جهد «مصري وباكستاني وتركي» ضخم يرتكز الآن لإنهاء الحرب

دعا مدير عام هيئة الاعلام الاردنية السابق، طارق ابو الراغب، الى ضرورة التدشين الفوري لكيان عسكري واقتصادي عربي موحد وتفعيل معاهدات الدفاع المشترك، كضرورة قصوى لمواجهة تداعيات التصعيد العسكري الاخير في المنطقة، مؤكدا في تصريحات صحفية ان الازمات المتلاحقة في الشرق الاوسط اثبتت ان العمل الجماعي المشترك هو السبيل الوحيد لحماية المصالح العربية وضمان استقرار الاقتصاديات الوطنية امام الهزات العالمية التي تسببها النزاعات الاقليمية والدولية.
تحالفات عربية واقليمية لتثبيت التهدئة
اوضح ابو الراغب ان منطقة الشرق الاوسط والخليج العربي اجتازت اختبارا امنيا وسياسيا في غاية التعقيد خلال الايام القليلة الماضية، مما يستوجب تحركا عربيا خالصا يدعم جهود وقف اطلاق النار الشامل والدائم بين الولايات المتحدة الامريكية وايران. وفي هذا الصدد، سلط المسؤول الاردني السابق الضوء على حزمة من النقاط المحورية لتعزيز الاستقرار:
- الاشادة بالوساطة الثلاثية التي قادتها مصر وباكستان وتركيا، والتي وصفت بالجهود العظيمة والضخمة لتقريب وجهات النظر.
- ضرورة توفير دعم اقليمي ودولي واسع لضمان نجاح المفاوضات المرتقبة يوم الجمعة المقبلة.
- مطالبة واشنطن بممارسة الضغوط الفعلية على اسرائيل لوقف كافة الاستفزازات العسكرية في لبنان وعدد من دول المنطقة التي تعاني من توترات ميدانية.
- التأكيد على حتمية حماية حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز ورفض اي محاولات لعرقلة مرور السفن التجارية والناقلات.
تداعيات المأزق العالمي وامن الطاقة
تأتي هذه الدعوات الاردنية في وقت حساس يعاني فيه الاقتصاد العالمي من حالة من عدم اليقين، حيث يمثل استقرار الملاحة في مضيق هرمز ومناطق النزاع ركيزة اساسية لامن الطاقة العالمي. ويشير السياق الجيوسياسي الى ان استمرار المناوشات العسكرية سيؤدي بالضرورة الى رفع كلف التأمين البحري وزيادة اسعار السلع الاساسية، وهو ما ينعكس مباشرة على القوة الشرائية للمواطنين في الدول العربية والشرق اوسطية. إن الرهان على المفاوضات القادمة يهدف الى تجنيب الاقتصاديات الناشئة صدمات تضخمية جديدة قد تنتج عن تعطل سلاسل الامداد او قفزات مفاجئة في اسعار النفط العالمي.
توقعات لمسار الازمة والرقابة الدولية
يرى مراقبون ان تفعيل قوة عسكرية واقتصادية عربية، كما اقترح ابو الراغب، سيعزز من قدرة الدول العربية على التفاوض ككتلة واحدة امام القوى الدولية، مما يقلل من احتمالات الانزلاق نحو حرب شاملة. ومن المتوقع ان تشهد الايام المقبلة تكثيفا في الحراك الدبلوماسي العربي لضمان الالتزام ببنود التهدئة، مع التركيز على الرسائل الموجهة للجانبين الامريكي والايراني بضرورة ادراك ان اي تصعيد عسكري لن يتوقف اثره عند حدود اقليمية بل سيمتد ليصيب الاقتصاد العالمي في مقتل، مما يتطلب تغليب لغة الحوار والمصالح المشتركة على لغة الصدام العسكري والاستفزاز الميداني.




