ماكرون يزور مصر غدا لافتتاح جامعة «سنجور» الجديدة وفاءً لروح التعاون بورتوريكو

يفتتح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، يرافقه عدد من كبار المسؤولين المصريين، الحرم الجامعي الجديد لجامعة سنجور الدولية بمدينة برج العرب بالإسكندرية غدا السبت، في خطوة استراتيجية تعزز الشراكة المصرية الفرانكوفونية وتدعم الدور المحوري لمصر كمركز إقليمي للتعليم العالي والبحث العلمي الموجه لخدمة القارة الأفريقية. ويأتي هذا الافتتاح ليدشن مرحلة جديدة من عمر الجامعة التي تستضيفها مصر منذ عام 1989، بمجمع أكاديمي متكامل يمتد على مساحة 10 أفدنة، صمم ليكون حاضنة للكفاءات الأفريقية القادرة على قيادة قضايا التنمية المستدامة.
تفاصيل الحرم الجديد والخدمات التعليمية
يمثل مقر جامعة سنجور ببرج العرب نقلة نوعية في البنية التحتية التعليمية، حيث أهدت الحكومة المصرية هذا الصرح للجامعة لزيادة طاقتها الاستيعابية وتهيئة بيئة إبداعية للطلاب الأفارقة. ويضم المقر الجديد مراق عامة وخدمية متطورة تشمل ما يلي:
- مبنيان أكاديميان يضمان قاعات دراسية مجهزة بأحدث الوسائل التعليمية ومكتبة متطورة.
- مجمع سكني متكامل يتكون من 4 مبان سكنية للطلاب بالإضافة إلى مبان مخصصة للموظفين والزائرين.
- منشآت ترفيهية ورياضية تشمل صالة ألعاب رياضية، وحمام سباحة، وملاعب للاسكواش، وملعبا متعدد الأغراض.
- مرافق إدارية وقاعة للمؤتمرات ومطعم لخدمة المجتمع الجامعي.
خلفية رقمية وتخصصات الجامعة
تعد جامعة سنجور منارة للتعليم الناطق بالفرنسية، وتلعب دورا حيويا في تدريب الكوادر الأفريقية عبر برامج ماجستير متخصصة. وتستند الجامعة إلى شبكة علاقات واسعة تضم 50 جامعة شريكة و 17 فرعا في أفريقيا وأوروبا، وفيما يلي أبرز ملامح القدرة التشغيلية للجامعة:
- 143 طالبا يدرسون حاليا من الدفعة العشرين (2025-2027) في الحرم الجديد.
- تضم الجامعة 4 أقسام رئيسية هي: الثقافة (42 طالبا)، البيئة (29 طالبا)، الإدارة (35 طالبا)، والصحة (37 طالبا).
- تطرح الجامعة 37 برنامج ماجستير تغطي 8 تخصصات حيوية مثل إدارة التراث الثقافي، إدارة المحميات، التغذية الدولية، والصحة العامة.
- خرجت الجامعة منذ تأسيسها أكثر من 4000 خريج ينتمون إلى 43 دولة، أغلبهم يشغلون مناصب قيادية في بلدانهم.
أهمية الحدث في سياق الشراكة الفرانكوفونية
تكتسب زيارة ماكرون أهمية خاصة بالنظر إلى تاريخ مصر الطويل مع المنظمة الدولية للفرانكفونية التي انضمت إليها عام 1970. وتضم المنظمة حاليا 88 دولة، وتمثل القارة السمراء الكتلة التصويتية والبشرية الأكبر فيها. ويهدف هذا التعاون إلى تعزيز التنوع الثقافي ودعم التنمية المستدامة في أفريقيا، وهي القارة التي تشهد تنافسا دوليا كبيرا على الاستثمار في مواردها البشرية. وتبرز جامعة سنجور كأداة “قوة ناعمة” لمصر وفرنسا معا، حيث تسهم في صياغة عقلية القادة الأفارقة الجدد بما يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة ومواجهة تحديات التغير المناخي والإدارة العامة.
رؤية مستقبلية للدور المصري الأفريقي
تعكس استضافة مصر لمقر الجامعة منذ أكثر من 30 عاما التزام القاهرة بدعم أشقائها في القارة السمراء، حيث لا يقتصر الدور على توفير المقر، بل يمتد ليشمل تقديم الدعم اللوجستي والأكاديمي. ومن المتوقع أن يسهم الحرم الجديد ببرج العرب في مضاعفة أعداد الدارسين مستقبلا، وتوسيع نطاق الزيارات المؤسسية والفعاليات العلمية، مما يحول المنطقة إلى قطب أكاديمي وعلمي عالمي يربط بين ضفتي المتوسط والقارة الأفريقية، ويدعم استراتيجية المنظمة الفرانكفونية في نشر قيم السلام والديمقراطية عبر التعليم والبحث العلمي.




