إسرائيل تقصف منشآت إنتاج الصواريخ الباليستية في طهران وشيراز والأهواز «الآن»

شن الجيش الإسرائيلي هجوما عسكريا واسعا استهدف مواقع استراتيجية لإنتاج وتخزين الصواريخ الباليستية في ثلاث مدن إيرانية كبرى هي طهران وشيراز والأهواز، في تصعيد ميداني يهدف إلى تقويض القدرات الصاروخية بعيدة المدى للنظام الإيراني وقطع شريان الإمداد المالي والعسكري عن أذرعه في المنطقة، وتحديدا حماس وحزب الله والحوثيين، وذلك ضمن استراتيجية إسرائيلية جديدة تسعى لتغيير موازين القوى في الشرق الأوسط عبر إضعاف المركز وتجفيف منابع الدعم للأطراف التابعة له.
أهداف العملية وإعادة صياغة الشرق الأوسط
تأتي هذه الضربات في توقيت حساس يهدف فيه الاحتلال الإسرائيلي إلى تحويل المواجهة من اشتباكات حدودية إلى استهداف العمق الاستراتيجي المحرك للعمليات، حيث أكد وزير الخارجية الإسرائيلي أن الهدف النهائي هو إزالة التهديدات الوجودية وإعجاز طهران عن تقديم الدعم المالي لميليشياتها، وهو ما اعتبره مدخلا لإعادة تشكيل الخارطة السياسية في المنطقة، مشددا على أن الاستقرار طويل الأمد يتطلب بالضرورة استبدال النظام الحالي في إيران بنظام آخر لا يتبنى سياسات المواجهة الإقليمية.
الضغط العسكري وتفكيك قدرات حزب الله
على الجبهة اللبنانية، ربطت القيادة العسكرية الإسرائيلية بين العمليات في العمق الإيراني والضغط المتزايد على لبنان، حيث أوضح وزير الدفاع يسرائيل كاتس أن توجيه الضربات المكثفة هو السبيل الوحيد لإجبار الأطراف على دفع ثمن هجماتهم، مركزا على النقاط التالية:
- اعتبار إجلاء نحو مليون لبناني من الجنوب والضاحية الجنوبية مؤشرا على فاعلية وتأثير العمليات العسكرية ضد معاقل حزب الله.
- رفض التراجع أو التهدئة قبل إحباط القدرات العسكرية للحزب بشكل كامل وتأمين الحدود الشمالية.
- تحميل الحكومة اللبنانية المسؤولية القانونية والسياسية لتنفيذ التزاماتها الدولية وتعهداتها بضرورة تجريد حزب الله من سلاحه.
تداعيات النزوح وواقع الميدان
تشير البيانات الميدانية إلى أن موجة النزوح المليونية في لبنان تعد الأكبر منذ عقود، حيث تضع ضغوطا هائلة على الدولة اللبنانية المنهكة اقتصاديا، مما يعزز الرؤية الإسرائيلية بأن الضغط العسكري سيؤدي في النهاية إلى انفجار داخلي يطالب بنزع سلاح الميليشيات، خاصة في ظل مقارنات إحصائية تشير إلى أن وتيرة الغارات الجوية الحالية تجاوزت في كثافتها حرب يوليو 2006، مع اتساع نطاق الأهداف ليشمل البنى التحتية العسكرية المخبأة في مناطق مدنية شديدة الاكتظاظ.
رصد التحركات المستقبلية والإطار الرقابي
تتجه الأنظار الآن نحو رد الفعل الإيراني ومدى قدرة منظومات الدفاع الجوي في طهران على التعامل مع جولات جديدة من الاستهداف، في وقت بدأت فيه إسرائيل بتصعيد نبرة المطالبة الدولية بفرض رقابة صارمة على الموانئ والمطارات اللبنانية لمنع إعادة التسلح، ومن المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة تكثيفا في العمليات النوعية التي تستهدف قادة الصف الأول ومخازن السلاح النوعي، لضمان عدم استعادة حزب الله لحيويته بعد الضربات التي أفقدته جزءا كبيرا من ترسانته الصاروخية وتوازنه الميداني.




