أخبار مصر

صحيفة تكشف تورط واشنطن بمجزرة مدرسة البنات الإيرانية باستخدام صاروخ «أمريكي» حصري

كشفت أدلة بصرية وتقنية جديدة تحققت منها صحيفة نيويورك تايمز عن مسؤولية الجيش الأمريكي عن قصف قاعدة بحرية إيرانية ومدرسة ابتدائية للبنات في بلدة ميناب، مما أسفر عن سقوط 175 ضحية أغلبهم من الأطفال في 28 فبراير الماضي. ويعد هذا التطور تحولا خطيرا في مسار المواجهة العسكرية الجارية، حيث أظهرت مقاطع الفيديو استخدام صواريخ كروز من طراز توماهوك، وهي ذخائر دقيقة تمتلكها الولايات المتحدة حصريا في هذا الصراع، مما يدحض الروايات الرسمية التي حاولت النصل من مسؤولية استهداف المنشآت المدنية والتعليمية.

تفاصيل الضربة الجوية وتأثيرها الميداني

وفقا للتحقيقات التي بدأت من مجموعة بيلينجكات واستكملتها نيويورك تايمز، فإن الهجوم لم يكن عشوائيا بل تم عبر صواريخ موجهة أصابت أهدافها بدقة متناهية. وتوضح التفاصيل الفنية والميدانية ما يلي:

  • استهداف مدرسة شجرة طيبة الابتدائية التي تعرضت لأضرار جسيمة تزامنا مع قصف القاعدة البحرية التابعة للحرس الثوري.
  • تحديد هوية السلاح المستخدم وهو صاروخ توماهوك، وهو طراز لا تملكه إيران أو إسرائيل، مما يضع القوات البحرية الأمريكية في دائرة المسؤولية المباشرة.
  • رصد تصاعد سحب الغبار من محيط المدرسة قبل لحظات من انفجار القاعدة، مما يشير إلى تسلسل زمني دقيق للضربات الجوية في المنطقة.
  • التحقق من موقع التصوير من خلال مطابقة المعالم الجغرافية مثل الطرق الترابية وأكوام الحطام مع صور الأقمار الاصطناعية الحديثة الملتقطة بعد الهجوم بأيام.

خلفية رقمية ومقارنة للقدرات العسكرية

تأتي هذه الضربة في سياق تصعيد عسكري واسع بدأ في 28 فبراير، حيث أطلقت السفن الحربية الأمريكية العشرات من صواريخ توماهوك التي تصل تكلفة الصاروخ الواحد منها إلى نحو 2 مليون دولار. وتعتمد هذه الصواريخ على نظام توجيه متطور (GPS) ورسم خرائط رقمي، مما يجعل فرضية “الخطأ غير المقصود” أو “عدم الدقة” التي أشار إليها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب غير متوافقة مع الخصائص التقنية للسلاح. وفي المقابل، تفتقر القوات المحلية لهذه التكنولوجيا المتطورة، حيث إن المقارنة الإحصائية لنتائج الضربات تظهر أن الدمار الذي لحق بمدرسة “شجرة طيبة” نتج عن رأس حربي ثقيل يطابق المواصفات التدميرية للصواريخ بعيدة المدى المستخدمة من قبل البحرية الأمريكية.

تداعيات الحادث وردود الفعل الدولية

تثير هذه الأدلة تساؤلات قانونية وأخلاقية حول حماية المدنيين في مناطق النزاع، خاصة مع ارتفاع حصيلة الضحايا بين الأطفال إلى مستويات قياسية في هجوم واحد. ورغم نفي الإدارة الأمريكية المتمثل في تصريحات الرئيس بأن إيران هي من تسببت في الكارثة نتيجة “عدم دقة ذخيرتها”، إلا أن تحليل الفيديو يثبت عكس ذلك. ومن المتوقع أن تؤدي هذه المكاشفات الصحفية إلى:

  • تزايد الضغوط الدولية لفتح تحقيق مستقل في استهداف المنشآت التعليمية.
  • مطالبة المنظمات الحقوقية بتقديم تقارير دقيقة حول أعداد الضحايا التي تجاوزت 175 شخصا.
  • تغيير في قواعد الاشتباك المعلنة لتجنب المرافق المدنية الملاصقة للقواعد العسكرية.

متابعة ورصد لمسار التحقيقات

تستمر الجهات البحثية في تحليل صور الأقمار الاصطناعية الإضافية لتقييم الحجم الكامل للدمار في بلدة ميناب الإيرانية. وتراقب الدوائر السياسية مدى تأثير هذه التسريبات على الرأي العام العالمي، في ظل استمرار الهجمات الجوية المكثفة. ومن المنتظر أن تصدر تقارير فنية أكثر تفصيلا خلال الأيام المقبلة تحدد بالثواني الفارق الزمني بين سقوط الصواريخ، لتقديم صورة نهائية ومحسمة حول الجهة التي أصدرت أوامر القصف المباشر للمنطقة التي تضم المدرسة الابتدائية، وسط ترقب لإجراءات رقابية دولية قد تفرض على العمليات العسكرية في المنطقة.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى