرة ان مصر انتقلت من تصنيف الدول النامية الى فئة الدول المتقدمة للغاية في مجال ادارة مياه الشرب والصرف الصحي، بفضل المشروعات القومية التي ضمنت وصول الخدمات للفئات الاكثر احتياجا رغم التحديات المناخية المتزايدة.
نظام التعريفة ودعم مستحقي الخدمة
ركز المقرر الاممي على الجانب الخدمي الذي يمس المواطن المصري بشكل مباشر، مشيرا الى ان نهج الدولة في تطبيق نظام التعريفة التصاعدية المعتمد على شرائح الاستهلاك يمثل الية عادلة تضمن الحق الانساني في المياه. وتتجلى اهمية هذا النظام في النقاط التالية:
- ضمان حصول محدودي الدخل على الحد الادنى الكافي من المياه بأسعار مدعومة ضمن الشريحة الاولى.
- تحقيق التوازن بين الاستهلاك المنزلي الرشيد وتوفير مياه شرب امنة وفق المعايير الدولية.
- تعزيز دور المبادرة الرئاسية حياة كريمة كنموذج رائد عالميا في تحسين جودة الحياة بالريف المصري ومعالجة الفجوات الخدمية.
- التركيز على منطقة الدلتا كأولوية قصوى نظرا لهشاشتها امام تغير المناخ ومخاطر تملح الخزانات الجوفية.
خلفية رقمية لادارة الموارد المائية
في سياق تحليل الارقام المتاحة وتطبيقا لمبادئ ادارة الندرة، اوضح اروخو ان مصر تمتلك رؤية استراتيجية تتجاوز فكرة “كمية المياه” الى “كفاءة الادارة”. وتأتي هذه التصريحات في وقت تضع فيه الدولة ملف الامن المائي على رأس اولويات الامن القومي، حيث تشير التقارير الى:
- توفير مياه الشرب الامنة لجميع المواطنين لا يستهلك سوى 2% فقط من اجمالي تدفقات مياه النيل، مما ينفي وجود ازمة كمية في مياه الشرب.
- التحدي الحقيقي يكمن في محاربة التلوث الصناعي والزراعي لحماية جودة التدفقات المائية في الدلتا.
- ضرورة حماية الدلتا باعتبارها صمام الامان لانتاج الغذاء لملايين السكان، حيث ان اي ارتفاع في منسوب البحر يهدد التربة والخزانات الجوفية بالملوحة.
توصيات مستقبلية وتحركات اقليمية
دعا المقرر الاممي الى ضرورة تبني رؤية شاملة على مستوى دول حوض النيل لمواجهة التأثيرات القاسية لتغير المناخ التي ستتزايد مستقبلا. واوصى بضرورة توقيع اتفاقية الامم المتحدة للمياه والعمل بمبادئها لتعزيز التعاون والعمل المشترك بين دول الحوض، مؤكدا ان الحفاظ على جودة المياه وتدفقاتها يتطلب تنسيقا اقليميا تقوده الدول ذات الخبرات المؤسسية المتطورة مثل مصر. وشدد على ان المرحلة المقبلة تتطلب مواصلة العمل في المشروعات القومية لحماية المناطق الساحلية من التملح وضمان استدامة الموارد للاجيال القادمة في ظل تزايد الضغوط البيئية والسكانية.




