صرف زيادة «المعاشات» الجديدة رسمياً لجميع المستفيدين بداية من الشهر المقبل

ينتظر الملايين من أصحاب المعاشات في مصر مطلع شهر يوليو 2025 لبدء تطبيق الزيادة السنوية الجديدة التي نص عليها قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات رقم 148 لسنة 2019، حيث بدأت الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي رسميا في إعداد الدراسات الاكتوارية اللازمة لتحديد النسبة النهائية للزيادة، بما يضمن تحسين الدخل القوة الشرائية للمواطنين في مواجهة التحديات الاقتصادية الراهنة وموجات التضخم التي أثرت على أسعار السلع والخدمات الأساسية.
تفاصيل تهمك حول موعد وآلية الصرف
تستهدف الهيئة من خلال هذه الزيادة المرتقبة توفير حماية اجتماعية شاملة لأكثر من 11 مليون مواطن من مستحقي المعاشات، حيث يتم احتساب الزيادة السنوية بحد أقصى 15% وفقا للقانون، إلا أن النسبة النهائية تخضع لمعدلات التضخم والدراسات المالية التي تجريها الهيئة حاليا. وتعمل الفرق الفنية بالهيئة على سرعة إنهاء الإجراءات لإعلان النسبة الرسمية عبر مجلس الوزراء خلال الفترة المقبلة، لضمان جهوزية الصرف مع ميزانية العام المالي الجديد. وتبرز أهمية هذه الخطوة في النقاط التالية:
- الالتزام بالاستحقاق القانوني الذي يجعل من الأول من يوليو موعدا دوريا لا يتغير لزيادة المعاشات.
- مواجهة أعباء المعيشة وتوفير سيولة نقدية كافية للأسر المصرية مع بداية العام المالي.
- تطوير منظومة الرقمنة لضمان صرف الزيادة عبر ماكينات الصرف الآلي (ATM) والمحافظ الإلكترونية دون تكدس.
خلفية رقمية ومقارنات إحصائية
بالنظر إلى السنوات الأخيرة، نجد أن الدولة المصرية اتخذت خطوات استثنائية لدعم أصحاب المعاشات؛ ففي العام الماضي تم تبكير صرف الزيادة لتبدأ من شهر مارس بدلا من يوليو بقرار رئاسي لمواجهة الضغوط الاقتصادية، ووصلت وقتها النسبة إلى الحد الأقصى وهو 15% بتكلفة إجمالية تجاوزت 66 مليار جنيه سنويا. وتعكس هذه الأرقام تطورا كبيرا مقارنة بالأعوام السابقة، حيث كانت الزيادات تدور في فلك 10% إلى 13%. كما تشير التقارير الرسمية إلى أن الحد الأدنى للمعاشات شهد قفزات متتالية لضمان حد الكفاف، حيث يتم ربط هذه القيمة بمتغيرات السوق ومتطلبات الحياة الكريمة التي تنشدها الدولة للمواطنين.
متابعة ورصد للتوقعات المستقبلية
من المتوقع أن تشهد الأسابيع القليلة المقبلة صدور التقرير النهائي من الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، والذي سيعقبه صدور قرار حكومي يحدد “السيناريو الأنسب” للزيادة، سواء بالتمسك بالموعد القانوني في يوليو أو اللجوء إلى إجراءات استثنائية مماثلة لما حدث في الأعوام السابقة إذا تطلبت الحالة الاقتصادية ذلك. كما تواصل وزارة التضامن الاجتماعي بالتنسيق مع الهيئة مراقبة حركة صرف المعاشات الشهرية بانتظام، مع التأكيد على أن أي زيادة يتم إقرارها ستصرف بأثر رجعي في حال تأخر الإجراءات الإدارية، وهو ما يبعث برسالة طمأنة للشارع المصري حول جدية الدولة في رعاية حقوق كبار السن والمستحقين عنهم.




