أخبار مصر

ترامب يهدد الكونجرس برفض التصديق على «القوانين الجديدة» فوراً

وجه الرئيس الامريكي دونالد ترامب تهديدا مباشرا بتجميد العمل التشريعي في الولايات المتحدة، معلنا امتناعه عن التوقع على اي مشاريع قوانين تصل الى مكتبه في البيت الابيض حتى يقر الكونجرس قانون انتخابي مثير للجدل يعرف باسم قانون انقاذ امريكا (SAVE)، وهو التحرك الذي قد يؤدي الى شلل اداري كامل وتوقف تمويل مؤسسات حيوية مثل وزارة الامن الداخلي، وذلك في مواجهة سياسية محتدمة تهدف الى تغيير القواعد المنظمة لعملية التصويت واثبات الهوية قبل الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

ماذا يتضمن قانون انقاذ امريكا؟ وما تأثيره على الناخب؟

يسعى ترامب من خلال هذا الضغط الى فرض اجراءات صارمة يراها اليمين ضرورية لحماية نزاهة التصويت، بينما يعتبرها الديمقراطيون عوائق امام حق الاقتراع. تتركز مطالب الرئيس الامريكي والنسخة المقترحة من القانون في النقاط التالية:

  • الزامية تقديم اثبات الجنسية الامريكية كشرط اساسي للتسجيل في قوائم الناخبين.
  • اشتراط وجود بطاقة هوية رسمية تحمل صورة شخصية حديثة عند الاداء بالاصوات.
  • حظر التصويت عبر البريد باستثناء فئات محددة تشمل (العسكريين، المرضى، ذوي الاعاقة، والمسافرين خارج البلاد).
  • ادراج بنود اجتماعية وايدولوجية ضمن المطالب، تمنع مشاركة الرجال في الرياضات النسائية، وتحظر عمليات الختان والتحول الجنسي للاطفال.

ازمة التمويل الفيدرالي والجمود التشريعي بالارقام

يشكل هذا التهديد خطرا داهما على استقرار المؤسسات الامريكية، حيث ترتبط التوقعات الحالية بازمه مالية قد تعصف بوزارة الامن الداخلي المعطلة فعليا منذ انتهاء تمويلها الشهر الماضي. وتبرز الارقام التالية حجم التعقيد في المشهد التشريعي الحالي:

  • يحتاج القانون لـ 60 صوتا في مجلس الشيوخ لتجاوز عتبة التعطيل، بينما لا يمتلك الجمهوريون سوى 53 مقعدا.
  • يتمتع الديمقراطيون بـ 47 مقعدا، معلنين رفضا قاطعا لتمرير القانون تحت اي ظرف.
  • اغلبية الجمهوريين في مجلس النواب هشة للغاية، حيث لا يملك رئيس المجلس مايك جونسون سوى صوت واحد كفارق فعلي لتمرير القوانين.
  • مرت ميزانية الامن الداخلي بمرحلة حرجة بعد مقتل مواطنيين امريكيين برصاص عناصر الهجرة، مما دفع الديمقراطيين للمطالبة بقيود قانونية اضافية على عمليات الترحيل قبل منح موافقتهم على التمويل.

توقعات المشهد السياسي القادم بين البيت الابيض والكونجرس

يعيش الشارع السياسي في واشنطن حالة من ترقب “الجمود التام” الذي توعد به زعيم الاغلبية الديمقراطية تشاك شومر، حيث يرفض الديمقراطيون الانصياع لتهديدات ترامب. ومن المتوقع ان تؤدي هذه المواجهة الى تاخيرات واسعة في اصقرار حزم المساعدات الخارجية، والخطط التنموية، وتجديد تمويل الوكالات الفيدرالية. وفي ظل تمسك ترامب بشعار يجب ان يقر القانون فورا واعتباره اولوية قصوى تلغي ما سواها، فان الايام القادمة قد تشهد صراعا دستوريا حول صلاحيات النقض الرئاسي وقدرة الكونجرس على تجاوز “الفيتو” حال استمر الرئيس في اصراره على ربط الملفات الادارية بالاصلاحات الانتخابية المثيرة للجدل.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى