أشرف داري بورطة مالية تدفع الأهلي نحو مأزق مالي حرج
يواجه النادي الأهلي المصري مأزقا حقيقيا يتعلق بمستقبل لاعبه المغربي اشرف داري، وذلك بعد ان تم استبعاده من قوائم الفريق المحلية والافريقية خلال فترة الانتقالات الشتوية الماضية. هذه الخطوة، التي اتخذت بهدف افساح المجال لضم لاعب اجنبي جديد، القت بظلالها على اوضاع اللاعب ووضعت النادي في موقف معقد يتطلب حلولا جذرية.
في محاولة لحل الازمة والتخلص من عبء راتب داري، سعى النادي الاهلي الى تسويق اللاعب عبر اتفاق ودي خلال الميركاتو الشتوي. تضمنت هذه المساعي محاولات لاقناع ناديي زد والاتحاد السكندري بضم داري، حتى لو كان ذلك على سبيل الاعارة. وصل الامر الى حد عرض الاهلي تحمل راتب اللاعب المغربي بالكامل، الا ان كلا الناديين رفضا فكرة اتمام الصفقة، مما زاد من تعقيد الموقف.
على الجانب الاخر، اشترط اشرف داري الحصول على كامل مستحقاته المالية، التي تبلغ حوالي 2 مليون و500 الف دولار، قبل الموافقة على اي رحيل عن النادي. هذا التمسك بالحصول على قيمة عقده كاملا يضع الاهلي امام تحد كبير، خاصة ان النادي يعاني بالفعل من ازمة سيولة دولارية ناتجة عن قرارات سابقة تتعلق برفع اسماء لاعبين اخرين من القائمة.
تجدر الاشارة الى ان العقد الودي الذي ابرمه الاهلي لتسويق داري لا يحمل اي قيمة قانونية امام الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا). هذا يعني انه في حال قرر اللاعب اللجوء الى الفيفا، فلن يتم النظر الى هذا الاتفاق غير الرسمي، مما قد يزيد من المخاطر القانونية والمالية على النادي.
رفض داري لخوض اي تجربة جديدة في الدوري المصري بعد رحيله عن الاهلي في يناير الماضي يعكس رغبته الواضحة في تسوية اوضاعه بشكل كامل والحصول على حقوقه قبل التفكير في اي خطوة مستقبلية. هذا الرفض يحد من خيارات الاهلي في التخلص من اللاعب ويفرض عليه ايجاد حلول ترضي جميع الاطراف.
تتفاقم هذه الازمة في ظل الضغوط التي يواجهها النادي الاهلي على المستويين المحلي والافريقي لتعزيز صفوفه وتدعيم قوائمه بلاعبين جدد. فقرار رفع اسم داري من القائمة كان يهدف الى توفير مكان للاعب اجنبي اخر، الا ان عدم رحيل داري ادى الى تبديد هذا الهدف وتحويله الى مشكلة مالية وادارية.
بات على النادي الاهلي التعامل بحكمة وسرعة مع هذا الملف الشائك لتجنب اي تداعيات سلبية قد تؤثر على استقراره المالي والرياضي. سواء كان ذلك عبر التفاوض مع اللاعب على تسوية مالية مقبولة، او البحث عن حلول بديلة لضمان رحيله دون تكبد خسائر اضافية. ان تاخر حل هذه القضية قد يؤدي الى تفاقم الخسائر والنزاعات القانونية، وهو الامر الذي يسعى الاهلي لتجنبه في سعيه للحفاظ على ريادته وتجنب اي ملاحقات قضائية من قبل اللاعب.




